صحة
الأربعاء ٢٥ كانون الثاني ٢٠٢٣ - 15:20

المصدر: المدن

إنجاز طبي في “الأميركية”: فصل توأم حديث الولادة

في خطوة هي الأولى من نوعها في لبنان تم فصل توأم في عملية جراحية أجريت في الجامعة الأميركية في بيروت. وقد استغرقت العملية عشر ساعات نجح الفريق الطبي في فصل التوأم رهام ورهف عيد، ما شكل إنجازاً طبياً في لبنان الذي يعاني نظامه الصحي من أزمات خطيرة منذ نحو أربع سنوات.

الاستعدادات للعملية
أشرف على العملية الفريق الطبي المؤلف من رئيس وحدة العناية الفائقة للحديثي الولادة الدكتور خالد يونس، ورئيس قسم الجراحة في المركز الطبي في الجامعة الأميركية الدكتور جمال حب الله، ورئيسة فريق التخدير والإنعاش الدكتورة ماري مارون عواد، ومديرة الفريق التمريضي في وحدة العناية الفائقة لحديثي الولادة تانيا دعبول.

وشرح الفريق أن الاستعداد لإنجاز العملية الجراحية استغرق مجهوداً كبيراً طيلة أربعة أشهر. وتم إعداد فريق من الأطباء والممرضين لمواكبة الطفلتين حتى خروجهما من المستشفى. وقد كان للتنسيق الكامل بين أفراد الفريق والتخطيط لكل التفاصيل دور أساسي في نجاح العملية التي تطلبت عشر ساعات. واتسمت العملية بدقة شديدة وانتباه فائق حرصاً على عدم حصول أي مضاعفات سلبية على الأعضاء التي تم فصلها. وقد بات بإمكان الطفلتين التنفس بشكل طبيعي تمهيداً للبدء بإطعامهما.

إنجاز وسط معاناة القطاع الصحي
وعقد للغاية وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال، الدكتور فراس الأبيض، مؤتمراً صحافياً في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت شارك فيه رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري والفريق الجراحي والطبي والتمريضي الذي أعد للعملية وأجراها. وأبدى الأبيض “سروره واعتزازه بالإعلان عن نجاح العملية الجراحية لفصل التوأم رهام وريم، موضحاً أن “والديهما تواصلا معه قبل حوالى ستة أشهر لطلب المساعدة بعدما أظهرت صورة شعاعية خضعت لها الوالدة التصاق التوأم”.
بدوره شكر رئيس الجامعة الدكتور خوري للوزير الأبيض ثقته بـ”الجامعة الأميركية التي تفخر بأنها تمكنت وبواسطة فريق طبي ممتاز من تقديم المساعدة في هذا الوقت الصعب”، وقال: “إنني تعلمت كطبيب وإداري أن الأمل والصحة هما الأمران الأكثر أهمية في الحياة، وبالفعل فإن الجامعة الأميركية تبذل ما في وسعها لتقديم الأمل والصحة للبنان واللبنانيين جميعاً من دون أي تمييز”. وأمل أن “ينعكس الإنجاز الذي تحقق بزيادة أمل اللبنانيين بمستقبلهم في وطنهم ما يجسد رسالة الجامعة لتكن لهم حياة أفضل”.

من ناحيته شرح أبيض أنه سبق وتواصل مع مستشفى الجامعة الأميركية الذي وافق على إجراء العملية، ونجح في إثبات قدرة الجامعة الأميركية والنظام الطبي في لبنان على القيام بخدمة طبية متقدمة”.
وقال: “في الواقع، إن مؤسساتنا الإستشفائية لا تزال قادرة على أن تكون في الصف الأول بتقديم العناية الصحية المتقدمة للمواطنين والمقيمين في لبنان والمحافظة على ما كانت تقدمه قبل الأزمة. ومع تحسن الظروف، ستتمكن هذه المؤسسات من تقديم المزيد”.

وأكد أن “النظام الصحي في لبنان، وإن كان يواجه صعوبات كبيرة، نظام مرن ولديه القدرة على تقديم الإنجازات”.