محلية
الأثنين ١٥ تشرين الثاني ٢٠٢١ - 07:01

المصدر: اللواء

أسبوع “فكفكة العقد” أو استمرار التآكل والإنهيار!

اشارت “اللواء” الى ان التآكل الذي يضرب الوضعين الحكومي والسياسي مستمر في ظل امتناع القوى السياسية عن المعالجات، وإصرار «الثنائي الشيعي» على أن يصدر عن وزير العدل بالتشاور مع مجلس القضاء الأعلى مرسوم بإقالة المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار، وتعيين بديل له، أو فصل قضية النواب والوزراء الحاليين والسابقين عن التحقيق العدلي إلى محكمة الرؤساء والوزراء والنواب التي شكلها المجلس النيابي، وعدم المس بوزير الإعلام جورج قرداحي، مع العلم أن كلا الأمرين غير ممكنين على النحو المتصور، مما يبقي الأزمة في دائرة المراوحة، ويرفع من منسوب الاحباط لدى المواطنين، مع الارتفاع الهستيري لسعر صرف الدولار في السوق السوداء، وهو على مشارف الـ23 ألفاً، أي بارتفاع عشرة آلاف ليرة، منذ هبوطه إلى 13 ألفاً لدى إعلان مراسيم الحكومة في 10 أيلول الماضي.
وما زاد الطين بلة، تمادي افتعال الحرائق التي أتت على الأعشاب وأشجار الزيتون والسنديان في عموم المشاعات والمساحات اللبنانية من الجنوب إلى جبل لبنان والبقاع والشمال، من دون أن تتمكن الجهات المعنية من اخمادها أو حتى توقيف أي من المتورطين.

ولم ير الرئيس نبيه بري حلاً إلا بتطبيق الدستور والقانون، أما دون ذلك فعبثاً تحاول: «وما في شي بيمشي ونبقى نراوح في مكاننا».

وعليه، يبقى موضوع عودة جلسات الحكومة معلقاً بانتظار اشارة ما.

وتجري اتصالات، حسب النائب طوني فرنجية، لاستقالة الوزير قرداحي، لمعالجة الوضع، خلال الاسبوع الجاري، على ان تكون هناك ضمانات، ولا أحد من الناس أكبر من بلده… مشدداً على ان يكون لبنان بأطيب العلاقات مع الدول العربية، ولا سيما الخليجية.

ونقلت مصادر قريبة من التيار الوطني الحر، استياء رئيس الجمهورية ميشال عون من اصرار الثنائي الشيعي على تعطيل جلسات مجلس الوزراء، حتى الاستجابة لمطلبهم، بعزل المحقق العدلي بتفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار من مهمته وقالت: انه لا مبرر، لربط اجتماعات الحكومة، بهذه القضية او غيرها،لان هناك اولويات ضرورية وملحّة تتعلق بمعالجة الازمات الضاغطة، تتطلب اتخاذ قرارات سريعة في مجلس الوزراء، ولا يمكن تأخير البت بها.

واشارت المصادر الى ان عون يبذل قصارى جهده لانهاء تعليق جلسات الحكومة، ولكن المساعي لم تؤد بعد الى اي نتائج إيجابية، والمساعي متعثرة، ما يعني أن ازمة تعطيل الحكومة مستمرة، في حين يطرح اكثر من تساؤل بخصوص عن كيفية تخطي مشكلة المواقف الانحيازية لوزير الإعلام جورج قرداحي ضد المملكة في حال تم تجاوز عقدة القاضي البيطار؟

وترى المصادر المذكورة،ان هناك استياء واضحا في الاوساط القريبة من رئيس الجمهورية ،بسبب موقف ح-ز-ب ا-ل-ل-ه، من عرقلة اجتماعات الحكومة، وهي تعتبر انه كان بالامكان تجنب تعطيل عمل الحكومة، ومن جانب آخر الانكباب على بحث هادىء للمشاكل الاخرى.

ولا توفر المصادر المذكورة الرئيس بري من مسؤوليته بتعطيل جلسات الحكومة أيضا، بل تذهب إلى أبعد من ذلك بالقول، ان بري يسعى ليس لتجنيب النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر الملاحقة فقط، بل استهلاك ما تبقى من عمر العهد القصير هباء، واطاحة اي انجازات يمكن ان تحققها الحكومة الحالية.

وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ»اللواء» أن موقف البطريرك الماروني مار بطرس بشارة الراعي والذي يندرج في إطار الموقف المرتفع السقف سيكون له تردداته في الأيام المقبلة، على أنه من غير المستبعد ان يزور البطريرك الماروني القصر الجمهوري والبحث في الواقع الحاصل في البلاد.
ولفتت المصادر إلى أن العمل جار من أجل إخراج الحل السياسي ولذلك لا بد من ترقب ما تحمله الأيام المقبلة من تحركات داخلية فضلا عن تحركات خارجية تقودها بعض الدول.

واوضحت المصادر ان الخشية من امر غير سيناريو موافقة الوزير قرداحي على الاستقالة والعودة عنها لاسيما أن الوزير قرداحي كان قد اقتنع بهذا الأمر عند اندلاع الأزمة وعاد وتراجع عنه.