المصدر: صوت لبنان
في مراجعة ابطال قانون تمديد ولاية المجلس النيابي لسنتين امام المجلس الدستوري
في مراجعة ابطال قانون تمديد ولاية المجلس النيابي لسنتين امام المجلس الدستوري :
أ- إن إبطال القانون رقم ٤١ تاريخ ٢٠٢٦/٣/٩ المنشور في الجريدة الرسمية في ملحق العدد ١١ تاريخ ٢٠٢٦/٣/٩ والقاضي بتمديد ولاية مجلس النواب الحالي تمديداً استثنائياً حتى ٣١ أيار ٢٠٢٨، لن يكون في متناول اليد.
أ/١- لأنه يعود للمجلس النيابي :
أن يقدّر الأوضاع العامة والسياسية في البلد التي تشكّل ظروفاً استثنائية ويقدّر أيضاً مدتها وتاريخ إنحسارها وزوالها، والتي من شأنها أن تعطّل إتمام العملية الانتخابية.
كما له أن يقدّر كذلك ملاءمة اجراء تلك الانتخابات في توقيت معين .
أ/٢- وإنه ليس للمجلس الدستوري من رقابة :
على تحديد ماهية الظروف الاستثنائية وطبيعتها وتاريخ إنحسارها وزوالها،
ولا على الملاءمة السياسية واللوجستية التي تختص بتوقيت إتمام تلك العملية الانتخابية.
أ/٣- ذلك أن تقدير هذه العناصر هو منوط بالسلطة السياسية الحاكمة، أي بالسلطتين التنفيذية والتشريعية المعنيتين بإدارة شؤون البلاد ورعاية مصالحها وضمان حقوق المواطنين الدستورية والقانونية فيها.
أ/٤- بحيث لا يعود للسلطة القضائية أن تمارس رقابتها على تلك العناصر التي تخرج عن دائرة معرفتها الموضوعية (in abstracto) بها وإحاطتها لها.
ب- الاّ إذا تبيّن، للمجلس الدستوري، على وجه اليقين،
نتيجة الظروف الواقعية، أن المجلس النيابي بتأخيره العملية الانتخابية إنما يستأخر، بلا سبب مشروع، ممارسة الناخب لحقه الدستوري بانتخاب من يمثله في الندوة البرلمانية.
بحيث يعود له عندئذ أن يتدخل ويمارس رقابته على عمل السلطة التشريعية، فيذهب الى إبطال ما أقرته لتجاوزها
حدّ السلطة الدستورية الممنوحة لها، عندما تكون أطاحت
او عطّلت او أخّرت، بدون مسوغ شرعي، بما يعود للمواطن من حق دستوري بالانتخاب (٤٢ دستور).
ج- علماً أن ظروف البلد المعقّدة والمتشابكة لا تعطي، في أي حال، هامشاً جدّياً للقول بأن مدة السنتين تكتنز إستئخاراً متعمداً يرمي الى إقصاء الناخب عن ممارسة حقه بالاقتراع.
د- فضلاً عن أنه من مصلحة القوى السيادية المعارضة، في كل الأحوال، أن يكون دور حزب الله العسكري والأمني قد انتهى كلياً قبل إجراء تلك الانتخابات النيابية.
المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها