محلية
الثلاثاء ٢١ تموز ٢٠٢٠ - 15:14

المصدر: صوت لبنان

التجمع اللبناني في فرنسا يتمنى على وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان ألتشدد في المطالبة بتحقيق الإصلاحات وصون حرية الرأي والتعبير

صدر عن التجمع اللبناني في فرنسا البيان التاي:

إنها زيارة لافتة وواعدة، تلك التي يقوم بها ابتداء من اليوم وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان إلى بيروت. زيارة تلقى بالطبع تقديرًا عاليًا لدى الشعب اللبناني لأنها تخرق الحصار الذي تفرضه جائحة كورونا، وتؤكد أن لاشيء يحول دون أن تمد فرنسا يد العون لشعب صديق يتهدده شبح المجاعة وواقع الإفلاس، ويواجه محاولات خبيثة للنيل من نظامه الديمقراطي التعددي الذي ارتضاه منذ إنشاء دولة لبنان الكبير لمئة عام خلت.

سبق لرئيس الدبلوماسية الفرنسية أن رفع الصوت عاليًا أكثر من مرة، في مطالبة السلطات اللبنانية البدء بعملية الإصلاح الشامل في قطاعات الاقتصاد، والبنى التحتية، والكهرباء، والخدمات باعتبارها الممر الإلزامي للحصول على مساعدات وقروض، من أصدقاء لبنان، ومن المؤسسات والصناديق الدولية. تمّيز صوته بنبرة عالية حين خاطب المسؤولين اللبنانيين في الثامن من تموز بالقول “ساعدوا أنفسكم لنتمكن من مساعدتكم”.  وعلى الرغم من هذه الدعوة الصريحة والعلنية، تستمر السلطات اللبنانية في صم آذانها عن عديد الدعوات والتحذيرات المشابهة التي صدرت عن مراكز القرار في فرنسا وأوروبا والعالم!

كما تواصل هذه السلطات تجاهل المطالب المحقة التي يرفعها الشعب اللبناني في انتفاضته التي انطلقت في ١٧ تشرين الأول من العام الفائت. إن هذه الثورة السلمية والمدنية العابرة للطوائف والمناطق، تعبّر عن وجع اللبنانيين، ورفضهم لسياسات السلطة القائمة على المحاصصة، والتغاضي عن نهب المال العام، وقمع الحريات، والتهديد بالفتنة الطائفية. إن شعبنا اللبناني الذي يتشارك والشعب الفرنسي الصديق، الإيمان بمبادئ الحرية والمواطنة والسلام، يأمل أن تشكل محادثات وزير خارجية فرنسا في بيروت مناسبة لوضع النقاط على الحروف، والتشديد على أن المباشرة بعملية الإصلاح الشامل ضمن مهلة زمنية محددة، من شأنها أن تشجع الحكومات الصديقة والمؤسسات المالية المعنية على الإسراع في تزويد لبنان بما يحتاجه من مساعدات وقروض لا غنى له عنها في الوقت الحاضر.

إن التجمع اللبناني في فرنسا الناشط في مجال تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين لبنان وفرنسا، يأمل من الوزير لودريان التشديد أيضاً في بيروت على ضرورة احترام السلطات لحق الشعب اللبناني بالتعبير السلمي عن مطالبه بالتغيير، وتمسكه باستقلال بلده بعيداً عن المحاور الدولية والصراعات الإقليمية، وعلى حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم بأيدي الدولة اللبنانية وقواها الشرعية.