محلية
الخميس ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٣ - 17:46

المصدر: المدن

إسرائيل: ميليشيا “لواء الإمام الحسين” الإيرانية وصلت إلى الجنوب

من الواضح أن الإسرائيليين يتقصدون ممارسة كل أنواع الضغط على حزب الله، قبل ساعات من إطلالة أمين عام الحزب السيد حسن نصرالله. منذ صباح الخميس وهم يشنون ضربات بطائرات مسيرة أو عبر الدبابات على مواقع ومنازل كثيرة في الجنوب. كما يعلنون عن تنفيذ استهدافات بحق خلايا تعمل لصالح الحزب، وتسعى إلى تنفيذ عمليات إطلاق صواريخ أو طائرات مسيرة، لاستهداف مواقع إسرائيلية.

رسالة إلى نصرالله!
منذ صباح الخميس، أطلق المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أكثر من تصريح، عبّر فيها عن الأنشطة التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في استهداف مجموعات حزب الله.

الغاية من هذا الإكثار من التصريحات، هو تشكيل عناصر ضغط كبير على حزب الله وعلى نصرالله تحديداً. وهو يرتبط بإيصال رسائل تحذيرية، ولكن بالنار هذه المرة، لنصرالله، كي لا يذهب إلى إعلان عن تصعيد المعارك ضدهم أو توسيع الجبهة او الإنخراط في حرب واسعة. وهذا ما يبرز على لسان أدرعي من جهة أو على لسان المتحدث الآخر باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هغاري، الذي وجه رسالة إلى الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصرالله، قبيل خطابه المرتقب يوم غد الجمعة، قائلاً: “نحن جاهزون”. وفي إيجازه الصحافي اليومي، توجه هغاري إلى نصرالله، مؤكداً أن “الجيش الإسرائيلي على استعداد تام للرد بقوة على أي شخص يحاول تقويض الوضع الأمني في الشمال”، مشدداً على “أننا مستعدون بقوة على الحدود الشمالية”. وأشار إلى أنه حتى الساعة الأخيرة “هاجم الجيش مواقع على الحدود اللبنانية أطلقت منها صواريخ باتجاه إسرائيل”، مبيناً أن “الفرق على الحدود تعرضت لهجوم أيضاً في الساعة الماضية”.

تصريحات متتالية
أدرعي أطلق ثلاثة تصريحات منذ صباح الخميس، فقال في التصريح الأول: “إننا نواصل استهداف أهداف عسكرية لحزب الله على خط الحدود في منطقة الشمال”، مشيراً إلى أنه تمت تصفية “خلايا” تخطط لإطلاق قذائف مضادة للدروع وقذائف صاروخية وهاون نحو الأراضي الاسرائيلية. ولفت أدرعي إلى أن الجيش الاسرائيلي “يستهدف المواقع التي تطلق منها القذائف نحو منطقة جبل الشيخ وجبل روس”. وقال: “استهدفنا خلية قامت باطلاق صاروخ أرض-جو نحو مسيرة تابعة لنا”.

أما في التصريح الثاني فقال: “جيش الدفاع يستهدف خلية لمطلقي قذائف مضادة للدروع داخل لبنان، وأغارت قوات جيش الدفاع قبل قليل على خلية كانت تهم باطلاق قذائف مضادة للدروع من الأراضي اللبنانية نحو الأراضي الاسرائيلية، حيث تم رصد إصابة مباشرة. كما أغارت القوات على موقعيْن لإطلاق قذائف مضادة للدروع داخل الاراضي اللبنانية. بالإضافة إلى ذلك، أطلق مخربون قذيفة مضادة للدروع من لبنان نحو موقع لجيش الدفاع في منطقة منارة من دون وقوع إصابات”.

والأهم هو ما ورد في التصريح الثالث إذ كشف أدرعي عن ما أسماه: “بعد سلسلة الإخفاقات التي مني بها  حزب الله في تحقيق إنجاز ضد إسرائيل في الأسابيع الأخيرة، وصلت إلى جنوب لبنان ميليشيا “لواء الإمام الحسين” الإيرانية بقيادة المدعو ذي الفقار، والتي أسست في الأصل في سوريا لتقديم المساعدة للمحور الإيراني في السنوات الأخيرة، وذلك لتقديم المساعدة لحزب الله.

وأضاف: “وقد دخلت الميليشيا في مواجهة مع جيش الدفاع على الحدود اللبنانية في الأسابيع الأخيرة، وتشارك في الاعتداءات الهجومية على السيادة الإسرائيلية، حزب الله وميليشيا “لواء الإمام الحسين” يجرّان ‎لبنان لدفع ثمن باهظ من أجل حماس-داعش”. وختم “إن جيش الدفاع على أتم الاستعداد للرد بقوة على كل من يحاول المساس بسيادة الدولة ​​في الشمال”.

من الواضح أن الإسرائيليين يحاولون تشكيل عنصر ضاغط على نصرالله لتجنب التصعيد، كما يحاولون تحريض اللبنانيين على حزب الله للضغط عليه لعدم الانجرار أكثر إلى الحرب.