إقتصادية
السبت ٢٤ شباط ٢٠٢٤ - 14:53

المصدر: سكاي نيوز عربية

الإمارات والكويت.. مسيرة تكامل مالي واقتصادي

تشكل العلاقات الإماراتية – الكويتية، التي تتميز بالقوة والمتانة وتؤكد عمق العلاقات، نموذجاً استثنائياً يحرص فيه البلدان الشقيقان على تعزيز التعاون في مختلف المجالات بما فيها القطاع المالي.

وترتبط البلدان بعدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تسهم في زيادة حجم الاستثمارات والتبادل التجاري إلى مستويات متقدمة، أحدثها تلك الاتفاقية التي وقعتها وزارتا المالية في البلدين خلال القمة العالمية للحكومات 2024، وتتعلق بتجنب الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال ومنع التهرب والتجنب الضريبي، وتعد جزءا من مسيرة التكامل الاقتصادي والمالي وحرية انتقال رؤوس الأموال بين الدولتين.

ومن أبرز مذكرات التفاهم في المجال المالي، مذكرة التعاون بين هيئة الأوراق المالية والسلع في البلدين، وأيضا توقيع اتفاقية تعاون ثلاثية في مجال الأوراق المالية بين سوق أبوظبي للأوراق المالية والبورصة الكويتية والشركة الكويتية للمقاصة في فبراير 2022.

 

 

وتفيد إحصاءات هيئة الأوراق المالية والسلع في الإمارات أن إجمالي المساهمين الكويتيين في الشركات المساهمة المسموح بتداول أسهمها لمواطني دول المجلس ارتفع من 3 أشخاص سنة 2000 إلى 40979 شخصا في سنة 2022.

كما تفيد الإحصائيات المجمعة من المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء بأن العدد التراكمي للرخص الممنوحة لمواطني دولة الكويت بلغ 5745 رخصة بالعام 2022 من أصل 30508 رخص لممارسة الأنشطة الاقتصادية في الدولة مخصصة لمواطني دول مجلس التعاون، بزيادة 302 رخصة بالسنة 2021 – 2022.

وتماشيا مع مساعي البلدين لتعزيز الابتكار كمنهج عمل، وقعت وزارة المالية مذكرة تفاهم في أبريل 2017 مع مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع، في مقر المركز بدولة الكويت، بهدف إرساء بيئة محفزة للابتكار في مختلف المجالات وتمكين الموظفين من ممارسة واستخدام أساليب مبتكرة في العمل المؤسسي من خلال تطوير المشاريع وتحقيق الشراكات الاقتصادية مع الجهات المختصة في مجال الابتكار على المستوى المحلي والدولي.

ولتعزيز ممارسات الحوكمة بشكل فعلي للشركات المدرجة في بورصة الكويت، ورفع درجة الوعي بأهميتها بين هذه الشركات بشكل خاص وسائر مؤسسات الدولة، وقع “معهد حوكمة ” لحوكمة الشركات، التابع لسلطة مركز دبي المالي العالمي، وهيئة أسواق المال بدولة الكويت، مذكرة تعاون في أكتوبر 2019، وتم توقيع مذكرة تفاهم في سبتمبر 2021 لتحفيز الاستثمار ولتعزيز التعاون بين هيئة تشجيع الاستثمار المباشر “الهيئة” في الكويت، ودائرة التنمية الاقتصادية (مكتب أبوظبي للاستثمار)، والتي وقعت أيضا في فبراير 2022، اتفاقية مع تطبيق كوفي للاستفادة من برنامج الابتكار التابع لمكتب أبو ظبي للاستثمار وتأسيس مقر لتطبيق الكوفي في مدينة أبوظبي.

ومنذ توقيع البلدين على اتفاقية إنشاء “اللجنة المشتركة” للتعاون الثنائي عام 2006 في مدينة الكويت، شهد البلدان خطوات أسهمت في ترسيخ العلاقات الثنائية بين الإمارات والكويت والانطلاق بها نحو آفاق واسعة من التعاون والتنسيق، ووفقا لسفارة الإمارات في الكويت بلغت الاستثمارات المتدفقة من دولة الإمارات إلى الكويت حوالي 837.8 مليون دولار (3.07 مليار درهم)، في الفترة من 2016-2020، فيما بلغت قيمة الاستثمارات الكويتية المتدفقة إلى دولة الإمارات 1.745 مليار دولار (6.4 مليار درهم)، وفقا لوكالة أنباء الإمارات.

وتعتبر الأنشطة المالية وأنشطة التأمين أهم قطاعات الاستثمار الكويتي في الإمارات، بالمقابل فإن القطاع المالي والمصرفي من أهم قطاعات الاستثمار الإماراتي في الكويت، كما تستضيف الإمارات فرعين لبنوك تجارية كويتية من أصل 7 بنوك خليجية مصرح لها بالعمل في دولة الإمارات.

ووصلت تجارة الإمارات مع الكويت خلال النصف الأول من عام 2023 إلى 22.3 مليار درهم، في حين بينت الإحصائيات المجمعة من الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ أن إجمالي التبادل التجاري بين الدولتين قد بلغ 44.8 مليار درهم خلال عام 2023، و44.1 مليار درهم التبادل التجاري بين البلدين خلال 2022 بنمو 15 بالمئة، مقارنة مع 2021.