لقاء في البرلمان الايطالي ناقش أوضاع المسيحيين في الشرق الاوسط رئيس النورج للوطنية: لتجنيب لبنان آثار أزمات المنطقة وإعادة النازحين

مجتمع | March 1, 2019

inside_news

عقد لقاء في البرلمان الإيطالي ضم نوابا يمثلون مختلف الأحزاب السياسية وعلى رأسهم النائب الناشط اندريا دل مايسترو عن حزب “أخوة” الايطالي، وعددا من المنظمات غير الحكومية، ومراسلين عسكريين عملوا في الشرق الأوسط. ووضع المجتمعون تصورا مشتركا حول أوضاع المسيحيين في بلدان الشرق الأوسط وبعض بلدان أفريقيا. وكان الضيف المميز في اللقاء، رئيس جمعية “النورج” في لبنان الدكتور فؤاد ابو ناضر يرافقه بيار ريحان.

وقال دل مايسترو” الذي افتتح الجلسة الخاصة بأوضاع المسيحيين في الشرق الأوسط وأفريقيا: “نلتقي اليوم لمناقشة وضع المسيحيين في الشرق الاوسط بسبب استهدافهم وتهجيرهم من قبل الإرهاب. ورغم ما يتعرض له المسيحيون في المنطقة وما يعانون، فهم يسعون دائما الى الحفاظ على وجودهم في الأرض التي انبثقت منها المسيحية، فالحفاظ على جذورهم هو خدمة لأبناء المشرق من مسلمين ومسيحيين، لان الوجود المسيحي هو ضرورة حتمية لتعزيز روح الانفتاح والعيش المشترك بسلام بين جميع مكونات هذا المشرق، كما أنه سند قوي لنماذج التعايش بين الناس ودرس لا غنى عنه لأوروبا”.

وكشف عن “لجنة برلمانية إيطالية مختلطة ستتشكل وتعمل لتأمين المصادر المالية لتقديم العون للمنظمات التي تعمل لعودة المسيحيين الى بيوتهم. كما ستتعاون هذه اللجنة مع جمعية النورج والمنظمات الإيطالية العاملة في المناطق المنكوبة”.

وتحدث المراسل العسكري جان مبكاليسين عن تجربته في سوريا واستهداف الإرهاب للمسيحيين “فقط لأنهم مسيحيون وليس لسبب آخر”.

وقال المراسل لوكا ستينمان: “باتت الانتهاكات ضد المسيحيين في العالم وخصوصا في قارة آسيا، مشابهة لمنطقة الشرق الاوسط وافريقيا”.

بدوره، أوضح رئيس جمعية SOS مسيحيو الشرق سيباستيانو كابوتو أن عمل الجمعية “لا يقتصر فقط على المساعدة الإنسانية، بل هدفها دعم المواطنة والإنسانية وإيقاظ الضمير العالمي والمجتمع الدولي من أجل إيقاف آلة القتل والدمار والطائفية العمياء، وهذا التلوث الفكري الذي يهدم منطقة الشرق الأوسط”. وقال: “ما يجري في مصر، سوريا والعراق لا يمكن القبول به أو السكوت عنه بأي حال من الأحوال، وجمعيتنا التي تعمل في أوروبا ترفض الاضطهاد بسبب الدين أو اللون أو الانتماء أو العقيدة. ونجتمع هنا لنقدم شهاداتنا على ما يجرى دون أن نجرح احدا”.

وتطرق عدد من ممثلي المنظمات غير الحكومية الى أوضاع المسيحيين في دول مثل نيجيريا حيث تضطهد بوكو حرام المسيحيين، وفي الفيليبين أيضا، وفي العراق هناك اضطهاد للمسيحية، وفي سوريا من قبل داعش التي عملت على تهجيرهم.

وعلى هامش اللقاء، تحدث ابو ناضر الى “الوكالة الوطنية للاعلام” عن الزيارة ونتائجها، فقال: “كرئيس لجمعية نورج أتيت لأسمع صوتنا وأتحدث عن الوضع في لبنان الذي يتأثر بأزمات عكسها الصراع في الشرق الأوسط، خاصة بعد الربيع العربي والحرب في سوريا. ان بلدنا لبنان تأثر والأثر البالغ عانى منه المسيحيون”.

أضاف: “جئنا لنقول، اولا ان للمسيحيين دورا في تجنيب لبنان الاثار السلبية للازمات التي تحيط به، والحفاظ على نموذج العيش المشترك والتنوع والتعددية لتجنب التشنج الديني او غير ذلك في دولة حضارية يعيش المواطنون فيها دون تفرقة. اعتقد ان أوروبا بحاجة للنموذج اللبناني، ونحن نقول لأوروبا اننا نموذج تهتدي به الدول في بلد يعيش فيه المرء بكرامة وحرية”.

وتابع: “ثانيا يعيش لبنان مشكلة كبيرة سببها النزوح الفلسطيني والسوري مما يشكل ضغطا على الوضع الاجتماعي والاقتصادي وعلى فرص العمل للبنانيين. جئنا لنطلب من أوروبا الإسراع بالعمل لاعادة النازحين الى وطنهم. وثالثا تحييد لبنان عن الازمات الإقليمية حفاظا على العيش المشترك”.

المصدر: الوكالة الوطنية

قرّاء الموقع يتصفّحون الآن

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!