إسرائيل قد تضرب لبنان في هذا التوقيت

محلي | September 11, 2019

inside_news

يبدو أن “الحرب الاستباقية” هي استراتيجية إسرائيل الأساسية ضد أعدائها.

تعتمد وتسير على مبدأ “اقتله قبل أن يقتلني”، فتضرب أي بلد تعتقد انه “مصدر خطر”، حتّى قبل لحظات من انطلاق الهجوم. وآخر فصول هذه الحرب التي تزداد وتيرتها من بلد إلى آخر، الغارات على البوكمال عند الحدود السورية – العراقية.مستهدفة مجمعا عسكريا للجيش السوري وحلفائه، حسب الرواية السورية الرسمية.

وبعد بدء الحرب الاستباقية على لبنان بـ”غارة” الطائرات المسيّرة ، حصل رد “حزب الله” عليها، ثم أتى الردّ من “فيلق القدس” حيث ذكرت معلومات اسرائيلية انه حاول إطلاق صواريخ “زلزال 2” من محيط دمشق على مناطق إسرائيلية، لكنها فشلت في الوصول إلى هدفها.

هنا نجد تحولين: أولاً قرار الردّ على الغارات، ما يجعل الإسرائيلي يأخذ حذره أكثر.

والثاني، التغيّر في التكتيك الاسرائيلي، فكلام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه “سيأخذ خطوات ضدّ الحزب وإيران بالتنسيق مع الولايات المتحدة”، يؤشر الى ان الدولة العميقة في إسرائيل قررت انهاء النزاع طويل الامد مع “حزب الله” وإيران.

الجمعية العمومية

وسط هذه التطورات، تقول مصادر واسعة الاطلاع: إنّ “المعادلة بين “حزب الله” وإسرائيل تغيّرت فعلاً ميدانياً، حيث وللمرة الأولى منذ 2006، نرى الأخيرة تتوغل في معقل الحزب، الذي يرد داخل فلسطين المحتلة ثم يسقط طائرة مسيّرة”.

وأضافت المصادر: أن “الحملة الإعلامية والسياسية الاسرائيلية على لبنان بعد التوترات معه مريبة، لأنّها ترتكز في معظمها على وجوب الدخول في حرب استباقية مع البلد قبل فوات الأوان”، مشيرة ً إلى أنّه “حتّى لو كان هدف هذه الحملة والضغوط إخافة اللبنانيين فقط، غير أنّ العدو استدرك أنّ هذه الطريقة تفشل دائماً، وهنا الخوف”.

من هذه النقطة، تبدأ المخاوف من الانتقال للمرحلة التالية، عبر عمل عسكري معتمداً على القاعدة السابقة التي يجب إلقاء الضوء عليها، وهي:

عندما اعتدت إسرائيل بالطائرتين المسيرتين وهاجمت الضاحية، كان وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف يصل فجأةً، في اليوم نفسه (25 آب الماضي)، إلى فرنسا خلال قمّة السبع للقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بوجود الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

بالتالي، وتّر الهجوم الأجواء وذهب المسعى الفرنسي لإحياء الاتفاق النووي سدى.

ومع ترحيب ترامب بلقاء نظيره الإيراني حسن روحاني، والتعليق الاسرائيلي بأن احتمال حصول اللقاء خلال انعقاد الجمعية العمومية للأمم المتحدة أواخر أيلول، كبير، يبقى السؤال: ماذا ستفعل إسرائيل لمنع حصول اللقاء؟ هل يتجرأ الإسرائيلي على فعلها مُجدّداً ويشنّ ضربة عسكرية ضد لبنان توازياً مع اللقاء واحتمال فشل المفاوضات معه حول تحديد الحدود، لفرض نفسه بالقوّة والقول “أنا هنا دائماً”؟.

أم ينقلب السحر على الساحر وتتجه الأمور للإيجابية؟

المؤشرات لا توحي بأن الهدوء سيكون سيّد الموقف بل العكس.

توازياُ، تتحدث تقارير عن أن “نتنياهو يطرح للمرة الأولى إمكان تأجيل الانتخابات في 17 الجاري إذا تصاعدت الأحداث مع “حماس” في غزة، ما يدفع إسرائيل لخوض الحرب ضدّها”. ما يعني ان اسرائيل دخلت الهروب الى الامام وخلق حالة من الفوضى الامنية في المنطقة.

لذلك، الأيام والأسابيع المقبلة وصولاً لآخر الشهر مفصلية.

المصدر: ليبانون فايلز

قرّاء الموقع يتصفّحون الآن

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!