أزمة دستورية على الأبواب

سياسة | November 6, 2019

inside_news

تساءلت المصادر الوزارية والنيابية عن الأسباب الكامنة وراء تأخّر رئيس الجمهورية ميشال عون في تحديد مواعيد لإجراء الاستشارات النيابية المُلزمة، وقالت إن ربط التكليف بالتأليف إذا طال أمده سيؤدي إلى مزيد من التأزّم السياسي، ويمكن أن ينذر بإقحام البلد في أزمة دستورية.
وتؤكد هذه المصادر أن رئيس الجمهورية ينتظر ما ستؤول إليه إعادة فتح خطوط التواصل السياسي، ليقرر في ضوء نتائج المشاورات الجارية متى يدعو لهذه الاستشارات، إلا أن تريُّث رئيس الجمهورية في هذا الخصوص، وإن كان الدستور لا يُلزمه بمهلة محددة لتوجيه الدعوات للبدء في الاستشارات المُلزمة، فإنه سيفتح الباب أمام ردود فعل معترضة على تريُّثه، وتحديداً من قبل الذين يحرصون على احترام صلاحيات رئاسة الحكومة، على قاعدة أنه من غير الجائز الإبقاء على مركز الرئاسة الثالثة شاغراً، وهذا ما يتعارض مع الأعراف المعمول بها حيال استقالة الحكومة.
وبكلام آخر، فإن مجرد ربط التكليف بالتأليف يعني حتماً إعطاء الأولوية لتشكيل الحكومة، وهذا ما يتعارض مع الدستور، وإن كانت هناك ضرورة للمشاورات، شرط أن لا يصار – كما تقول هذه المصادر – إلى التمديد للشغور في الرئاسة الثالثة.
كما أن هناك ضرورة لإحداث صدمة سياسية تتجاوز – بحسب المصادر نفسها – العودة إلى تكريس نظام المحاصصة، بذريعة أن هناك ضرورة لتشكيل حكومة وحدة وطنية، سرعان ما تتحول – كما حصل في الحكومة المستقيلة أو في الحكومات السابقة – إلى مجموعة من الحكومات محكومة بجزر سياسية تعيق إنتاجيتها.

المصدر: الشرق الأوسط
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!