صحة
الجمعة ٢٣ أيلول ٢٠٢٢ - 09:42

المصدر: العربية

أول مادة سامة تقتل جزيئات الحمض النووي الريبي للبكتيريا!

حدد فريق من العلماء في جامعة ماكماستر، مادة سامة تستخدمها البكتيريا لقتل البكتيريا الأخرى من خلال آلية لم يسبق لها مثيل. إن السم هو أول ما تم اكتشافه لاستهداف جزيئات الحمض النووي الريبي بشكل مباشر، فيما وصفه فريق الباحثين بأنه “هجوم شامل على الخلية”، والذي يمكن أن يؤدي إلى فئة جديدة من المضادات الحيوية.

حرب ضروس

بحسب ما نشره موقع New Atlas نقلًا عن دورية Molecular Cell، فإن هناك حربا ضخمة تدور رحاها على المستوى المجهري حيث تتصارع الميكروبات مع بعضها بعضا من أجل الموارد، وفي بعض الأحيان يمكن أن تكون الأسلحة التي يستخدمونها ضد بعضهم بعضا مفيدة للمضادات الحيوية.

تستهدف معظم هذه السموم البروتينات أو جزيئات الحمض النووي، فتقتل البكتيريا عن طريق مقاطعة الوظائف الحيوية.

مادة RhsP2 السامة

اختبر الباحثون أثناء الدراسة مادة سامة تسمى RhsP2 تنتجها Pseudomonas aeruginosa، وهي عبارة عن خلل شائع وراء العدوى المكتسبة من المستشفيات مثل الالتهاب الرئوي. على مدى ثلاث سنوات، حقق الباحثون في آثار السم على هذه الأهداف المشتركة، ولكن دون جدوى.

الجزيئات الحيوية RNA

وفي نهاية المطاف، اكتشف الباحثون أن مادة RhsP2 السامة تستهدف RNA، الجزيئات الحيوية التي تنسخ الحمض النووي لإنتاج البروتينات. بينما تتداخل المضادات الحيوية الأخرى مع تخليق الحمض النووي الريبي من خلال استهداف البروتينات المشاركة في العملية، يقول الباحثون إن هذا يمثل أول مواد سامة مضادة للبكتيريا حيث يعمل عن طريق التأثير المباشر على جزيئات الحمض النووي الريبي.

مضادات حيوية جديدة

قال الباحث الأول في الدراسة ناثان بولين “[إنه] هجوم كامل على الخلية”، إذ “يدخل السم إلى هدفه، ويختطف الجزيء الأساسي اللازم للحياة، ثم يستخدم هذا الجزيء لتعطيل العمليات الطبيعية”.

ولا يزال البحث حول مادة RhsP2 السامة في مراحله الأولى، لكن فريق العلماء يقول إنه مع مزيد من العمل يمكن أن يمهد الطريق في النهاية لجيل جديد من المضادات الحيوية، وهو أمر مهم، لأن البشر في أمس الحاجة إلى مضادات حيوية جديدة.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة جون ويتني “إن عددًا من جزيئات الحمض النووي الريبي التي تستهدفها السموم ضرورية لبقاء البكتيريا، لذا فإن السم RhsP2 يُظهر لنا جزيئات الحمض النووي الريبي البكتيرية التي ستكون أهدافًا جيدة لجهود تطوير المضادات الحيوية في المستقبل”.