خاص
play icon
play icon pause icon
أنطون مراد
الجمعة ٤ كانون الأول ٢٠٢٠ - 07:45

المصدر: صوت لبنان

أنطون مراد: للوقوف خلف الوفد المفاوض في الناقورة.. بيار غانم: لا أتوقع تغييراً أميركياً تجاه لبنان والمنطقة

شدد العميد الركن المتقاعد انطون مراد على اهمية ان يقف اللبنانيون صفا واحدا ومتماسكا ومتضامنا خلف الوفد اللبناني المفاوض لترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل من اجل استعادة الحد الأقصى من حقوق لبنان في المنطقة الاقتصادية الخالصة. لافتا الى انه ليس بقدرة اي فريق محلي او اقليمي او دولي التشكيك بهذه الحقوق وبان الخط الذي رسمته قيادة الجيش هو قانوني يضمن ما للبنان من حقوق.
من جهته لفت مراسل قناة “العربية” في واشنطن بيار غانم الى انه لا رابط بين استئناف المفاوضات لترسيم الحدود والعقوبات الأميركية على حزب الله. ولفت الى ان حزب الله مجموعة ارهابية بنظر الأميركيين سواء توقفت المفاوضات او استكملت مستبعدا اي تغيير محتمل عند تسلم الرئيس المنتخب جو بايدن صلاحياته الرئاسية في الولايات المتحدة الأميركية.
كان العميد مراد والزميل غانم يتحدثان اثناء مشاركتهما في برنامج “مانشيت المساء” من “صوت لبنان” حول النتائج المتوقعة للجولات المكوكية التي بدأها رئيس الوفد الأميركي السفير جون دوريتشر ما بين بيروت وتل ابيب بعد تأجيل اجتماعات الناقورة التي تستضيفها “اليونيفيل” ويديرها الأميركيون الى اجل غير محدد.
ولفت مراد ان المفاوضات لم تستانف بطلب من لبنان فحسب انما بناء لطلب اسرائيلي في وقت واحد مشددا على ان للطرفين مصلحة مشتركة من اجل استئناف البحث عن الثروات النفطية في البلدين. فلبنان لم يرفض يوما منذ العام 2006 اي شكل من اشكال المفاوضات سوى المباشر منها مع العدو الاسرائيلي. مؤكدا ان مثل هذه المفاوضات لا يمكن ان تقود الى اي شكل من اشكال التطبيع ولن تتجاوز عملية الترسيم النهائية للخط البحري.
وبعدما قدم العميد مراد عرضا شاملا للمراحل التي قطعتها المفاوضات لترسيم الحدود منذ ان تولى المهمة المبعوث الأميركي فريدريك هوف، نفى الكلام الإسرائيلي بان لبنان غير موقفه من خط الترسيم 7 مرات. ولفت إلى انه لم يتم التفاهم يوما على خط نهائي. وان ما سمي بخط هوف لم يتعدى كونه خطا وهميا اقترحه المبعوث الأميركي اثناء المفاوضات ولم يتم الاتفاق بشأنه، فبقي مجرد اقتراح اميركي.
وقال مراد ان اسرائيل تناور عندما واكبت سير المفاوضات منذ استئنافها بسلسلة من السيناريوهات من اجل التاثير على مجرى المفاوضات. كاشفا بان الخط الذي روجت له بعض وسائل الإعلام الاسرائيلية لم ينقله وفدها الى طاولة المفاوضات حتى اليوم لعلمها انه لا يستند الى اي من القواعد القانونية الدولية.
وانتهى مراد الى القول ان المفاوضات لم تستانف لتتوقف ولا بد من التوصل الى صيغة يتوافق عليها الجميع منوها بمتانة الموقف اللبناني وصلابته.
من جهته لفت غانم ان الموقف الاميركي واضح لجهة وجود قرار بان تلعب دورا ايجابيا وهو قرار قديم نتيجة الاصرار على الافادة من الثروات النفطية في الشرق الاوسط وهي تسعى الى اسثمارها بشراكة واسعة في المنطقة.
وقال ان تجاوب الثنائي الشيعي من اجل استئناف المفاوضات بالشكل القائم لم يكن بالصدفة، فقد سعت ايران وسوريا وحلفائها في المنطقة الى تسليف موقف للرئيس الأميركي الجديد جو بايدن كما فعلت في نهاية عهد الرئيس جورج بوش الإبن رفضا للعقوبات المشددة التي فرضها على سوريا واستباقا لوصول باراك اوباما الى البيت الابيض ليؤكدوا لرؤساء الولايات المتحدة الأميركية انهم هم المتحولون اما هم فهم باقون على الأرض في المنطقة وهي سياسة انتجت تخفيفا للعقوبات المفروضة على ايران وسوريا نفذها اوباما وصولا الى الاتفاق النووي الذي انجزه في عهده.
وحول احتمال حصول اي تغيير في المفاوضات بعد وصول بايدن الى البيت الابيض اعتبر غانم ان لا شي يمكن ان يتغير فالمواقف الاميركية من ملفات ايران وسوريا لن تتغير في المدى القريب وان لبنان ليس ملفا مستقلا انما هو كان وسيبقى ورقة من اوراق هذين الملفين.