leaderboard_ad

بعقليني: إعدام مقنّع؟!

محلي | October 10, 2020

inside_news

صدر عن أمانة سر جمعيّة عدل ورحمة البيان التالي : بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الاعدام، ١٠ تشرين الاول، أعرب الأب د. نجيب بعقليني رئيس جمعيّة عدل ورحمة:” عن ضرورة الغاء عقوبة الاعدام من النصوص والنفوس والتطبيق، لِما لها من تأثيرات وانعكاسات وتداعيات سلبية ومؤذية على مسيرة حياة المجتمعات. وتساءل ” ما هو الهدف من تلك العقوبة؟ الانتقام والردع وتحقيق العدالة الجنائية؟ هل هي للحماية من الشر، وردع المجرمين؟ وهل القصاص والعقوبة وإلغاء الحياة، هي الحلول المناسبة ؟ أليست عقوبة الاعدام جريمة قتل قانونية”؟
وتابع الأب بعقليني :” ألا يتعرض الكثيرون من أفراد المجتمع إلى إعدام مقنع ؟ وفاضح وقاتل ؟ من قبل اصحاب السلطات وحيتان المال والمتحايلين على القانون، والمعتدين على حقوق الانسان وكرامته؟ أوليست منظومة الفساد والغش والتزوير والقمع والبطش أيضا إعدام مقنع ؟ أوليس هؤلاء مجتمعين معاً ينفذون عقوبة الاعدام على الأبرياء والضعفاء والمساكين والفقراء والشرفاء”؟
وأردف قائلاً : ” من هنا على المجتمعات إيجاد البدائل، من خلال نبذ حالات الفساد والعنف والتطرف والارهاب، مبتعدين عن الكراهية والحقد، والانتقام والتعذيب والعنصرية، ومتمسكين بالعلم والثقافة والاخلاق والقيم الانسانية، ومشددين على حبّ الحياة وصونها، وإحترام الذات والاختلاف والتنوع، وتطبيق القوانين والانظمة، ومكافحة الجريمة وأسبابها، والحدّ من انتهاك حقوق الانسان وكرامته، وذلك من خلال التوعية والتأهيل والتربية والتعليم، ونشر روح المحبّة والتسامح والإيمان والعمل الاستباقي”.
أخيراً ذكّر الأب الرئيس بما قاله البابا فرنسيس في رسالته العامة بعنوان ” كلّنا إخوة” الصادرة في ٣ تشرين الاول من العام ٢٠٢٠، المستندة الى “وثيقة الأخوّة الإنسانيّة من أجل السلام العالمي والعيش المشترك” التي وقعّ عليها البابا إلى جانب الإمام أحمد الطيب، في ابو ظبي ( الإمارات المتحدة) العام المنصرم، ومما قاله: ” هناك طريقة أخرى للتخلص من الآخر […] وهي عقوبة الاعدام ” وتابع: ” إن عقوبة الاعدام غير مقبولة، والكنيسة تعمل بحزم على طرح إلغائها في جميع أنحاء العالم، […] الكفاح ليس فقط من أجل الغاء عقوبة الاعدام، […]بل من أجل تحسين ظروف السجن،[…] السجن المؤبد هو عقوبة إعدام مستترة”، […] “كلّ من ياخذ بالسيف، بالسيف يهلك “. وذكّر الأب بعقليني : “بأن الإنسان، مدعو للحياة، لا للموت، وللمواجهة ورفض الإعدام المقنع، بشتى الوسائل القانونية والشرعية. لننتفض بوجه كل من يدفعنا نحو الموت البطيء، ولنردع كلّ من يمارس علينا الاعدام المقنّع …كفى … كفى…ألاّ تكفي أحلام الانسان ورجائه وعزيمته كي يسير وراء الحياة ومعها وأمامها…”؟

المصدر: صوت لبنان
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!