"> VDL Radio station 100.3 - 100.5 FM

ناصيف: ليس من السهل ان نقنع العالم بأننا لسنا دولة فاشلة

خاص | March 6, 2020

inside_news

راى الصحافي نقولا ناصيف ان تخلف لبنان عن دفع المستحقات لقاء ديونه الخارجية وسندات اليوروبوندز هي التجربة الأولى التي يقدم عليها لبنان فلم يسبق ان تخلف مرة عن دفع ديونه وهو امر يستدعي اتخاذ قرار وطني جامع يمكن لبنان من تجاوز ما قد يمس سمعته الدولية وشدد على أهمية السعي الى تصحيح هذه الصورة لتجاوز المرحلة الصعبة التي لم يمر بها البلد من قبل.

وقال ناصيف اثناء مشاركته في برنامج “مانشيت المساء” من صوت لبنان ان على لبنان ان يشرح للداخل والخارج كيفية تجاوز هذا الإستحقاق الصعب، واعادة هيكلة ديونه في ظروف تمكنه من الخروج من الأزمة في اقرب فرصة  لئلا يعتبر دولة فاشلة.

وقال: رغم فقدان اللبنانيين ثقتهم بالمؤسسات الدستورية والمسؤولين من مختلف القطاعات فان الخارج ما زال ينظر باحترام الى المؤسسات العسكرية والأمنية وهو مستعد  للمساعدة شرط ان نلتزم بالتعهدات السابقة وما التزمنا به من اصلاحات على مختلف المستويات. مشددا على اهمية ان يساعد حزب الله في بعض الخطوات المهمة كمثل صبط الحدود ومنع التهريب وعدم استخدام النظام المصرفي لئلا تطاله العقوبات الأميركية التي لا مفر منها ولا يمكن تجاهلها فهي متلاصقة والعقوبات الدولية ومصدرا لها.

ولفت ناصيف الى ان المواجهة ما بعد 17 تشرين الأول لم تعد كما كانت من قبل، فاللبنانيون يطالبون المسؤولين بالتزام الشفافية ووقف نهب المال العام واستجابة المسؤولين لمطالب الناس وحماية مكتسباتهم واستعادة الحركة الإقتصادية لطبيعتها ولجم الغلاء ووقف التقنين في العملات الأجنبية ووقف ارتفاع اسعار الدولار وانعكاساته على مختلف مناحي حياة اللبنانيين.

وقال ناصيف : لم تعد هنالك ظروف سياسية تدفع الى التظاهر والثورة كما كانت من قبل عندما كانت هناك هيمنة سورية  سمحت لبعض اللبنانيين والسوريين من استغلال السلطة ووضع اليد على المال العام وهو امر يشجع عليه الخارج الذي ينظر الى الانتفاضة الشعبية على انها في وجه المسؤولين اللبنانيين المطالبين بالكثير مما لم يقدموا عليه من الاصلاحات الادارية والمالية والإقتصادية  الحاسمة والمؤلمة  لتستقيم من خلالها المؤسسات الدستورية وتلعب ادوارها الطبيعية.

وقال ناصيف ليس من السهل استعادة الثقة الدولية والعربية  واعادة العلاقات كما كانت عليه من قبل بين لبنان ودول الخليج العربي والعالم أجمع. داعيا الى اعادة لبنان الى منطق “النأي بالنفس” والابتعاد عنه التدخلات الخارجية رغم صعوبتها فحزب الله يقر ويفخر بان مراعاته للوضع في إيران اكبر من  مراعاته للشؤون الداخلية اللبنانية وهو امر ليس خافيا على احد.

وقال ان الحكومة الحالية لم تحقق المطالب بحكومة مستقلين فجاءت حكومة نصفها اختصاصي ونصفها الآخر سياسي وان صعبت القرارات فالقرار للمرجعيات السياسية التي سمت وزارءها.

وانتهى ناصيف الى التأكيد على انه وان لم نأخذ اليوم بما سيقول به صندوق النقد الدولي اليوم، سنعود اليه في وقت قريب. فالمسؤولولن اللبنانيون ليسوا جديرون بادارة الشأن العام والالتفات الى حاجات اللبنانيين ما لم يخرجوا من دائرة البحث عن الحصص بدليل احتفاظ الطوائف والاحزاب بالحصص الحكومية والحقائب الوزارية التي كانوزا يتقاسمونها في حكومة الوحدة الوطنية علما ان اي حكومة هي افضل بكثير من تلك الحكومات التي سميت بحكومة وفاق وطني.

المصدر: صوت لبنان
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!