ديما الحجّار

الأربعاء ٢٨ شباط ٢٠٢٤ - 11:56

المصدر: صوت لبنان

جمهورية الـ “لالا لاند”

تتصاعد حدة الاشتباكات جنوباً وعشرات الضحايا والخسائر البشرية والمادية، وفي المقابل رسّمت سلطتنا حدودها ضمن جدران الفساد والمكاسب والأرباح.
التحركات والتظاهرات تملأ شوارع لبنان مطالبة بأدنى مقومات العيش الكريم بينما حكومتنا “لا حياة لمن تنادي” معتبرة بعض الموظفين “بسمنة” والآخرين “بزيت”… معتمدة أقسى أساليب التعذيب والموت البطيء في حقهم.
“ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل”.. ولكن في لبنان تم تجميد “أملنا” وبات من دون “حركة”.
فالى متى سنستمر على هذا الحال؟ الجواب الطبيعي هو “الى حين الوصول الى صناديق الاقتراع”، ولكن وفق قانون انتخابي صمّم على قياس الوطن لا على قياس شخص “راسب وطنياً”.
“عايشين بالـ لالا لاند”… عبارة نستخدمها للقول أننا نعيش في بلاد الأحلام والسلام، فهل تنطبق على وضع لبنان؟
بالطبع لا، ففي لبنان عندما نقول أن سلطتنا تعيش في “لالا لاند” فهذا يعني أنها تعيش على كوكب آخر بعيد كل البعد عن معاناة الشعب وحقوقه. سلطة جرّدت من صفة الانسان فباتت كالجماد مجردة من الضمير والاحاسيس.
ما كتبته ليس بخواطر أو سرد لأحداث من وحي الخيال بل من واقع معاناة بحجم “وطن”…
وطن احتُل من قبل من يدعون خوفهم عليه…
من قبل من سرقوا ونهبوا الشعب…
من قبل من حكموا على الشعب بالموت البطيء…

 

المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها