إقليمية
السبت ٨ حزيران ٢٠٢٤ - 18:55

المصدر: الحرة

“الأكبر منذ بدء الحرب”.. تفاصيل عملية تحرير 4 رهائن إسرائيليين من غزة

في عملية وصفها الجيش الإسرائيلي بأنها الأكبر منذ بدء الحرب مع حماس في غزة، أعلنت إسرائيل، السبت، إنقاذ أربعة رهائن تم اختطافهم في هجوم قادته حماس في 7 أكتوبر على حفل موسيقي جنوبي إسرائيل.

ووصف وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت عملية الإنقاذ بأنها “عملية بطولية”، وقال إن الجيش سيواصل القتال حتى إعادة جميع الرهائن.

وبحسب ما أعلن الجيش الإسرائيلي فإن جميع الرهائن الذين تم إنقاذهم في حالة جيدة، وفقا للتقييمات الطبية الأولية. وتم نقلهم إلى مستشفى “تل هشومير” لإجراء المزيد من الفحوصات.

وأشاد منتدى عائلات المخطوفين والمفقودين بالجيش الإسرائيلي بالـ “العملية البطولية” لإنقاذ الرهائن الأربعة من قطاع غزة.

وكتب المنتدى على منصة “إكس”: “الآن، مع الفرحة الهائلة التي تعم إسرائيل، يجب على الحكومة الإسرائيلية أن تتذكر التزامها بإعادة جميع المخطوفين الـ 120 الذين ما زالوا محتجزين لدى حماس – الأحياء لإعادة التأهيل، والقتلى للدفن”.

تفاصيل العملية

قال الجيش الإسرائيلي إن عملية إنقاذ الرهائن تمت بتعاون مشترك بين جهاز الشاباك والجيش من موقعين مختلفين وسط مخيم النصيرات في غزة.

وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري في مؤتمر صحافي: “نفذنا عملية مركبة لتحرير 4 رهائن وقواتنا العسكرية تحضر لهذه العملية منذ أشهر”.

وقال هاغاري إن مئات من الجنود الإسرائيليين شاركوا في العملية التي شهدت إطلاق نار مع مسلحي حماس، وأضاف أن العملية كانت قيد التخطيط منذ أسابيع وأن شرطيا أصيب بجروح بالغة.

بدوره أفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة إكس أنه “تم صباح اليوم تحرير أربعة مختطفين إسرائيليين هم نوعا أرغماني (25 عاما) وألموع مئير (21) وأندري كوزلوف (27) وشلومي زيف (40)”.

وأشار الى أن هؤلاء خطفتهم حركة حماس خلال حضورهم حفلا موسيقيا في جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر، مؤكدا أن “وضعهم الصحي جيد”.

من بين الذين تم إنقاذهم يوم السبت، أرغاماني، التي أصبحت واحدة من أكثر الرهائن شهرة على نطاق واسع منذ اختطافها من مهرجان نوفا الموسيقي.

ظهرت أرغاماني في تسجيل مصور خاص باختطافها وانتشرت صور وجهها المرعوب على نطاق واسع، حيث كانت محتجزة بين رجلين على دراجة نارية، وذراعها ممدودة والأخرى ممدودة وهي تصرخ “لا تقتلني”.

والدتها، ليورا، مصابة بسرطان الدماغ في المرحلة الرابعة، وفي أبريل، أصدرت مقطع مصور تناشد فيه رؤية ابنتها قبل وفاتها.

وبثت قناة نيوز 12 الإخبارية الإسرائيلية لقطات لأرغماني وهي تلتقي بوالدها وتبتسم وتحتضنه.

واختُطفت أرغماني مع صديقها أفيناتان أور من حفل نوفا الموسيقي صباح يوم السابع من أكتوبر. ويُعتقد أن صديقها لا يزال في الأسر.

ونشر مكتب الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ مقطعا مصورا لأرغاماني وهي تتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس. وقالت أرغماني وهي مبتسمة بينما كانت تجلس مع والدها في غرفة بالمستشفى “أنا سعيدة للغاية بوجودي هنا. أشكركم على كل شيء، شكرا لكم على هذه اللحظة”.

وفي فيديو آخر، قالت أرغماني وهي تتحدث عبر الهاتف مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو “أنا متأثرة للغاية. لم أسمع العبرية منذ فترة طويلة”.

ذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الأميرال دانيال هاغاري أن عملية الإنقاذ تمت وسط إطلاق النار في قلب حي سكني حيث قال إن حماس أخفت الرهائن بين المدنيين في غزة تحت حراسة مسلحين.

وفي مؤتمر صحافي بثه التلفزيون قال هاغاري إن جنديا إسرائيليا أصيب بجروح خطيرة. وأضاف أن القوات الإسرائيلية ردت بإطلاق النار، بما في ذلك بغارات جوية.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن 55 فلسطينيا على الأقل قُتلوا في العملية الإسرائيلية في مخيم النصيرات. وأضافت أن من بين القتلى نساء وأطفالا.

وفي وقت سابق أفاد مراسل “لحرة” بأن السوق المركزي والمنازل ومخيمات النازحين تعرضت للدمار من جراء القصف الإسرائيلي على مخيم النصيرات.

وتقول إسرائيل إن أكثر من 130 رهينة لا يزالون موجودين، ويُعتقد أن حوالي ربعهم ماتوا، وتتعمق الانقسامات في البلاد حول أفضل طريقة لإعادتهم إلى وطنهم.

وكانت حماس قد اختطفت نحو 250 رهينة خلال هجومها على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر. تم إطلاق سراح حوالي نصفهم خلال وقف إطلاق النار الذي استمر لمدة أسبوع في نوفمبر.

وجرى إنقاذ رجلين في فبراير عندما اقتحمت القوات الإسرائيلية شقة تخضع لحراسة مشددة في بلدة مكتظة بالسكان، وتم إنقاذ رهينة أخرى، وهي امرأة، في أعقاب هجوم أكتوبر.

وقالت الحكومة الإسرائيلية إن قواتها انتشلت حتى الآن ما لا يقل عن 16 جثة لرهائن من غزة.