المصدر: صوت لبنان
أنطون مراد لصوت لبنان وشاشةvdl24: بعد قمة عون وترامب انتهى المزاح… وهذه فرصة الحزب للتعاون مع الدولة
وضع العميد الركن المتقاعد انطون مراد في حديث له ضمن برنامج “مانشيت المساء” عبر صوت لبنان وشاشةVDL24 قمة واشنطن بين الرئيسين عون وترامب ضمن المسار الطبيعي الذي تسير فيه أميركا لفرض نفسها سيدة على العالم.
وأوضح مراد ان المناطق التجريبية اعتمدت سابقا مع الخط الأزرق بهدف معالجة الصعوبات، ومن ثم الانتقال الى الخطوات المقبلة، مشيرا الى ان الفكرة ليست جديدة، وان سببها يعود الى ضعف الثقة بقدرة الحكومة اللبنانية ونيّتها في تنفيذ الاتفاق الإطاري، لافتا الى ان التجارب السابقة أثبتت عدم قدرة الجيش اللبناني واليونيفيل على تنفيذ القرار 1701.
ولفت الى ان اختيار دخول الجيش اللبناني الى منطقة زوطر الغربية يهدف الى كسر حصرية الكلام عن شمال الليطاني، مشيرا الى ان إسرائيل تنسحب من مناطق لا قيمة عسكرية لها مقارنة بقيمة احتلالها العسكري، ومشددا على ان هدف إسرائيل هو تأمين أمن شمالها، ومتوقعا ان تختار مناطق أخرى من خط صريفا الى تبنين.
وقال: “بعد قمة عون – ترامب، لم يعد هناك مجال للمزاح، والمطلوب من حزب الله التعاون مع الدولة اللبنانية، فهذه فرصة له إذ ما من أحد مستعد للعودة الى الحرب. كما ان على الحزب الاقتناع بان الدولة وحدها من تحميه”.
وتوجه الى أهالي زوطر الغربية الذين اعترضوا على زيارة الرئيس نواف سلام بالقول: “هل تريدون الحرب؟ فالدولة اللبنانية لا علاقة لها باختلال ميزان القوى، وليست هي من دخلت الحرب، والرئيس عون يسعى بكل جهد الى انقاذ الجنوب من براثن الاحتلال”.
وأضاف ان حزب الله يعمل خارج المنطق العسكري، إذ لم يأخذ بعين الاعتبار أوضاع الأهالي لدى انخراطه في أي عمل عسكري.
ولفت مراد الى ان المنطقة بأكملها تغيّرت، وان استمرار الحزب على هذا المنوال ينطوي على خطأ كبير.
وأشار الى انه إذا كان سلاح الحزب نقطة قوة “كما يقول” فعليه ان يضعه بتصرف الدولة اللبنانية وان يعمل بذكاء عبر الاتفاق معها على الخروج من منطقة ما في الجنوب للضغط على إسرائيل.
ولفت الى ان إسرائيل وصلت اليوم الى قلعة الشقيف، سائلا: “هل سنبقى في هذا الانحدار؟”
وأضاف ان لبنان خسر الكثير من الاستحقاقات، ولا ينبغي ان ننسى خسارة النقطة B1 في ترسيم الحدود البحرية، إضافة الى عدم نزع الألغام من مساحات شاسعة من الجنوب عقب التحرير ما جعلها مهجورة، مشددا على ضرورة إيقاف هذا الانحدار، داعيا حزب الله الى التنسيق مع الحكومة اللبنانية والمساهمة في بناء الدولة ووضع قوته بتصرفها.
وأشار الى ان اتفاق الإطار، في خلاصته، يقوم على حصرية السلاح، معتبرا انه نسخة عن القرار 1701.
ورأى ان هدف اتفاق الإطار هو نفسه هدف القرار 1701 واتفاق الطائف.
وأكد ان لا حل أمام حزب الله سوى العمل مع الدولة من أجل تخليص نفسه وبيئته، محذرا من ان إطلاق الحزب أي طلقة على الجيش اللبناني سيكون بمثابة “طلقة الرحمة” على الحزب، معربا عن أمله في ألّا تصل الأمور الى ذلك.
ولفت في الختام الى ان عودة الحرب ستجعل الوضع سيئا في النبطية ومحيطها، وان خط النبطية – المطلة يقوّي الإسرائيلي، داعيا الى الاستفادة من الضغوط الأميركية لإزالة الأطماع الإسرائيلية والعمل على إعادة الأهالي والإعمار.