خاص
play icon
play icon pause icon
ابراهيم نجار
الجمعة ٢ نيسان ٢٠٢١ - 08:01

المصدر: صوت لبنان

ابراهيم نجار لمانشيت المساء: عندما تستنكف رئاسة الجمهورية عن دورها تقوم بكركي به من أجل لبنان وليس المسيحيين

اعتبر وزير العدل السابق البروفسور ابراهيم نجار ان ما يجري على الساحة اللبنانية افرغ القاموس العربي من اي تعبير يمكن ان يوصفه. فلم يعد هناك كلام ينفع ولا افق يمكن ترقبه. لافتا الى اننا اصبحنا في سفينة بلا قبطان وطائرة تتلاعب بها العواصف والمطبات الجوية ولا نرى إن كان بامكانها الوصول الى مطار تهبط فيه بسلام. ولفت الى انه كان على رئيس الجمهورية ان يتبع سياسات اكثر توزانا فلا يقبل بانسياق لبنان الى المحور الإيراني ومعاداة العرب معتبرا انه ولهذه الاسباب بات على البطريركية المارونية ان تقوم بهذا الدور وهي اهل لتلك المهمة ليس من اجل المسيحيين فحسب انما من اجل كل لبنان.

وقال الوزير نجار اثناء مشاركته في برنامج “مانشيت المساء” من صوت لبنان: ان اخطر ما سمعته في الايام القليلة الماضية تمني رئيس الجمهورية لو انه “ورث بستان جده ولم يعمل رئيس للجمهورية”. معتبرا ان هذا الكلام سيسجل في “التاريخ” وقد زادني قناعة بانه واع لما يجري في البلاد بعدما كنت اعتقد انهم لا يخبروه بما يحصل.

وبعدما وافق نجار الرئيس فؤاد السنيورة الذي اعتبر بعد لقائه المتروبوليت الياس عودة بان تشكيل الحكومة ليس الحل الكامل انما هو الخطوة الاولى لاستعادة مرحلة التعافي والانقاذ. اعتبر ان الأزمة الحكومية ناجمة عن وجهتي نظر مختلفتين ما بين رئيس الجمهورية ميشال عون من جهة والرئيس المكلف سعد الحريري من جهة اخرى. وقال نجار بعيدا عن المتاهات القانونية، فإن عون يرى ان المشكلة تكمن في الحفاظ على صلاحياته وابرزها في اصدار مراسيم تشكيلها، وهو يعني ان له الحق بوقف تشكيلة تعرض عليه ما لم يتم التوافق حولها والا لن تشكل.

اما رئيس الحكومة فهو يعتقد ان الاستشارت النيابية الملزمة هي التي كلفته بالمهمة وهو يستقوي بالمبادرة الفرنسية التي تحدثت عن حكومة اختصاصيين غير حزبيين بمن فيهم وزراء من حزب الله وتكون قادرة على اتخاذ التدابير والاصلاحات الفورية في اول جلسة لها وان تمسكه بتشكيلة الوزراء الـ 18 من دون اي ثلث معطل لئلا يستاثر احد بالعمل الحكومي. بالإضافة الى اعتقاده بانه هو المسؤول عن العمل الحكومي وهو من يطلب ثقة المجلس النيابي لحكومته فلا تبعات على رئيس الجمهورية في هذه الحالة.

والى ذلك، فقد ظهر ان هناك ازمة صلاحيات اذ لا يجوز لرئيس الجمهورية ان يطلب من رئيس الحكومة ملء الفراغات بالاسماء المناسبة وكما انه لا يحق له بتسمية الوزراء المسيحيين وحيدا فصلاحيات ما قبل الطائف لرئيس الجمهورية انتهت ولا تستعاد بهذه الطريقة. علما ان عون وعندما كان في الرابية عاب على رئيس الجمهورية ميشال سليمان ان يكون له اكثر من ثلاثة وزراء. كما لا يمكن لرئيس الحكومة ان يسمي الوزراء من دون موافقة رئيس الجمهورية عليها لتصدر مراسيم تشكيلها.

وعليه قال نجار منذ ان انتخب عون رئيسا للجمهورية كنت انتظر اللحظة التي ستنشا فيها ازمة حكم في لبنان. ونحن اليوم نتجه الى ان نعيش مثل هذه الازمة وان لم نصل اليها فالفضل يعود الى الفريق غير المسيحي. من هنا نشات عملية المد والجزر التي نعيشها وهي ناجمة عن عقلية شخص مقتنع بضرورة تمزيق اتفاق الطائف.

وعن العلاقة القائمة بين رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر من جهة وحزب الله اعتبر نجار انه وخلافا لما يعتقده البعض فان عون وباسيل لا يغطيان حزب الله بقدر ما يستفيدان من غطائه.

وردا على سؤال عما يمكن ان تؤدي اليه الازمة الاقتصادية والحديث عن ظروف اسوا تنتظرنا عبر نجار عن مخاوفه من ضربة عسكرية تلي العقوبات المفروضة على ايران ولبنان. ولم يستبعد بان تستهدفت المراكز النووية في ايران لتدمير هذه القدرات كما يمكن ان تستهدف ما يسمى بمواقع الصواريخ في لبنان على غرار العمليات التي تستهدفهم في سوريا والعراق. لافتا الى انها لربما لن تتخذ شكل الحرب العسكرية التقليدية بين الجيوش باللجوء الى الاسلحة الاخرى المعتمدة.

واعتبر نجار انه كان على رئيس الجمهورية ان يتبع سياسات اكثر توزانا فلا يقبل بانسياق لبنان الى المحور الإيراني ومعاداة العرب والخليجيين بنوع خاص ومعهم العالم الحر معتبرا انه ولهذه الاسباب بات على البطريركية المارونية ان تقوم بهذا الدور وهي اهل لتلك المهمة ليس من اجل المسيحيين فحسب انما من اجل كل لبنان معلنا تاييده لكل ما يقوم به وينادي به البطريرك الراعي ومعه اكثرية اللبنانيين. فعندما ينكفىء رئيس الجمهورية وتستنكف رئاسة الجمهورية عن لعب هذا الدور وتقوم باعمال غير منطقية وغير مقنعة لا بد لبكركي ان تقوم بالدور فتتحول كمرجعية تفرض حضورها في المجتمع الدولي وفي تعاونها مع العواصم الكبرى لاسباب اخلاقية وادبية وسياسية ووطنية.