leaderboard_ad

غانم لمانشيت المساء: لم يرتبط قضاة لبنان يوما بعقلهم وقلبهم وقرارهم إلا بقصور العدل

خاص | July 3, 2020

ناشد الرئيس السابق لمجلس القضاء الأعلى الدكتور غالب غانم كل من يعنيه الامر ابعاد القضاء عن التدخلات السياسية بصورة عامة وعن المداخلات المذهبية والطائفية بشكل خاص لان مثل هذا الامر إن حصل يقضي على مؤسسة صمدت في اسوأ الظروف ضد كل مظاهر الطائفية والمذهبية وبقي قضاة لبنان مرتبطين في عقلهم وقلبهم وفي قراراتهم بقصور العدل رغم وجود بعض التدخلات السياسية التي كانت تجري بخفر من وقت لآخر.

وتمنى القاضي غانم في اثناء مشاركته في حلقة “مانشيت المساء” من صوت لبنان على اركان السلطة وكل من يعتبر نفسه من القيادات السياسية السعي بالامكانات المتوفرة من اجل مواجهة الكم الهائل من الضغوط التي يتعرض لها اللبنانيون والتي تسببت بحالات من القهر والظلم التي لم يعرفونها من قبل رغم عبورنا في ظروف اعتقدنا انها الاسوأ في تاريخ لبنان. وهو امر يستدعي السعي ما اوتينا من قوة لتلبية ملاحظات المجتمع الدولي التي يمكن ان تحيي الدولة ومؤسساتها والإلتزام باولى ما هو مطلوب وهي الاصلاحات والاصلاحات والاصلاحات.

وعما يعيق قيام السلطة القضائية المستقلة قال غانم ان القاضي المستقل لا يحتاج الى قانون ليؤكد استقلاليته ومناعته تجاه اية ضغوط يمكن ان يتعرض لها وخصوصا لجهة التدخلات السياسية او الطائفية لافتا الى ان القانون الخاص باستقلالية القضاء يتصل باعادة تنظيم هذه السلطة وتعزيز قدراتها بعيدا عن اي مؤثرات خارجية ووقف التدخلات السياسية. وكشف عن اقتراحات طرحها منذ العام 2000 تتحدث عن كيفية تعزيز استقلالية هذه السلطة وتوسيع الخيارات لتوافر حرية اكبر للقضاء بانتخاب القضاة للمواقع ما دون ثلاثة منها فقط وهم رئيس مجلس القضاء الاعلى ومدعي عام التمييز ورئيس هيئة التفتيش القضائي لتكون المواقع الأخرى انتخابا من ضمن السلك القضائي في عملية تجري وفق ضوابط محددة بعيدا عن اي فرز سياسي او طائفي او مذهبي.

وردا على سؤال يتصل باعتبار التشكيلات والمناقلات القضائية نافذة كما يقول البعض لمجرد ان اكد عليها مجلس القضاء الاعلى بالإجماع  رغم ملاحظات رئيس الجمهورية بعد وزيرة العدل فنفى هذه النظرية وقال ان للتشكيلات دورة دستورية متكاملة عليها العبور بها كاملة لتصبح نافذة وهي آلية لا تكتمل دون اصدارها بمرسوم يوقعه كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزيري العدل والمالية ومشبرا الى ان التعديلات المقترحة من اجل استقلالية القضاء تقول باصدارها عند اقراره من مجلس القضاء الاعلى.

وتعليقا على قرار قاضي الامور المستعجلة في صور محمد مازح الذي حظر على السفيرة الاميركية التصريح ووسائل الاعلام اللبنانية من استضافتها لا يمكن ان يستقيم قضائيا وابطاله سهل ومضمون. فصلاحياته المكانية لا تسمح به، ولا يمكنه التقدم على المراجع المعنية بالعلاقات الدبلوماسية بين البلدان والتي ترعاها برتوكولات واتفاقيات دولية وقوانين اخرى مختلفة. وعن استخدام القاضي مازح لعبارات دينية في اول تغريدة له بعد استقالته مستأذنا “سيده الحسين وسيده علي الاكبر” قال انها  لا تتلاقى ومضمون وروحية قسمه القضائي. لافتا الى انه ومع احترامه لإيمانه  فلا تتلاقى مثل هذه القناعات – مع احترامه لها  –  في دولة مدنية لا دينية كالدولة اللبنانية.

المصدر: صوت لبنان
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!