خاص
play icon
play icon pause icon
فؤاد أبو ناضر
الخميس ١٥ حزيران ٢٠٢٣ - 13:16

المصدر: صوت لبنان

أبو ناضر للحكي بالسياسة: الرهان على الإجماع المسيحي للخروج بصيغة توافقية تبني أسس الجمهورية الثالثة في لبنان

عبّر القائد السابق للقوات اللبنانية د. فؤاد أبو ناضر عبر صوت لبنان ضمن برنامج “الحكي بالسياسة” عن استغرابه لفقدان الرئيس بري صبره السياسي واستعجاله الأمور بعد ضياع صوت بعد الانتهاء من فرز الأصوات في جلسة الأربعاء الانتخابية، بدل من إعادة العد واختتام الجلسة قانونيًا ودستوريًا كما يجب، قبل الانسحاب وممارسة حقه وباقي النواب المنسحبين في تطيير النصاب، لافتًا إلى أن هذا الاستخفاف يدل على الاستلشاء بالرأي العام، وعلى المزيد من الابتعاد عن مفهوم إدارة الدولة.
واعتبر أبو ناضر أن الرئيس بري ابدع في لعب دوره بتشكيل حاجة لجميع الأطراف الخارجية، مؤكّدًا أهمية الوفاق المسيحي المسيحي في تحديد مصير لبنان وفي تأمين الحرية والأمان والمساواة بين المسيحيين والمسلمين انطلاقًا من مبدأ الشراكة الوطنية، مشيرًا إلى الدور التاريخي المهم والحساس على المستوى السياسي للبقاء المسيحي الحر في لبنان.
وأوضح أبو ناضر أن المرحلة المقبلة تتطلب التحضير لإسم جديد لرئاسة الجمهورية أو لاستقالة المرشح جهاد أزعور من صندوق النقد الدولي وخوض معركته الانتخابية، معتبرًا أن الاتجاه سيكون نحو طاولة حوار جديدة، تفرز اسلوبًا جديدًا في العلاقة بين الأطراف، واستراتيجية جديدة للتعاطي بين الشركاء في الوطن للتوصل الى مقاربة جديدة لحل الأزمة، والاتفاق على صورة نهائية للبنان، لافتًا إلى تكشّف الصراع على السلطة بين الطوائف.
وأكّد أبو ناضر أن الحمهورية اللبنانية الثانية لم تعد تستطيع الاستمرار، مشيرًا الى ضرورة الذهاب إلى نظام جديد لا يشكل فيه أي طرف مصدر قلق للطرف الآخر، للعيش بأمان ومساواة وطمأنينة من دون تكرار الخطأ والذهاب إلى مزيد من الانهيار الذي يتطلّب تغييرًا جذريًا لإيقافه، لافتًا إلى قيام لبنان الكبير على مبدأ الحرية والتعايش، مشيرًا إلى أن الحل اليوم في نظام مناطقي باستقلالية مالية واجتماعية لكل منطقة تحقق التكامل في ما بينها.
وانتقد أبو ناضر التعويل على الاتفاق بين فرنسا والسعودية، بدل اصلاح الخلل الداخلي في التركيبة السياسية، وعلى المستوى الوطني للذهاب إلى طروحات أعمق من اسم الرئيس، بعد الاعتراف بأزمة الحكم وامتلاك المقومات للجلوس معًا.
ولفت أبو ناضر إلى أن الاتفاق السعودي الإيراني سيترجم سنيًا شيعيًا في لبنان وفي تقاسم السلطة على حساب المسيحيين، مشدّدًا على أن الحل بالحوار المسيحي المسيحي، للانطلاق إلى البحث في التركيبة السياسية، بناءً على الاجماع المسيحي والدور الأساسي للمسيحيين في اعادة لحمة لبنان، وبإيجاد تجربة جديدة للعيش من خلال التكامل والإنماء بصيغة توافقية تبني أسس الجمهورية اللبنانية الثالثة.