فرنسوا ضاهر

السبت ١٦ آب ٢٠٢٥ - 09:14

المصدر: صوت لبنان

في كلام الأمين العام لحزب الله 

 

إن حزب الله الذي أبرم إتفاق ٢٠٢٤/١١/٢٧ يكون قد وافق ضمناً على قرارات مجلس الوزراء في ٥ و ٧ آب ٢٠٢٥ التنفيذية له.

ويكون قد أسقط بنفسه كل سرديّاته التي ابتدعها وعمّمها وفرضها على اللبنانيين وأرهبهم بها وخوّنهم على أساسها.

ويكون بالتالي قد أسقط عن سلاحه الصفة المقاومة، وتنازل عن المطالبة بإستراتيجية دفاعية لشرعنته.

ويكون أسقط أيضاً مقولته بأن لإسرائيل مطامع في الأراضي اللبنانية، وبأنها لن تنسحب منها لأنها ترمي الى احتلالها والإفادة من ثرواتها الطبيعية.

كما ويكون أعلن وقف أعماله العدائية والحربية ضد دولة إسرائيل، وقبل بالتوصل الى حلّ نهائي وشامل ومستدام معها، وأسقط من عقيدته مشروع إزالة الكيان الصهيونى عن الخريطة العالمية، وإرتضى العودة الى حدود إتفاقية الهدنة لسنة ١٩٤٩ بين لبنان وإسرائيل، وقبل بترسيم الحدود الجنوبية برعاية الولايات المتحدة الاميركية، ووافق على فك ارتباطه العضوي والعقائدي والتسليحي والمالي بالجمهورية الاسلامية الايرانية، وقبل بالعودة الى كنف الدولة اللبنانية وتسليمها سلاحه الأميري.

اما السلطة في لبنان بقراراتها المتخذة يومي ٥ و ٧ آب، فقد رفعت بدورها غطاءها عن حزب الله وتوقفت عن تغطيته سياسياً ودستورياً للمرة الأولى منذ نشأته سنة ١٩٨٢، وأسقطت عن سلاحه طابع المشروعية.

من هنا، يكون كلام الأمين العام غير ذي جدوى ويقتضي إهماله وعدم التوقف عنده. لأن حزب الله قد وافق على ما ينقضه في ٢٠٢٤/١١/٢٧. وإن ما أبرمه في ذلك التاريخ هو ليس كسواه من الاتفاقات التي دحضها وتنكّر لها ورماها بوجه اللبنانيين ودولتهم.

المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها