أنطوان شديد: على الحكومة الجديدة اعتماد مبدأ النأي بالنفس لاستعادة ثقة اللبنانيين والخارج

خاص | January 17, 2020

تمنى السفير اللبناني السابق في واشنطن انطوان شديد ان تأخذ الحكومة الجديدة المنتظرة ان تأخذ بملاحظات وشروط الإنتفاضة فهي تجاوزت كل الحواجز الطائفية والمذهبية ووحدت بين المناطق. وان صحت الأسماء التي تسربت منذ ساعات فهي تنفي عن الحكومة صفة الإستقلالية، بعدما تقدم المستشارون الى مقاعد الوزراء في التشكيلة الجديدة.

وقال السفير شديد لـ “مانشيت المساء” من صوت لبنان بالرغم من كل ذلك من المهم جدا ان نعطي الحكومة الجديدة التي يجب ان تشكل بسرعة ومن دون تسرع لمواجهة التطورات المتلاحقة شرط تجاوز منطق المحاصصة وتقديم الوجوه المقنعة لقيادة البلد في مثل هذه المرحلة الخطيرة التي تعبرها المنطقة ولبنان

وعبر السفير شديد عن قناعته بانه لن يكون سهلا على الحكومة الجديدة  تصحيح العلاقات التي اهتزت مع العالمين الغربي والعربي والمؤسسات الدولية المانحة من اجل تجاوز الأزمة الإقتصادية  التي نعيشها. وراى ان المخرج الوحيد لبداية ولوج الحلول المرتجاة لا يمكن تحقيقها سوى بالسعي الى تكريس مبدا النإي بالنفس عن كل ما يجري في سوريا والمحيط الملتهب وعودة الجميع الى الحاضنة اللبنانية على كل المستويات. وهو امر يدعونا الى العودة الى معاناتنا اللبنانية ووقف كل أشكال الإتكال على الخارج سواء كان اميركيا او سعوديا او ايرانيا او اي دولة اخرى. مؤكدا انه الموقف الوحيد الذي يتلاقى والحرص الدولي على امن لبنان وحمايته من كل اعتداء خارجي.

ونوه  شديد بموقف حزب الله الذي ابعد لبنان عن تداعيات مقتل اللواء قاسم سليماني في بغداد مطلع العام الجديد ودعا حزب الله الى ترجمة هذا الموقف بالسعي الى تكثيف الجهود المبذولة لتحسين علاقات لبنان الخارجية ليستعيد موقعه بسرعة في المجتمع الدولي بعد سلسلة من الفضائح التي حرمت لبنان من التصويت في الجمعية العامة للامم المتحدة وغيابنا المطلق عن الأندية الدولية والذي ترجمته المناشدات الدولية للاسراع بتشكيل الحكومة العتيدة والتوبيخ الذي وجهه الممثل المقيم للامين العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش قبل ايام.

وفي الشان الإقليمي لفت السفير شديد الى اقتناعه بان الرد الإيراني على قاعدة عين الأسد وقاعدة اخرى في العراق  كان كافيا لأن لا طهران ولا واشنطن ترغبان بان تتطور الامور الى حرب عسكرية. فميزان القوة ليست متكافئة بين البلدين وهي لصالح القوة الأميركية التي تفضل إدارتها الإستمرار بالعقوبات الإقتصادية على ايران فهي الأجدى برايها حتى اليوم وهي تراهن على نتائجها في ما ظهر جليا ان القيادة الإيرانية اثبتت يوما بعد يوم قدرتها على تجنب الهزيمة رغم ما لحق بها ويهيبتها من ضرر بعد اغتيال رجل بحجم قاسم سليماني.

المصدر: صوت لبنان
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!