المصدر: صوت لبنان
في الواقع اللبناني
إن لم يبادر حزب الله الى تسليم سلاحه من كل الأراضي اللبنانية طوعاً ويسهّل تسليمه أيضاً من كل الفصائل الفلسطينية المتحالفة معه،
دونما أي خطة عسكرية لنزعه من قبل السلطات اللبنانية، ودونما أي تعزيز داخلي ودولي لقدرات الجيش الوطني لنزعه، ودونما أي إعتبار لقدرات القوى المسلحة الشرعية لاتمام هذه المهمة،
إنما يعني أن الجمهورية الإسلامية الايرانية ما زالت تعتبره فصيلاً عسكرياً تابعاً لها، وأن مهامه في مشروعها الاقليمي لم تنته بعد، وأن سلاحه الأميري ما زال معدّاً لإعادة إستخدامه بوجه دولة إسرائيل لغرض زعزعة استقرارها وتهديد وجودها وكيانها في أية لحظة لاحقة مؤاتية سياسياً، وأنه يناور ويداور على بنود اتفاق ٢٠٢٤/١١/٢٧ لكونه بالنسبة اليه وثيقة هدنة ظرفية وليس وثيقة وقف للأعمال العدائية تمهيداً لحل سلمي مستدام في ما بينه ودولة إسرائيل، كما ورد في بنود مقدمته.
وإنّ اللبنانيين المعارضين السياديين مدعوون الى التعامل مع ما تقدم كواقع، وذلك حتى يبنوا عليه موقفهم من الصيغة اللبنانية ومن العيش المشترك ومن النظام السياسي المركزي الاستئثاري والإضطهادي الذي يُمارس عليهم، في ظل هذا السلاح الأميري الممهور “أجنبي”.
المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها