play icon pause icon
مصباح الاحدب
الجمعة ٦ تشرين الأول ٢٠٢٣ - 14:13

المصدر: صوت لبنان

الأحدب للحكي بالسياسة: الاجهزة الامنية تنفّذ قرارات السلطة الخاضعة للمافيات

أشار النائب السابق مصباح الأحدب عبر صوت لبنان ضمن برنامج “الحكي بالسياسة” إلى ان سوريا “فالتة”، في إشارة إلى أن الوضع في سوريا لم ينته بعد حتى يتم وضع الخطط لعودة النازحين إلى الداخل السوري، مع عدم ضبط الحدود مع تركيا وما نتج عنه من توغل تركي، ودخول اسرائيل من الجنوب، وبوجود الأميركيين والإيرانيين على الأراضي السورية، ومع غياب الدعم الدولي المالي الذي كان ينتظره النظام السوري بعد عودته إلى جامعة الدول العربية.

وأوضح الأحدب أن ما يشهده لبنان من اجتياح أمني ممنهج إلى جانب النزوح السوري الاقتصادي، نتج عنه أعدادًا كبيرة من السوريين لا يمكن للبنان تحملّها، وتهدد وجوده، لافتًا إلى خطورة ردات الفعل العنصرية ضد السوريين، وعمل الأجهزة الأمنية على خلق حالات متطرفة لتبرر امور محددة، عبر تنفيذ قرارات الدولة ومن يهيمن عليها، مشدّدًا على خطورة استخدام هذه الملف لابتزاز الغرب والداخل اللبناني، وتنفيذ الاجهزة الامنية لقرارات السلطة الخاضعة للمافيات بتمرير النازحين السوريين إلى الداخل اللبناني بعد تفريغ المناطق السورية من اهلها بعملية تغيير ديمغرافية.

وانتقد الأحدب الحكومة التي لم تفعل شيئًا، مشيرًا إلى المصالح الخارجية التي تحكم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، مؤكدًا أن ما يحدث في طرابلس يمثّل منصة متقدّمة لما سيحصل في لبنان، وان الحل في خطة واضحة وشاملة تعالج الوضع وتنظم الوجود السوري في لبنان، لافتًا إلى أن طرابلس تدفع ثمن تنازلات رئيس الحكومة السابق سعد الحريري عن الحقوق الدستورية التي ورثها اللبنانيون لمكاسب شخصية،  مؤكّدًا ان كل اللبنانيون يدفعون الثمن وليس طائفة بعينها.

ورأى الأحدب في مسار الهجوم على الكلية الحربية التابعة للنظام السوري في حمص، امكانية التحضير لإعلان سوريا دولة فاشلة وادخالها ضمن الفصل السابع في الأمم المتحدة وإخضاعها لإدارتها، في حال التوافق الدولي على ذلك، مؤكّدًا أن ما يهم النظام السوري البقاء مهما كلفه الأمر، محذّرًا من غياب الطرح الوطني الذي يحافط على الوضع الأمني في لبنان، ومن سعي الدولة لتطريف منطقة لضربها، ما سيؤدي حتمًا إلى ضرب كل لبنان، موضحًا أن طرابلس تشكل آخر خط دفاع عن التعددية في لبنان، وأن الخلل الحاصل نتج عن التنازلات التي قدّمتها القيادات السنية المتتالية ايام الحكم، وأن الموجودين في المواقع الإدارية والسياسية في طرابلس لا يمثلون الأجندة الطرابلسية.

ورفض الأحدب المزايدة في الكراهية تجاه السوريين في المطلق، مشدّدًا على ضرورة المعالجة بأسس وبطروحات منطقية وفعلية ووطنية لإعادة وضع الأمور في نصابها، وعلى أهمية الاستفادة من الفرصة بواقعية ومنطق للوقاية وحماية لبنان عند تقّلب الدول، للحفاظ على مستقبل لبنان واللبنانيين، بانتخاب رئيس فعلي للبنان وبقيام دولة سيادية لا تسيطر عليها الميليشيات، معتبرًا أن مخطط تقسيم المنطقة مستمر، وان الحوار مع ح ز ب ا ل ل ه يجب ان يكون من ضمن اجندة لإيجاد الصيغ المناسبة، وكسر  هيمنة الحزب على مؤسسات الدولة اللبنانية، والخروج بدولة مركزية ناظمة بإطار عام للعيش فيه بأمان، وايجاد صيغ التواصل المناسبة لحماية الداخل بكل مكوناته، وضمان حياد لبنان للحفاظ على الحيز المحلي، وعدم فرض السياسة الدولية.