باحوط: لبنان في المنطقة الرمادية

خاص | August 20, 2019

اعتبر الباحث الزائر ، في مركز كارنيغي، والاستاذ في معهد العلوم السياسية في باريس الدكتور جوزيف باحوط، ان الوضع بين الولايات المتحدة وايران في سياق مضبوط، وسط حفلة من عض اصابيع متصاعد قد تصل الى احتكاكات.
واضاف في حديث الى مانشيت المساء من صوت لبنان، ان عوامل الانضباط والردع التي تحول دون المواجهة الكبرى، تتمثل في عدم ارادة الرئيس الاميركي دونالد ترامب بحرب كبيرة.
وقال: ايران لا ترغب بالمواجهة الكبرى التي توازي الزوال، وهي تلعب ما دون السقف الكبير، مضيفاً: تقضي استراتيجية ترامب بالضغط الى الحد الاقصى، ما يوجع ايران.
واذ لم يخف ان ايران حققت مكاسب حتى الان ، اظهرت ان ترامب لا يريد التصعيد، وان امن الخليج بيدها، وكسبت ربما تخوف دول الخليج ، ولكن هذه الامور لها سقف، وترامب ضبط نفسه واظهر  اتجاهه الى اهداف ابعد.
واضاف ان هناك فرصاً للتفاوض ما زالت مفتوحة، لكن لم تتضح ورقة التفاوض التي يتم التداول بها اذا ما انعقدت المفاوضات.
واشار الى ان المسعى الفرنسي قائم، له طلة على الموقف الاوروبي وقد يشكل طوق نجاة. والمفاجأة زيارة وفد عسكري اماراتي لايران وسط كلام متقدم يشير الى سعي لتجنب المواجهة.
وتطرق الى زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى واشنطن، مشيراً الى ان لا أحد يعلم بتفاصيل مداولاته، لكنه توقف عند كلام بومبيو عن دعم مؤسسات لبنانية، مبدياً شكوكا ما اذا كانت مؤسسة الحكومة ضمنها.
واشار الى ان ما فهم من الزيارة ان الاميركيين ابلغوا الحريري بانهم سيتخذون اجراءات، ولن يكون مضطرا ان يتخذ منها اي موقف.
واعتبر ان التحدي الذي سيواجهه الحريري، هو في حال اتخاذ واشنطن قرارات او عقوبات تمس اطرافاً ، التي قد تطالب الحريري بموقف، فماذا سيفعل؟.
ورأى ان الكل في لبنان، وحزب الله يعرفون  ان المواجهة المفتوحة بالسلاح الاقتصادي ليست سهلة ولا يمكن لحزب الله الخروج منها بسهولة.
واضاف ان حزب الله من الاطراف التي لها مصلحة باستمرار الوضع على ما عليه.
وتوقف عند نقطتين قد تثيران سجالاً: دعوة رئيس الجمهورية الى جلسة لمجلس الوزراء الخميس قبل عودة الحريري، ما يعيد الحديث عن الصلاحيات.
وكلام رئيس الجمهورية عن سيدر بانه غير ملزم لانه لا يلائم  كل الخصوصيات اللبنانية، وهو ما سترى فيه دول سيدر  بداية تنصل وهروب من المسؤولية، وكأن هناك من يضع على الطريق روابط النزاع الاتي بعد اسبوعين، معرباً عن مخاوفه من ان تكون الهدنة مرحلية.
ورأى ان لبنان موجود في المنطقة الرمادية، وليس في الافق الا المنطقة الرمادية القاتمة.
المصدر: صوت لبنان
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!