إقليمية
الأحد ٢٦ أيار ٢٠٢٤ - 07:18

المصدر: المركزية

اتفاق على استئناف مفاوضات الهدنة وفقاً للمقترح الإسرائيلي وحمدان: “حماس” لا تحتاج إلى تفاوض جديد

قال مسؤول مطلع، السبت، إنه من المقرر أن تستأنف خلال أيام مفاوضات الوساطة بين إسرائيل وحركة حماس للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه أو جنسيته نظرا لحساسية الموضوع، أن قرار استئناف المحادثات جاء بعد اجتماع رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) مع مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية ورئيس وزراء قطر التي تشارك في الوساطة.

وتابع المصدر لوكالة “رويترز”: “في نهاية الاجتماع، تقرر أن تبدأ المفاوضات هذا الأسبوع بناء على مقترحات جديدة بقيادة الوسيطين مصر وقطر وبمشاركة أمريكية نشطة”.

من جهته كشف موقع “يديعوت أحرنوت” أن المفاوضات ستستأنف الأسبوع المقبل بناء على مقترحات الوسطاء.

كما أكدت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن الوسطاء قدموا مقترحا جديدا لصفقة تبادل، مشيرة إلى أن مباحثات باريس هدفت إلى بناء أرضية تتيح التقدم في المفاوضات.

اجتماع باريس

وأوضحت “القناة 12” الإسرائيلية أن رئيس الموساد التقى رئيس المخابرات المركزية ورئيس وزراء قطر، وتقرر بدء المفاوضات هذا الأسبوع.

وعاد رئيس الموساد ديدي بارنيع إلى إسرائيل صباح اليوم بعد أن التقى برئيس وكالة المخابرات المركزية وليام بيرنز ورئيس وزراء قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في باريس.

وناقشوا خلال الاجتماع بناء بنية تحتية تتيح التقدم لفتح مفاوضات متجددة من أجل إطلاق سراح المختطفين.

وفي نهاية الاجتماع، تقرر أن يتم خلال الأسبوع المقبل فتح المفاوضات على أساس مقترحات جديدة بقيادة الوسطاء مصر وقطر وبمشاركة نشطة من الولايات المتحدة الأمريكية.

وأفاد مراسل موقع أكسيوس الأميركي ديفيد باراك، أن واشنطن فوجئت بالإعلان الإسرائيلي عن استئناف المفاوضات بشأن صفقة الرهائن في غزة.

ونقل باراك عن مصدر أمريكي مطلع على تفاصيل اجتماع باريس، قوله: “إنه تم إحراز تقدم في المحادثات بين مدير وكالة المخابرات المركزية بيرنز ومدير الموساد ورئيس وزراء قطر، وأنه تمت مناقشة إمكانية استئناف مفاوضات الرهائن، لكن لم يتم التوصل إلى أي جديد”.

وأكدت هيئة البث الإسرائيلية أن الأطراف المشاركة في المفاوضات فوجئت بإعلان استئناف المفاوضات الأسبوع المقبل، حيث لم يتم تحديد موعد مسبق لهذه العملية حتى الآن.

من جهته قال مصدر مصري رفيع المستوى لوسائل إعلام مصرية، إن القاهرة تواصل جهودها لإعادة تنشيط مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين.

وتعثرت مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن والأسرى أكثر من مرة، مع عدم قدرة الجانبين على التوصل إلى تفاهمات بشأن القضية الأساسية في المحادثات.

وبينما تصر إسرائيل على وقف مؤقت لإطلاق النار ومواصلة القتال بعد ذلك بهدف القضاء على حركة حماس في غزة، فإن حركة حماس تطالب بوقف دائم لإطلاق النار وتتعهد بالبقاء في السلطة.

وأشارت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، إن المفاوضات الأسبوع المقبل ستستند إلى المقترح الذي وافقت عليه إسرائيل وليس حركة حماس، وفقا لمصادر مطلعة.

ومن المقرر استئناف مفاوضات الوساطة بين إسرائيل وحركة حماس، خلال أيام، بهدف التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، وفقا لمصادر مطلعة.

وأشارت الصحيفة إنه رغم الإعلان عن استئناف المفاوضات، إلا أنه لم يتم التوصل إلى اختراق يتيح جسر الهوّة مع حماس.

وأشارت الصحيفة إلى إن الخلافات مع حركة حماس تتركز بالأساس على وقف الحرب.

حماس تنفي: ونفى مسؤول في حركة حماس استئناف المفاوضات مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وعودة الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة.

وكذب المسؤول في حماس لـ”رويترز” التقارير الإعلامية الإسرائيلية التي تحدثت عن استئناف محادثات وقف إطلاق النار في القاهرة الثلاثاء.

ويأتي نفي حماس لخبر استئناف المفاوضات في الوقت الذي لم يتحدث فيه أي من الوسطاء في المحادثات عن العودة إلى طاولة المفاوضات بين حماس وإسرائيل.

وقال مصدر مصري رفيع المستوى لوسائل إعلام مصرية، إن القاهرة تواصل جهودها لإعادة تنشيط مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين، لكنه لم يأت على ذكر اسئناف التفاوض.

غياب التفاؤل في إسرائيل

من جهة أخرى أفادت وسائل إعلام إسرائيلية عن عدم وجود تفاؤل في تل أبيب بشأن المفاوضات للتوصل إلى اتفاق مع حركة حماس بشأن وقف إطلاق النوار وعودة الرهائن.

وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إنه في إسرائيل غير متفائلين بخصوص المفاوضات التي سيتم استئنافها بسبب عدم اليقين من اختيارات زعيم حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار.

ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي قوله “من السابق لأوانه معرفة ما سيقوله السنوار”.

واعتبرت أن الدول الوسيطة تدرك ذلك أيضا، حيث ستبدأ المفاوضات بمحادثات مع حماس، وبعد ذلك وبحسب التطورات، ستستدعي الفريق الإسرائيلي.

بدورها اعتبرت صحيفة “معاريف” أنه في إسرائيل لا يسود نوع من التفاؤل بشأن استئناف مفاوضات صفقة التبادل.

وكشفت أن حماس تواصل التمسك بمطلبها بإنهاء الحرب بشكل كامل، مع وجود اختلاف بين المفاوضات اليت يتم استئنافها، والمحادثات التي جرت في الأشهر الأخيرة.

من جانب آخر كشفت هيئة البث الإسرائيلية أنه من المتوقع أن يجتمع وفد من حركة حماس وإسرائيل في قطر واحدا تلو الآخر مع الوسطاء.

وتابعت أنه بعد الانتهاء من لقاء كل فريق على حدة بعد استئناف المحادثات هذا الأسبوع، سيتم تحديد ما إذا كان هناك أساس لمواصلة المفاوضات.

حمدان: من جانبه، شدد القيادي في حركة “حماس” أسامة حمدان، في تصريح لقناة “الجزيرة”، على أنّ “المفاوضات هدفها وقف العدوان (على غزة) وإنهاء الحصار وتحقيق صفقة تبادل (أسرى) عادلة”.

ويأتي ذلك بعد تقارير إسرائيلية حول استنئناف المفاوضات بشأن تبادل الأسرى الأسبوع المقبل، بعد مباحثات في باريس.

وأعلن، أنّه “لم نبلّغ من الوسطاء بأيّ شيء متعلق باستئناف المفاوضات”، موضحًا أنّ “الحديث اليوم عن تفاوض جديد هو أمر غير جدي”، وقال: “ما زلنا نعتقد أن إسرائيل تحاول الهروب من استحقاقات محكمة العدل الدولية”.

وكشف حمدان “أننا لا نحتاج إلى تفاوض جديد وحركة حماس ردت على الورقة التي قدمها الوسطاء”، موضحًا أنّ “البحث بتعديل مقترح الوسطاء خدمة لإسرائيل ومنحها وقتا وللتملص من قرار محكمة العدل”.

وقال: “السؤال المطروح هو عن الضمانات التي يمكن تقديمها بشأن قبول إسرائيل أفكارا جديدة”، مشيرًا إلى أنّه “إذا لم تكن هناك ضمانات جدية فهذا يعني منح إسرائيل مزيدا من الوقت لاستمرار العدوان”، لافتًا إلى أنّ “هناك مقترحًا وافقنا عليه ورفضته إسرائيل ولا ضمانة بقبولها مقترحات جديدة للذهاب للمفاوضات”، مشددًا على أنّ “لا يمكن الثقة بأي مقترح إسرائيلي ولماذا نقبل مقترحا بعد مقترح الوسطاء الذي وافقنا عليه”.

وشدد حمدان على أنّ “الحديث عن الاستعداد الإسرائيلي للهدوء المستمر لا يكفي”، موضحًا أنّ “المطلوب هو الانسحاب الإسرائيلي الفوري من قطاع غزة وأن يتوقف كل العدوان”، وأوضح أنّ “الأولوية أن ينفذ قرار محكمة العدل الدولية وأن يعلن بايدن استعداده لإلزام إسرائيل بذلك”.