فرنسوا ضاهر

الأثنين ٦ تشرين الأول ٢٠٢٥ - 09:49

المصدر: صوت لبنان

في قانونية إحالة رئيس المجلس النيابي إقتراح تعديل القانون الانتخابي المعجّل المكرّر الى اللجان النيابية وعدم طرحه الفوري ومناقشته في الهيئة العامة للمجلس

في قانونية إحالة رئيس المجلس النيابي إقتراح تعديل القانون الانتخابي المعجّل المكرّر الى اللجان النيابية وعدم طرحه الفوري ومناقشته في الهيئة العامة للمجلس :

استناداً الى أحكام الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب،

١- “يعود للنائب مع تقديم اقتراح قانون أن يطلب بمذكرة معلّلة مناقشته بصورة الاستعجال المكرّر شرط ان يكون مؤلفاً من مادة وحيدة” (١١٠ نظام داخلي).

٢- وقد تقدم سبعة وستون (٦٧) نائباً بمذكرة الى رئيس مجلس النواب ضمّنوها إقتراح قانون معجّل مكرّر يرمي الى إلغاء المادة ١١٢ من قانون الانتخاب النيابي الحالي وإستبدالها بنص يُجيز للمغترب اللبناني الانتخاب في محل قيد نفوسه.

٣- بحيث “يعود للرئيس (عندئذ) أن يطرح إقتراح القانون المعجّل المكرّر على المجلس في أول جلسة يعقدها بعد تقديمه حتى ولو لم يدرج في جدول الأعمال” (١٠٩ نظام داخلي).

٤- وبذلك يكون الحق المعطى للرئيس، بموجب المادة الأخيرة المذكورة، لاتمام طرح هكذا إقتراح قانون على الهيئة العامة للمجلس النيابي، ليس إختياريّاً ولا استنسابياً، بل إلزامياً ووجوبياً وفورياً، بالنظر لطبيعة القانون المقترح المعجّل والمكرّر، وللتبرير الذي أعطي لتقديمه بهذه الصفة، بحكم مضمون المذكرة المعلّلة التي أرفقت به، والتي وقعت من سبعة وستين (٦٧) نائباً، الذين يمثّلون ما يزيد على الأكثرية المطلقة من أعضاء المجلس النيابي. وهي الأكثرية التي يمكنها أن تقرّ إقتراح القانون بحدّ ذاته.

٥- كما وإن الطابع الإلزامي والوجوبي والفوري لصلاحية رئيس المجلس النيابي بإتمام تلك الإحالة الى المجلس المذكور بهيئته العامة، هو مستمد أيضاً وقياساً من حكم المادة ٥٨ من الدستور التي تُعنى بنظام مشروع القانون الذي تقرّره الحكومة كونه مستعجلاً والذي تحيله الى المجلس النيابي بواسطة رئيسه الذي يتعين عليه إدراجه في جدول أعمال جلسة عامة وتلاوته فيها، لانه بعد مضي أربعين يوماً من طرحه على المجلس دون أن يبت به، يمكن لرئيس الجمهورية أن يصدره بمرسوم يقضي بتنفيذه بعد موافقة مجلس الوزراء.

٦- بحيث لا يمكن، تبعاً لما تقدم، إخضاع إقتراح القانون المقدم من نائب او أكثر بصفة المعجّل المكرّر لاستنساب رئيس المجلس النيابي لطرحه للمناقشة على المجلس النيابي من عدمه، بل لالزامية ووجوبية وفورية قيامه بهذا الطرح على المجلس المذكور لمناقشته والتقرير بشأنه. ذلك أن لهذا الإلزام الوجوبي والفوري طابعاً دستورياً ونظامياً في آن.

٧- اما وإن طرح اقتراح القانون المعجّل المكرّر على المجلس النيابي، فإنه يناقش صفة الاستعجال المكرّر ويصوّت عليها أولاً. حتى إذا أقرّها وجبت مباشرة مناقشة الموضوع والتصويت عليه بدون إحالة الى اللجان (١١٢ نظام داخلي).

اما إذا رفض المجلس صفة الاستعجال المكرّر أحيل المشروع على اللجنة المختصة (١١٣ نظام داخلي).

٨- اما أن يقوم رئيس المجلس النيابي باحالة إقتراح القانون المعجّل المكرّر، الذي تقدّم به عدد من النواب والذي أرفق بمذكرة معلّلة تضمّنت شرحاً لاسبابه الموجبة وموقعة من سبعة وستين (٦٧) نائباً الذين يؤلفون ما يزيد على الأكثرية المطلقة من أعضاء المجلس النيابي التي يعود لها البت به، الى اللجان النيابية، لدراسته، إنما تشكّل مخالفة دستورية فاضحة وهرطقة مكشوفة في علم القانون وبلطجة متعمّدة على أحكام النظام الداخلي للمجلس النيابي، يُسأل عنها الى حدّ طرح الثقة بموقعه، عملاً بنص المادة ٤٤ من الدستور.

المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها