محلية
الجمعة ٣ تموز ٢٠٢٠ - 07:18

المصدر: اللواء

هل نضجت طبخة التغيير الحكومي؟

طرحت صحيفة “اللواء” السؤال التالي: هل نضجت طبخة التغيير الحكومي؟ لتجيب: المعلومات المتوافرة تفيد بنعم.. ولكن!

وتفيد المعلومات أيضاً ان هذا الموضوع، حضر بقوة خلال الاجتماع الذي استمر ساعة ونصف بين الرئيس نبيه برّي والنائب جبران باسيل، الذي نُسب إليه انه غير موافق على استمرار الوضع الحكومي، على هذا النحو..

والأهم ان الملف وضع على نار حامية.. بإنتظار إيجاد مخرج لائق للإنتقال إلى وضع حكومي جديد..

وفاتح باسيل برّي بالتغيير الحكومي، فطلب إليه الأخير ان يتفاهم مع الرئيس الحريري، قبل أي خطوة.. خلافاً لما روّج عن عدم التطرق إلى هذا الموضوع..

وكشف زوّار رئيس المجلس ان زيارة باسيل تركزت على كيفية «إنقاذ الحكومة» من السقوط وسط التراجع المريع في الوضعين الاقتصادي والنقدي وجنون ارتفاع سعر صرف الدولار، وسبل التعاون الممكنة مع مجلس النواب لاحتواء المخاطر المتفاقمة.

أضاف الزوار ان  رئيس المجلس كان واضحاً في هذا الشأن وانه أجاب باسيل بأن السبيل الوحيد لإنقاذ الحكومة هو البدء بتنفيذ الإصلاحات، وفي مقدمها تلك المتعلقة بالكهرباء، لكي يثق صندوق النقد الدولي بالحكومة وبما تقوم به.

والاشارة المباشرة، الثانية، جاءت من بيت الوسط، إذ ناشد نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، بعد لقاء الرئيس سعد الحريري، الرئيس دياب ان «يذهب باتجاه العمل من أجل تحقيق، وتسهيل الأمر لإيجاد حكومة بديلة تساعد على إيجاد الحلول في المجتمع اللبناني، والذي وصف الرئيس الحريري بالمدخل الرئيسي للم الشمل اللبناني»، والذي كشف لاحقا انه طرح الموضوع ايضا في لقاء بعبدا قبل نهاية الشهر الماضي.

وقبل ان ينتهي مجلس الوزراء، جاءت تغريدة معبرة للوزير السابق وئام وهّاب فيها دعوة الرئيس دياب لاتخاذ زمام المبادرة والاستقالة، قبل ان «يسقطوه في الشارع» لأن مفاوضات تدور في المجالس المغلقة لتشكيل حكومة، والخلاف على بعض التفاصيل.. ودعوتي له دعوة محب، لأنه رجل محترم».

وعلمت «اللواء» ان حزب الله اسقط تحفظه على التغيير الحكومي، بصرف النظر عن المرشح لرئاسة حكومة جديدة، الرئيس الحريري أو من يرشحه.. بما في ذلك النائب الأوّل السابق لحاكم مصرف لبنان محمّد بعاصيري..

لكن مصادر سياسية معارضة قللت من تصاعد وتيرة المواقف الداعية لتغيير حكومي سريع وتأليف حكومة جديدة وقالت ان هذا الكلام مصدره التيار الوطني الحر وهدفه ابتزاز رئيس الحكومة حسان دياب حتى الرمق الاخير، بينما لم يلاحظ اي تبدل لموقف حزب الله من الحكومة بالرغم من كل الاعتراضات ضدها من كل حدب وصوب.

ولاحظت المصادر ان انتقادات رئيس الحكومة ضد ما سماه تجاوزات السلك الدبلوماسي وتأثيره على العلاقات الاخوية العربية، انما تعبر بوضوح عن تماه تام مع حزب الله من جهة وتزيد من توتير العلاقات مع الدول العربية الشقيقة ولاسيما الخليجية منها من جهة ثانية، في الوقت الذي يحتاج فيه لبنان الى دعم ومساعدة هؤلاء الاشقاء لحل ازمته المالية.

ومع ان المصادر المذكورة لم تنف ان موضوع التغيير الحكومي طرح بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري والنائب باسيل ودار حوله نقاش مطول، ومع حزب الله ايضا في ضوء الفشل الذريع للحكومة القيام بالمهمات الملقاة على عاتقها ولا سيما بعد تدهور الوضع المالي وتفاعل مشكلات اخرى، الا ان طرح تشكيل حكومة جديدة قد يحتاج لبعض الوقت ريثما يتم تحضير البديل وتنضج الظروف الاقليمية المحيطة بلبنان، وهذا لم يحصل بعد بالرغم من كل ما يشاع ويتردد حول هذا الموضوع.