حلو: العودة الى “إعلان بعبدا” واجب الوجوب للحفاظ على المظلة الدولية الآمنة

خاص | July 12, 2019

نبه العميد المتقاعد خليل حلو من مخاطر ان نصل الى وقت تتبدل فيه الظروف فنخسر المظلة الدولية والإقليمية الواقية للبنان. فالخطاب المزدوج الذي يستعمله بعض المسؤولين اللبنانيين لم يعد مقبولا. فلبنان تحت المجهر الدولي ولم يعد هناك هامش كبير للمناورة بين الحلفين اللذان يتقاسمان النفوذ في المنطقة والعالم. كما دعا بعض من شاركوا في صياغة التسوية السياسية وانخرطوا فيها الى ضرورة اعادة النظر بمواقفهم قبل فوات الأوان فهامش الحركة لم يعد واسعا للتلاعب بالمواقف والتشاطر على اللبنانيين والمجتمع الدولي.

واعتبر العميد حلو أثناء مشاركته في برنامج “مانشيت المساء”  ان ما جرى في قبرشمون امر خطير للغاية وخصوصا انها احداث تزامنت مع ما هو قائم من تشنج إقليمي ودولي تسبب بتشنج داخلي مماثل لا يمكن لأحد التنكر له. وهو امر بات يتحكم بالكثير من المواقف الداخلية التي ترغب باستغلال انتصارات يعتقد انه يحققها في المنطقة ولا بد من استثمارها في الداخل.

ورأى ان العقوبات الأميركية الجديدة على قيادات حزب الله من الصف الأول وجه من وجوه التصعيد الأميركي ضد ايران وأدواتها في العالم. فحزب الله بالنسبة اليهم هو وحدة من وحدات الحرس الثوري الإيراني ولواء القدس تحديدا. ونبه من الأجواء التي تقول ان هذه العقوبات قد لا تقف عند ما صدر منها في هذه المرحلة وعلى هذا المستوى. وربما شهدنا عقوبات مماثلة على قيادات لبنانية حليفة. مستغربا إصرار البعض على خطاب مزدوج لا يتناسب وما هو مطلوب من وضوح.

واستطرد العميد حلو فقال ان العودة الى “اعلان بعبدا” من افضل الخطوات المطلوبة اليوم من اجل الحفاظ على الحماية الدولية وضمان استمرارها فوق لبنان لإستمرار بقائه خارج ساحات الصراعات الدموية التي تعيشها بعض الدول المجاورة.

وقال العميد حلو ان المعطيات لا توحي الى اليوم بضرورة احالة ما جرى في قبرشمون الى المجلس العدلي وعلى المنادين بهذا المنطق انتظار التحقيقات الضرورية التي يجب ان يجريها القضاء  لتكوين صورة كاملة عن المشهد الذي كان قائما ابن الأحداث. فهناك آليات ومراحل قضائية ودستورية  لا بد من اتخاذها قبل احالة الملف الى المجلس العدلي. لكن ذلك لا يجب ان يحول دون ان تستأنف الحكومة اللبنانية مهامها لقاربة الملفات المطروحة على جدول الأعمال.

وانتهى العميد حلو الى التأكيد ان منطق الدولة يدعو الى عدم وجود اي سلاح في غير ايدي القوى الشرعية والإصرار على ما يقول به الدستور والتزام قرارات الشرعيتين العربية والدولية وتطبيقها كافة. فهي التي تضمن الرعاية الدولية لما يجري في لبنان ايا كانت الأثمان فبغير هذا المنطق لا تبنى الأوطان ولا تقوم الدول القوية التي نحلم بها.

المصدر: صوت لبنان
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!