الجميّل للعربية: ليس من بلد في العالم يوكل واجب الدفاع عنه الى ميليشيا

| May 5, 2019

inside_news

اعتبر رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل ان لبنان ينزلق يوماً بعد يوم الى محور الممانعة، فالسياسة الخارجية للبلد لم تعد تعتمد سياسة النأي بالنفس بل أصبحت طرفاً، وكل المؤسسات الدستورية باتت تحت سيطرة حزب الله وهذا امر نعيشه في لبنان منذ سنتين، تاريخ قيام التسوية الرئاسية، التي رفضتها
الكتائب .
الجميّل لفت في مقابلة خاصة مع قناة العربية مع الاعلامية ريما مكتبي، الى ان الدول المستقلة وذات السيادة ، توكل مهمة الدفاع عن الحدود الى الجيش الوطني، وليس هناك من بلد في العالم يوكل هذا الواجب الى ميليشيا.

وحول موقع الكتائب المعارض قال الجميّل :” لدينا خيار من اثنين اما ان نكون شهود زور في حكومة، قرارها ليس في يد الافرقاء الذين يشكلونها، بل في يد حزب الله، واما ان نكون في خط المعارضة ونعطي بديلاً للناس، ونحافظ على النظام الديمقراطي في بلدنا، بشكل ان يكون هناك معارضة موجودة وفعالة وتعطي رأيها ولا تخاف ان تقول الحقيقة بالأخص تجاه المجتمع الدولي ناهيك عن الداخل اللبناني فيجب على الدول ان تعرف ان لبنان تحت الهيمنة وان قرار اللبنانيين ليس قرارا حراً.
وتابع :”نحن حاليا الحزب المعارض الوحيد في المجلس النيابي ، هدفنا في المرحلة المقبلة ان نجمع معارضة شعبية ووطنية اكبر، تضم مجموعة مستقلين والقوى السياسية الرافضة للتسوية الرئاسية، الى ان نشكل اطار اوسع لتكون معارضتنا فعالة اكثر على الصعيد الوطني.

وحول المشكلة مع سلاح حزب الله ، رأى الجميل ان مهمة الدفاع عن لبنان يجب ان تكون مناطة بالجيش الوطني من دون سواه ويجب ان يعطى الامكانات اللازمة للقيام بالمهمة .
والمشكلة الثانية، ان حزب الله استعمل سلاحه في الداخل لقلب التوازنات الداخلية السياسية، وقلب الحكومات، ومن اجل الضغط على رئيس الحكومة،وفي اكثر من مناسبة واليوم حتى لو لم يستعمل هذا السلاح فقد اصبح قوة معنوية مؤثرة بكل انبثاق للسلطة في لبنان والبرهان ان حزب الله وضع شروطه في اخر تشكيل للحكومة وضغط على مختلف الأفرقاء لتحقيق مطالبه، وبالتالي فان دور السلاح ليس للدفاع عن لبنان فحسب ، بل مشكلته انه يؤثر في الحياة السياسية، ويشوّه ديمقراطية البلد ويأخذ لبنان الى مكان اخر تماما.
وحول ما عناه عندما اعلن ان مهمة الكتائب كسرالاستسلام الجماعي للسلاح
شرح الجميل:” في 2016 حصل اتفاق سياسي ضم التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية والحزب الاشتراكي وتيار المستقبل وحركة امل وحزب الله و اصبح من الواضح ان قرار لبنان الاستراتيجي الخارجي والدفاعي وضع في عهدة حزب الله فيما الأفرقاء الاخرون يهتمون بالكهرباء والنفايات وبالامور الاقتصادية والتلزيمات وهذا هو الملعب الذي حدده لهم حزب الله وهذا ما اسميته الاتفاق الاستسلامي الجماعي للسلاح، لانه ادى الى تسليم حزب الله قرار الدولة والبلد ومن ناحية اخرى ادّى الى سكوت كل الافرقاء عن هذا السلاح.
ورفض الجميل ان يكون في لبنان صيف وشتاء تحت سقف وان يكون قسم من اللبنانيين مشاركاً في القتال في سوريا وفي البحرين وان يدخلوا لبنان في مشاكل مع المجتمع الدولي والامم المتحدة والدول العربية التي قاطعت لبنان لأن حكومته تحت سيطرة حزب الله والقرار الرسمي للدولبة اللبنانية أصبح في مكان آخر .
واعتبر رئيس الكتائب ان لبنان اليوم يصطف في محور ايران – حزب الله – بشار الاسد، والبرهان ان لبنان الرسمي اليوم يدافع عن وجود سوريا في جامعة الدول العربية، ويدافع عن سلاح حزب الله و يقف في وجه العقوبات، لقد اصبحنا في هذا التموضع واذا كنا لا نريد ان نرى ذلك نكون كمن يضع رأسه في الرمال.

وحول سبب بقاء الكتائب خارج التسوية الرئاسية، لفت الجميل الى ان لا مشكلة مع رئيس الجمهورية بل هناك خيار سياسي مختلف في ما يتعلق بسلاح حزب الله، وقال :” كيف يمكن لحزب يناضل من اجل السيادة وهو رافض لمشروع حزب الله ان ينتخب مرشح حزب الله لرئاسة الجمهورية، نحن قمنا بالتصرف الطبيعي بالنسبة الى حزب يهمه ان يكون صادقا مع نفسه ومع الناس، التصرف غير الطبيعي هو الذي يدعي الدفاع عن السيادة وينتخب مرشح حزب الله لرئاسة الجمهورية .”
واعتبر الجميل ان نشوء جبهة مسيحية موحدة لا يمكن ان يقوم اليوم بسبب الخلاف على مفهوم واحد لسيادة الدولة بين القوى المسيحية، التي ارتضت بالتسوية التي ادت الى وضع حزب الله يده على السلطة في لبنان، وبين القوى السيادية .

وفي موضوع النازحين السوريين رأى الجميل ان الديبلوماسية اللبنانية لم تقم بدورها بما فيه الكفاية من اجل، وضع استراتيجية لاعادة توزيع النازحين السوريين الى دول قادرة على استقبالهم ، فاما ان يجد المجتمع الدولي طريقة لاعادة النازحين الى سوريا، واما ان يأتي من يحمل العبء عن لبنان وقال :” إن مسؤولية الحكومة التي كانت عند حصول الازمة السورية انها لم تأخذ اي تدبير لتنظيم الدخول السوري الى لبنان ، اذا العودة معرقلة لاسباب تتخطى قدرتنا. كلبنانيين لدينا القدرة باتصالاتنا مع الدول الاخرى ان نتعاون مع هذه الدول لتستقبل هؤلاء النازحين .

واعتبرالجميّل ان اتهام الشعب اللبناني بالعنصرية بسبب مطالبته بعودة النازحين الى بلادهم أمر معيب، فهو يستقبل مليون ونصف مليون نازحعلى ارضه اي ما يقارب نصف عدد سكانه فيما الدول التي تدعي التمسك بحقوق الانسان لا تستقبل اكثر من 500 نازح وتمننهم

ولفت رئيس الكتائب الى ان العلاقة لا يمكن ان تستقيم مع النظام السوري الحالي الا إذا اعترف بالسجل الحافل من الارتكابات بحق اللبنانيين من اغتيال للرؤساء والنواب والاعتقالات وصولاً الى التفجيرات الأخيرة.وقال :” من حقنا كشعب لبناني قبل تطبيع العلاقات مع سوريا ان يتم الكشف عن مصير المعتقلين وان يتم اتخاذ تدابير بحق المتهمين بالتفجيرات الأخيرة .”
وحول جريمة قتل النائب والوزير بيار الجميل كشف رئيس الكتائب ان ليس هنالك حتى الساعة اي خيط يقود الى الطرف المتورط مؤكداً ان:” المعروف ان بيار حين استشهد
كان يدافع عن سيادة لبنان ويناضل لمنع عودة سوريا الى لبنان وضد السلاح وانتهاك سيادة الدولة .”
واكد الجميل انه ما زال يؤمن بالمحكمة الدولية مبدياً اسفه ان يكون المعني الأول بها رئيس الحكومة سعد الحريري قد فضل عدم الأخذ بما صدر عنها من قرار ظني بحجة المحافظة على استقرار لبنان .

وحول امكانية ترشحه لرئاسة الجمهورية اعتبر الجميل ان دور مؤسس الكتائب الشيخ بيار الجميل كان فعالا في لبنان اكثر من كل الرؤساء الذين تعاقبوا، ولهذا السبب اعتبر ان لحزب الكتائب تأثيرا كبيرا على كل الرؤساء في المستقبل، وهو في هذا الدور اهم من ان يكون الشخص رئيسا للجمهورية، ولهذا السبب يهمني مصلحة بلدي واذا تطلب الأمر مني الترشح فاترشح واذا اقتضى ان اكون مؤثراً على الرئيس لخدمة لبنان فهذا هو المطلوب.
واعتبر الجميل ان رئيس الجمهورية المسيحي في لبنان يجعله فريداً ولا بد من المحافظة على هذه الميزة الى جانب المحافظة على التنوع والتعددية ومن دونها لا يبقى لبنان نفسه.

المصدر: صوت لبنان
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!