leaderboard_ad

الجميّل: حزب الله “حالةٌ تقسيميّة”… لن نعيش كرهائن!

سياسة | October 14, 2020

إعتبر رئيس حزب الكتائب اللبنانيّة سامي الجميل أننا أمام مفترق طرق في لبنان، فإما أن نختار الذهاب الى جهنم، وإما أن نختار الذهاب نحو ظروفٍ أفضل”.

وفي مقابلةٍ عبر “ليبانون ديبايت”، نوّه الجميّل بأنَّ “لبنان يعيش تداعيات ثلاثة إنفجارات، أوّلها الإنفجار الإقتصادي الذي نعيشه حاليًا، وثانيها هو الإنفجار الذي وقع في مرفأ بيروت، أما الإنفجار الثالث فهو الذي ولّدته الثورة وهو إنفجارٌ سياسي وإيجابي في آن”

وإعتبر الجميّل أنَّ “هذه الإنفجارات، شكّلت حدًّا فاصلًا لدى اللبنانيين، الذين أعلنوا عن إنتفاضتهم على الظروف الراهنة”. مركزًا على أن “لبنان بحاجةٍ الى نبضٍ جديد ووجوهٍ جديدة، تَخرُجُ من خلال إجراء إنتخابات نيابيّة مبكرة، وقناعتنا تقول أن الشعب اللبناني يريد أن يرى التغيير”.

ولدى سؤاله عن المسؤول عن وصول لبنان الى هذه الإنهيار الصعب، لفت الجميّل الى أن “الذي يتحمل مسؤولية هذا الوضع هي “المافيا والميليشيا وهو ما نسميه “M&M”، فالميليشيا تَحمي المافيا، وفي المقابل تقوم المافيا بتغطية الميليشيا”. لافتًا الى أن “هذا الإتفاق بين الطرفين أوصلنا الى ما نحن عليه الآن”.

وعن جدوى إستقالة نواب “الكتائب” من مجلس النواب، وما إذا كانت هذه الخطوة قد وصلت الى الأهداف المرجوّة منها، إعتبر الجميل أنه “عندما كان حزب الكتائب داخل مجلس النواب كان يُعطي شرعيّة لهذه السلطة وممارستها بشكل غير مباشر”، معتبرًا أن “خطوة إستقالتنا أفقدت البرلمان شرعية المعارضة، فلم يعد هنالك معارضة داخل المجلس، ومن جهة أخرى أصبح من السهل علينا أن نخلق إطاراً جامعاً وجبهة للمعارضة الموجودة خارح مجلس النواب”.

ولدى سؤاله عن إحتمالية أن يُعيد اللبنانيون إنتاج المنظومة ذاتها في الإنتخابات المقبلة، أعرب الجميل عن ثقته بأن “الناس لن تُعيد إنتاج هذه المنظومة، وإذا فعلها الشعب اللبناني فهذا يمكن أن يكون دليلًا على أن اللبنانيين راضون عن هذا الوضع المُزري، وهذا الأمر ليس واقعيًا على الإطلاق”.

وسأل النائب المستقيل، “ماذا يفعل النواب الحاليون داخل المجلس، ماذا فعلوا لمصلحة البلد خلال السنة الفائتة، الجواب لا شيئ! فهم غير قادرين على الخروج بقانون واحد مفيد أو حتى المساهمة بالوصول الى إنتخابات نيابية مبكرة”.

وطالب الجميل عبر “ليبانون ديبايت” بإستقالة أكبر عدد من النواب، قائلًا، “يجب على أي نائب حريص على البلد أن يساعدنا في هزّ هيكل السلطة، فإستقالة عدد كبير من النواب ستُفقِد هذا المجلس مصداقيّته”.

وعن المبادرة التي أطلقها الرئيس سعد الحريري مؤخرًا وتكفُّله بترؤس حكومة إختصاصيين، قال الجميل، “أنا من البداية أؤمن بحكومة مستقلة، وبالنسبة لنا إذا استلم الرئيس سعد الحريري الحكومة المُقبلة ستعود الأطراف السياسية للمطالبة بالدخول في هذه الحكومة، وبالتالي سنعود الى مسألة تمثيل الأحزاب السياسية، و”ستطير” إستقلالية الحكومة عندها”.

ورأى أننا “بحاجة الى مرحلةٍ إنتقالية قوامها حكومةٌ مستقلةٌ تُحضِّرُ لإنتخاباتٍ نيابيةٍ مبكرة، وتبدأ بالإصلاح، وتفتح علاقات مع العالم الخارجي، ومن بعد هذه المرحلة الإنتقالية، يحين عندها وقت الذهاب الى حوارٍ حول أمورٍ بنيويةٍ لها علاقةٌ بالسلاح غير الشرعي وبالنظام السياسي والحياد، وغيرها من الأمور”.

وتطرَّق الجميل الى مسألة سلاح حزب الله، مشبهًا لبنان بالرجل المخطوف والمكبَّل على كرسيّ، ويعتقلهُ حراسٌ مدججون بالأسلحة، مستغربًا أن يُطلَب من هذه الرهينة عدم مقاومة من يأسِرُها، وقال، “ما في رهينة بتقبل تبقى رهينة! وبالنسبة لنا فلبنان هو رهينة بيد ميليشيا تسيطر على البلد، وهدفنا أن نتحرر من هذا الوضع”.

وجزم رئيس “الكتائب” بأن “تحرير الدولة اللبنانية من خاطفيه لا يأتي بواسطة الحرب كما يُريد البعض، بل بطريقةٍ تدريجيّةٍ عبر سحب الأكثرية النيابية من يد حزب الله، وبعدها التفكير في طريقة لإعادة دمج هذا الطرف داخل الدولة اللبنانية”.

وإعتبر أنه “لا يمكن لحزب الله أن يضعنا في وضعٍ تقسيميّ، فهو الآن يقسِّم البلد، ولا أحد سيرضى بالعيش “رهينة” تحت وطأة سلاحه”، مشيرًا الى أن “حزب الله هو حالةٌ تقسيميةٌ في لبنان، وهو يقسِّم البلد، وهو من يخلُق التوتّر الطائفي، وهو من يخلُق حالةً من الخوف عند اللبنانيين ويجعلهم يشعرون بأنهم مواطنون من الدرجة الثانية، وبالتالي هو من يتحمل مسؤولية المكان الذي يتّجه إليه البلد”.

ورأى الجميل أن “ثورة 17 تشرين نجحت في كسر حزب الله من خلال إسقاط حكومته الأولى التي كان يرأسها سعد الحريري، فالحكومة التي سقطت في 30 تشرين هي حكومة حزب الله، لذلك فإنَّ أهم سلاح يمكن أن نُواجه به الحزب هو بالتحرك العابر للمناطق والطوائف تمامًا كالذي حدث في 17 تشرين”.

وعن زيارته الى أسواق طرابلس، وسؤاله عن ما إذا كان يود أن يقوم بزيارة مماثلة الى الضاحية الجنوبية، أجاب الجميل، “انشاء الله”، مضيفًا، “مشكلة اللبنانيين أنهم يخافون من بعضهم البعض، ما بدا هالقد القصة، وبالنسبة لي من زرتهم هم لبنانيون، إن كانوا يقطنون في طرابلس أو البقاع أو الجنوب أو جبل لبنان، فجميعنا سنبني هذا البلد، وكلنا نمتلك جواز السفر ذاته، فإذا لم نقم بالتلاقي مع بعضنا فهذه مشكلة كبيرة”.

وفي الختام، وجّه رئيس حزب الكتائب سامي الجميل رسالةً الى اللبنانيين، داعيًا إياهم الى عدم اليأس في ظل هذا الوضع الصعب، وقال، “اليوم نحن امام مفترق طرق، ويجب أن نضغط جميعًا بإتجاه إتخاذ القرار الصحيح”.

المصدر: ليبانون ديبايت
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!