منوعات
الخميس ١٨ شباط ٢٠٢١ - 16:17

المصدر: LBCI

اكتشاف مخلوقات غريبة في القطب الجنوبي يحير العلماء

أثار الاكتشاف المفاجئ لأشكال حياة غريبة على صخرة أسفل الجروف الجليدية في القطب الجنوبي حيرة للعلماء.

وفي التفاصيل، كان الباحثون يحفرون عبر 900 متر من الجليد في الجرف الجليدي Filchner-Ronne، الواقع على بحر ويديل الجنوب الشرقي، عندما عثروا على مخلوقات غير متوقعة “مرتبطة بقوة بصخرة”، وتعيش في الظلام، ودرجات حرارة تحت الصفر.

وكانت المجموعة الثابتة من الحيوانات، ومن بينها الإسفنج والعديد من الأنواع التي قد تكون غير معروفة سابقاً، من بين تلك الاكتشافات.

ولا يُتوقع أن تعيش مثل هذه الحيوانات في هذه الأماكن ذات الظروف القاسية لأنها بعيدة جداً عن ضوء الشمس، وأي مصدر واضح للغذاء.

وقال عالم الأحياء البحرية والمؤلف الرئيسي لدراسة جديدة توثق هذا الاكتشاف، هيو غريفيثس، إن رؤية هذه الحيوانات هناك كان بمثابة “مفاجأة حقيقية”، مضيفاً أنها أبعد بحوالي 160 كيلومتراً تحت الجرف الجليدي مقارنةً بالأماكن التي رأوا فيها حيوان الإسفنج من قبل.

وتم هذا الاكتشاف من قبل فريق من الجيولوجيين الذين كانوا يقومون بالتنقيب في الجليد لجمع عينات من الطين، ولكنهم عثروا على الصخور التي تأوي هذه المخلوقات الغريبة.

وتُعد المنطقة الواقعة أسفل الجروف الجليدية العائمة العملاقة واحدة من أكثر المناطق التي لا يُعرف الكثير عنها في الكرة الأرضية.

ولإلقاء نظرة على ما يحدث تحت كتلة ضخمة من الجليد، يتم حفر آبار عبرها، وإنزال الكاميرات إليها.

وقال جريفيث إن العثور على الإسفنجيات في هذا الموقع البعيد هو ما جعل هذا الاكتشاف محيراً بشكل خاص.

وأضاف غريفيش أنه في أعماق البحار التي تحتوي على إمدادات غذائية محدودة، من المرجح أن تجد السرطانات، والحيوانات المتنقلة التي تبحث عن الطعام، مضيفاً: “بطريقةً ما، يمكن لبعض الكائنات المتخصصة من مجتمع المتغذيات البقاء على قيد الحياة”.

وأوضح غريفيثس أن هذه الكائنات “يمكن أن تكون أنواعاً جديدة تماماً، أو يمكن أن تكون مجرد نسخة قوية بشكل لا يصدق مما يعيش عادة في القارة القطبية الجنوبية، نحن لا نعرف. وأعتقد أنها من المحتمل أن تكون نوعاً جديداً”.

وفي حال عيش هذه الكائنات في مكان قاسٍ مثل هذا، فمن المحتمل أنها مهيئة بشكل خاص لوجودها هناك، وهناك احتمال أنها قد تقضي أسابيع، وشهور، وأعوام بدون طعام، وفقاً لما ذكره.

وقد تكون هذه فرصة للتعلم من هذه الكائنات “القوية”، وكيفية عيشها في ظروف قاسية، سواءً كان ذلك للأغراض الطبية، أو الهندسية، أو غيرها من الأغراض العلمية، بحسب ما ذكره.

وقال غريفيثس إن هناك حاجة إلى تقنيات وأفكار أكثر ذكاءً للاقتراب من هذه الحيوانات، وهناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث للحصول على صورة أفضل وأكبر لما يحدث تحت الجليد، مضيفاً: “هناك الكثير من الأسئلة. وهناك حياة على الأرض لا تلتزم بالقواعد التي يفهمها علماء الأحياء”.