دولية
الجمعة ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٣ - 19:10

المصدر: المدن

إسرائيل تفقد 24 جندياً بالتوغل البري..الخوف يتسرب للجبهة الداخلية

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي الجمعة، مقتل أربعة جنود جدد، بينهم قائد كتيبة برتبة نقيب، في المواجهات الدائرة مع كتائب القسام قي قطاع غزة. فيما أعلنت كتائب القسام “قنص” جندي إسرائيلي واستهداف قوة في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.

بذلك، ارتفعت حصيلة قتلى الجيش الإسرائيلي في المعارك مع القسام إلى 24 وفاة مؤكدة بينها ضابط كبير، فيما أصيب عدد من العسكريين بجروح، بينهم حالات خطيرة. وأعلن جيش الاحتلال الجمعة، إصابة اثنين من عناصره بجروح خطيرة خلال العمليات في غزة.

وقال الناطق العسكري الإسرائيلي إن 338 جندياً وضابطاً قُتلوا منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر. وأضاف “أبلغنا عائلات 241 مخطوفاً في قطاع غزة”.

ويطرح الارتفاع في حجم الخسائر البشرية للجيش الإسرائيلي العديد من علامات الاستفهام عن مسار العملية البرية في غزة، ومدى فعاليتها في تحقيق أهدافها حتى اللحظة. ولم يعد الحديث في وسائل الإعلام العبرية منصباً فقط على مصير الأسرى لدى فصائل المقاومة، بل تجاوزه إلى التحدث عن مصير الجنود الذين يخوضون القتال أيضا.

وبدأت حالة الخوف تنتاب كثيرين من ذوي الأسرى والجنود، حسبما يظهر في وسائل الإعلام الإسرائيلية. فقد أكد رئيس شعبة البحث السابق في المخابرات العسكرية الجنرال يعقوب رور أن الأنباء الأليمة التي تصل عن القتلى في ساحة الحرب تدل على أن الجيش وصل إلى نواة الدفاع الصلبة لحركة حماس.

“هذا الأمر يعني أن إسرائيل تجاوزت مرحلة الحرب من الخارج ووصلت إلى حماس لكي تدمرها، لكنها في الوقت نفسه ستقدم كثيراً من الضحايا، لأن المقاومة جهزت نفسها لهذه الحرب منذ سنوات”، حسب رور. وقال: “نستخدم كثيرا من القوة النارية، لأن لدينا تفوقا كبيرا في هذا الجانب، لكننا لن نتمكن من تحييد كل شيء بهذه القوة”، بحسب ما ذكر موقع “الجزيرة نت”.

الأمر نفسه تقريباً تحدث عنه إيال لوطان، وهو موظف سابق كبير في جهاز الشاباك، الذي قال للقناة (12) الإسرائيلية، إن التقارير التي تتحدث عن معارك ضارية في غزة تعني أن شيئاً ليس جيداً قد حدث.

وأضاف لوطان “اتصلت بي أمهات الجنود النظاميين والاحتياطيين الموجودين الآن في غزة، وهن يتحدثن بهيستريا كاملة، وقد مر وقت طويل حتى نشر الجيش أسماء القتلى، وهو ما يعني أننا بحاجة للتعامل بمسؤولية مع مسألة تقديم التقارير، وأن نتعامل بحذر مع المصطلحات التي من نوعية معارك ضارية”.

وفي السياق، قال قائد سلاح البحرية السابق الجنرال أليعزر مروم إن القوات عندما تصل إلى منطقة مهدومة تماماً، فإن هذا يضعها أمام تحديات، لكنه أكد أيضاً أنه “لن تكون هناك بناية يختبئ فيها الخصم ويباغتك منها أو نفق يخرج لك منه”.

ويفضل مروم أن يسير الجنود بين ركام البيوت، وليس بين الأبنية التي لا تزال قائمة، بحيث لا تتم مفاجأتهم من جهات متعددة، وهو ما حدث في المرات الأخيرة التي كانت قوات إسرائيل فيها هناك.