دولية
الأثنين ٥ كانون الأول ٢٠٢٢ - 17:23

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام

ألمانيا تقدم 30 مليون يورو دعماً لاستجابة صندوق الزراعة الفورية لأزمة الغذاء والطاقة العالمية

قدمت ألمانيا منحة بقيمة 30 مليون يورو للصندوق الدولي للتنمية الزراعية التابع للأمم المتحدة من أجل دعم المجتمعات المحلية الريفية الفقيرة في مواجهة آثار الأزمة العالمية للغذاء، والأسمدة، والطاقة. وسيوجه تمويل ألمانيا كدعم فوري من خلال برامج الصندوق القائمة التي تعمل في البلدان الأشد تأثراً بالنكسات.

ولا يزال السكان الريفيون الفقراء في البلدان النامية من بين أكثر الأشخاص تضررا من الآثار المتعددة لجائحة كوفيد-19، وأحوال الطقس المتطرفة المرتبطة بأزمة المناخ والحرب في أوكرانيا. وينفق صغار المزارعين، الذين ينتجون ثلث أغذية العالم، 70 في المائة من مداخيل أسرهم المعيشية على شراء الأغذية لأسرهم. ومع ارتفاع أسعار الأغذية، والوقود، والأسمدة، أصبحت قدرتهم على إنتاج الأغذية وإطعام أسرهم ومجتمعاتهم المحلية في خطر.

وعبر معالجة الحاجات الملحة الناجمة عن الأزمة، تهدف مبادرة الاستجابة للأزمات التابعة للصندوق، التي أُطلقت في أيار، إلى ضمان تمكن صغار المزارعين في البلدان المعرضة لخطر كبير من مواصلة إنتاج الأغذية، وحماية التقدم الطويل الأجل الذي أحرز في الاعوام الأخيرة في التنمية الشاملة للمناطق الريفية في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل عبر خلال برنامجه للقروض والمنح.

وزيرة التعاون الالمانية

وصرحت الوزيرة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية Sevenja Schulz: “لقد ردت ألمانيا على الفور على الحرب العدوانية الروسية على أوكرانيا والعواقب الوخيمة التي خلفتها على الأمن الغذائي في جميع أنحاء العالم. ونظرا إلى أننا نترأس مجموعة السبع، فقدد بادرنا بإنشاء التحالف العالمي من أجل الأمن الغذائي، ونواصل العمل مع شركائنا الدوليين لدعم البلدان الأكثر تأثرا لتصبح أقل اعتمادا على الواردات الغذائية وأكثر قدرة على الصمود.”

لاريو

 وبدوره، قال رئيس الصندوق ألفارو لاريو: “يقف الصندوق على استعداد لتقديم المساعدة العاجلة لصغار المزارعين ليتمكنوا من المحافظة على نشاطهم الاقتصادي ولا يشعروا بأنهم مجبرون على اعتماد تدابير مواجهة قصوى، مثل الاستغناء عن بعض وجبات الطعام أو الانتقال إلى مناطق أخرى. وبعملنا هذا، نساعد الأسر والمجتمعات المحلية الفقيرة، وندعم الاستقرار العالمي في وقت نواجه فيه أزمة معقدة تسببت بها أزمات متعددة ومتزامنة.”

وبالبناء على خبرة الصندوق الحديثة في الاستجابة لجائحة كوفيد-19، توجه مبادرة الاستجابة للكوارث نحو ضمان حصول صغار المزارعين على المدخلات الزراعية الرئيسية، والوقود، والأسمدة؛ وعلى التمويل لتلبية الاحتياجات الفورية؛ وعلى الأسواق والمعلومات المتعلقة بها. كما يساهم دعم الصندوق في الحد من خسائر ما بعد الحصاد من خلال الاستثمار في البنية التحتية الصغيرة النطاق.

وفي ايار الماضي، دعا الصندوق دوله الأعضاء إلى “المساهمة في الموارد الكبيرة اللازمة لتغطية جميع البلدان الـ22 المدرجة في المبادرة بصفتها من الأولويات، استنادا إلى مقاييس الحاجة. وكانت هولندا أول دولة عضو تلتزم بالدعم بإعلانها عن مساهمة بقيمة 10 ملايين يورو عند إطلاق الاستجابة للأزمة. وفي وقت لاحق، قدمت آيرلندا مليون يورو، وتعهدت الولايات المتحدة الأميركية بتقديم مساهمات بقيمة 10 ملايين دولار أمريكي.

ويسمح التمويل المقدم من ألمانيا للصندوق بدعم نحو بلدان هي الأكثر تأثرا تشمل، وهي:  اليمن، وموزامبيق، وهايتي، وإثيوبيا، وبوروندي، ومدغشقر، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وملاوي، وتشاد، والنيجر.

ومنذ إنشاء الصندوق عام 1977، ساهمت ألمانيا بما مجموعه 711 مليون دولار أميركي في التمويل الأساسي لعمل الصندوق في شأن العمل المناخي، والمساواة بين الجنسين، والأمن الغذائي والتغذوي، والعمل من أجل إقامة نظم غذائية منصفة ومستدامة. وبالإضافة إلى ذلك، قامت ألمانيا بتقديم قروض تصل إلى 800 مليون يورو من خلال مصرف التنمية الألماني، وهو مصرف التنمية الحكومي في ألمانيا. وقدمت ألمانيا، بمساهماتها الأخيرة، ما مجموعه 167 مليون يورو من الأموال التكميلية لدعم تنمية سلاسل القيمة الشاملة والمستدامة، والتكيف مع المناخ، وعمالة الشباب.

وينسق الصندوق استجابته للأزمات مع مبادرات أخرى أطلقت أخيرا، مثل مبادرة تعزيز القدرة على الصمود في مجالي الغذاء والزراعة، والتحالف العالمي من أجل الأمن الغذائي التابع لمجموعة السبع.