تكنولوجيا
الخميس ١ شباط ٢٠٢٤ - 19:04

المصدر: المدن

الأردن: التجسس على 30 صحافياً ومحامياً وناشطاً باستخدام “بيغاسوس”

قالت منظمة “أكسيس ناو” المعنية بالدفاع عن الحقوق الرقمية، الخميس، أن برنامج التجسس الإسرائيلي “بيغاسوس” استُخدم في الأردن لاختراق الهواتف المحمولة لما لا يقل عن 30 شخصاً، بينهم صحافيون ومحامون وناشطون في مجال حقوق الإنسان والمعارضة.

وأوضحت المنظمة في تقرير نقلته وكالة “أسوشييتد برس”، أن الاختراق عبر برنامج “بيغاسوس” الذي صنعته شركة “إن إس أو غروب” الإسرائيلية، حدث بين مطلع العام 2020 حتى تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. ولم تتهم الحكومة الأردنية بالقرصنة.

وكان أحد الأهداف الرئيسية للاختراق، آدم كوغل، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة “هيومن رايتس ووتش”، الذي قال أنه من الصعب تصور من سيكون مهتماً باختراق المستهدفين غير الحكومة الأردنية التي لم تعلق فوراً على الموضوع.

في تقرير صدر العام 2022 يشرح بالتفصيل مجموعة أصغر بكثير من ضحايا برنامج “بيغاسوس” في الأردن، حدد المحققون الرقميون في “سيتيزن لاب” بجامعة تورونتو، اثنين من مشغلي برنامج التجسس، قال التقرير أنهما ربما كانا عملاء للحكومة الأردنية. وقبل ذلك بعام، نشر موقع “أكسيوس” تقريراً عن المفاوضات بين الحكومة الأردنية و”إن إس أو غروب”.

وأفادت “أكسيس ناو”: “نعتقد أن هذا مجرد غيض من فيض عندما يتعلق الأمر باستخدام برنامج التجسس بيغاسوس في الأردن، ومن المرجح أن يكون العدد الحقيقي للضحايا أعلى من ذلك بكثير”. وأشارت مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مروة فطافطة، إلى أن ما لا يقل عن 30 من أصل 35 فرداً مستهدفاً معروفاً تم اختراقهم بنجاح.

وأكد “سيتيزن لاب” جميع حالات الاختراق باستثناء خمس، حيث طلب 21 ضحية عدم الكشف عن هويتهم، مشيرين إلى خطر الانتقام. وتم التعريف بالباقين من قبل “هيومن رايتس ووتش” ومختبر الأمن التابع لمنظمة العفو الدولية “أمنستي”، ومشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد.

وقالت “إن إس أو غروب” أنها تبيع البرنامج فقط إلى وكالات الاستخبارات وإنفاذ القانون التي تم فحصها، لاستخدامها فقط ضد الإرهابيين والمجرمين الخطرين. لكن باحثي الأمن الرقمي الذين تتبعوا استخدام برامج التجسس في 45 دولة، وثقوا العشرات من حالات إساءة استخدام برامج التجسس ذات الدوافع السياسية، من المكسيك إلى تايلاند، ومن بولندا إلى السعودية.

وقال متحدث باسم “إن إس أو غروب” أن المجموعة لن تؤكد أو تنفي هويات عملائها. وتقول المجموعة أنها تقوم بفحص العملاء وتحقق في أي تقرير عن إساءة استخدام برنامج التجسس الخاص بها. ولم تقتنع الحكومة الأميركية بذلك وأدرجت “إن إس أو غروب” على القائمة السوداء في تشرين الثاني/نوفمبر 2021، عندما رفعت شركة “أبل” دعوى قضائية ضدها، ووصفت موظفيها بأنهم “مرتزقة غير أخلاقيين في القرن الحادي والعشرين، أنشأوا آلات مراقبة إلكترونية متطورة للغاية تؤدي إلى انتهاكات متكررة وصارخة”.