دولية
الأربعاء ٢١ حزيران ٢٠٢٣ - 12:00

المصدر: سكاي نيوز عربية

أوكرانيا تتسلم “مامبا” الفرنسية.. هل تؤثر على مجرى الحرب؟

وسط الهجوم الأوكراني المضاد الذي بدأ منذ أكثر من أسبوعين، تسلمت أوكرانيا، الثلاثاء، المنظومة الصاروخية الفرنسية “سامب-تي” بعد أربعة أشهر من تعهد باريس منحها لكييف.

وهذا النظام الذي يعمل كدفاع “أرض-جو” متوسط المدى، ويعادل نظام “باتريوت” الأميركين، جاء إرساله لكييف بعد تعهد باريس مطلع فبراير الماضي، تسليمه.

وتوقعت تقارير عسكرية أن تساعد “سامب-تي” الملقبة بـ”مامبا” أو”حامية السماء”، أوكرانيا في التعامل مع هجمات المسيّرات والصواريخ الباليستية والطائرات الروسية.

وهذا النظام المزود بثمانية صواريخ “أستر” بمدى يصل إلى 100 كيلومتر تقريبا، فضلا عن راداره وقاذفاته المسلحة يمكنه مواجهة مجموعة واسعة من التهديدات الجوية كالصواريخ البالستية قصيرة المدى والطائرات المقاتلة والمروحيات، كما يمكنها اعتراض المسيرات وصواريخ كروز في مدى 600 كيلومتر، وفقا لمسؤول عسكري فرنسي لوكالة “فرانس برس”.

ما أبرز قدرات تلك المنظومة؟

ووفق مجلة “ناشيونال إنترست” الأميركية، فإن تلك المنظومة عبارة عن:

إنتاج مشترك بين فرنسا وإيطاليا وحجر الزاوية في مساهماتهما في حلف الناتو.
تمتلك فرنسا 7 بطاريات مقابل 3 للجيش الإيطالي.
نظام مضاد للصواريخ مصمّم لحماية ساحة المعركة والمواقع التكتيكية الحسّاسة مثل المطارات والموانئ البحرية.
تشمل نظام إطلاق يعتمد على رادار المسح الإلكتروني متعدد الوظائف من طراز أرابيل وقاذفة أرضية عمودية مثبتة على شاحنات من طرز إيطالية وفرنسية.
قادرة على إطلاق 8 صواريخ في تسلسل سريع.
مصممة لمواجهة صواريخ كروز، والطائرات المأهولة وغير المأهولة والصواريخ الباليستية التكتيكية.
تحمي سماء المعارك

أما مجموعة “يوروسام” الإيطالية فذكرت على موقعها الإلكتروني، أن “سامب-تي”، هي:

تؤمّن قدرة دفاعية حقيقية ضد الصواريخ والطائرات.
تغطي كل التهديدات التي يتميّز سلوكها بالسرعة والقدرة على المناورة، وزاوية الهجوم والتحليق.
تحمي سماء المعارك فهي قادرة على تنفيذ هجوم منسّق ومتعدد الاتجاهات من خلال 48 صاروخا جاهز للإطلاق.
تتبّع 100 مسار صاروخ ومواجهة 10 منها في وقت واحد.
نشرها وتشغيلها يتطلّب عدداً محدوداً جداً من الأفراد.
تطلق صواريخ اعتراضية من طرازَي “أستر -15 “و “أستر 10” ويتجاوز نطاقهما 30 و120 كيلومتراً على التوالي.
تبلغ السرعة القصوى لأستر 30 نحو 1.4 كيلومتر في الثانية وهو قادر على اعتراض أهداف على ارتفاعات من 50 متراً إلى 20 كيلومترا.
دخلت هذه المنظومة الخدمة في فرنسا، في عام 2010 وفي إيطاليا في عام 2012.

وفي عام 2013 نشر الجيشان الإيطالي والفرنسي، هذه المنظومة داخل بنية حلف الناتو للمرة الأولى، ونجحت في اعتراض صاروخ باليستي أثناء اختبار اعتراض.

ويقول الخبير العسكري والاستراتيجي الفرنسي دومينيك كارايول، إن “سامب-تي” أكثر اعتماداً على الرادارات الخارجية، حي تمكنها من الرؤية لاستغلال أقصى مدى لها، كما أن لديها نطاق اشتباك أقصر قليلا وتشبه صواريخ “باتريوت” المضادة للطائرات الموجهة للدفاع الصاروخي قصير المدى.

وأضاف لموقع “سكاي نيوز عربية” أن رومانيا وبولندا والسويد بحثت في السابق إمكانية شراء تلك المنظومة لكنها اختارت “باتريوت” بدلاً عنها

صواريخ المنظومة مصممة لمواجهة أهداف متعددة على المدى البعيد ولديها قدرات لمواجهتها على الارتفاعات شديدة الانخفاض مثل صواريخ كروز كما تصد الأهداف ذات القدرات العالية على المناورة مثل المقاتلات الحربية، فضلا عن قدرتها على مواجهة المسيرات التي تعمل على مقاطعات رادارية منخفضة والصواريخ الباليستية داخل مسارح الحروب.
ولدت المنظومة انطلاقا من الحاجة إلى امتلاك نظام صاروخي متوسط المدى مناسب للعمل في سيناريوهات تشغيلية جديدة لتقليل أوقات رد الفعل ضد التهديد الجوي وارتفاع التنقل وإمكانية تكييف الجهاز حسب أوقات تتناسب مع ديناميكية المناورة.
الإصدار الحالي من تلك المنظومة يتميز بقدرات متطورة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية التكتيكية قصيرة المدى ما يمّكن أوكرانيا من مواجهة الصواريخ الروسية بسهولة.
تم نشر تلك المنظومة في روما خلال 2015 لمراقبة سماء العاصمة في الأعياد، وتم تشغيل بطارية ثانية في تركيا في إطار عملية حلف الناتو “السياج النشط” من يونيو 2016 إلى ديسمبر 2019.
جرى إدخالها ضمن برنامج الدفاع الصاروخي لحلف الناتو والذي ولد بهدف تحقيق الدفاع عن المناطق أو الأهداف الحيوية بالنسبة للحلف من تهديد الصواريخ.
دخولها الساحة الأوكرانية سيضع عوائق أمام المنظومات الصاروخية الروسية والمقاتلات الحربية ويعوق المسيرات التي تستخدمها موسكو لضرب مرامز القيادة وتمركزات القوات الأوكرانية.