leaderboard_ad

قراءة في الاجراء الذي اتخذه المدعي العام المالي من الناحيتين القانونية والسياسية

خاص | March 6, 2020

inside_news

تأتي التشكيلات القضائية التي وقعها مجلس القضاء الاعلى في ظرف دقيق للغاية خاصة في ضوء تداخل السياسة والقضاء.
نذكر النزاع بين مدعي عام التمييز غسان عويدات ومن يمثل طائفياً وسياسياً ومدعي عام جبل لبنان غادة عون ومن تمثل أيضاً طائفياً وسياسياً.
وبالأمس كان أكثر من تباين بين المدعي العام المالي ومن يمثل طائفياً وسياسياً وبين عويدات الذي جمّد إجراء لعلي ابراهيم قضى بوضع إشارة «منع تصرف» على أصول 20 مصرفاً لبنانياً، وهنا يمكن قراءة التالي:
اولاً ورد في قرار عويدات عبارة “بمعزل عن صوابية التدبير أو عدمه”، ما يؤشر الى حفظ حقه بمناقشة مخالفتين قانونيتين في تدبير المدعي العام المالي: الاولى خروجه عن دوره المحدد بالادعاء أو بطلب تحريك دعوى الحق العام، واتخاذه تدابير احترازية هي من اختصاص قضاة التحقيق والمحاكم الجزائية، سنداً للمادة ٢١ من قانون أصول المحاكمات الجزائية.
المخالفة الثانية هي مخالفة المادة 20″ من الاصول الجزائية ايضاً التي تنص على أنه ” لا تجري الملاحقة في الجرائم المصرفية الناجمة عن مخالفة قانون النقد والتسليف إلا بناءً على طلب خطي من حاكم مصرف لبنان”.
ثانياً، صار واضحاً ان حزب الله وأمل اتخذا قرارهما بمنع الحكومة ومصرف لبنان من سداد استحقاق اليوروبوند سواء أصل الدين أو جزء منه أو الفوائد. وصار واضحاً أن الحزب والحركة يريدان رأس رياض سلامة ورأس المصارف، وقد تكون أمل مجبرة على السير وراء حزب الله الرابح الوحيد في هذه المعركة لأنه أصلاً مع ايران، خارج النظام المصرفي اللبناني والدولي بموجب العقوبات الأميركية. وإخراج لبنان من النظام المالي الدولي لا يضير حزب الله بل يفيده تماماً كنقل لبنان من الاقتصاد المصرفي الى الاقتصاد النقدي Cash economy الذي قد يصبح Black economy.
نحن في بداية تنفيذ النظام التأسيسي بشكل ناعم وهادىء، ومن الباب الخلفي غير السياسي، من منطلق ان من يملك السلاح والمال يصبح قادراً في أي وقت على أن يغيّر النظام السياسي الذي يصبح تفصيلاً.

المصدر: صوت لبنان
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!