محلية
الأثنين ٩ آب ٢٠٢١ - 15:37

المصدر: المركزيّة

التشكيل على وقع الغليان الاقليمي وتشدّد عون يُناسب طهران والحزب!

استمع للخبر بالصوت


في ذكرى الهجرة النبوية، غرد الرئيس سعد الحريري عبر “تويتر” اليوم متمنيا أن تكون المناسبة “حافزاً لهجرة العراقيل المصطنعة ، والتي تؤخر ولادة الحكومة ، حيث تودي بلبنان الحبيب الى مزيد من المنزلقات الصعبة والخطرة (…).

هذه الكلمات القليلة، تؤشر، بحسب ما تقول مصادر سياسية مطلعة لـ”المركزية”، الى ان العقد على حالها ولا تزال تعترض طريق الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، نحو السراي. فالاخير على تنسيق تام مع سيد بيت الوسط ومع رؤساء الحكومات السابقين، وموقف الحريري لا بد يعكس فحوى المشاورات التي حصلت بين الطرفين في اليومين الماضيين.

على اي حال، طبيعة الصورة ستتظهر أكثر في الساعات المقبلة. فاللقاء السابع بين ميقاتي ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون سيعقد مبدئيا غدا، لاستكمال البحث في الملف الحكومي. بحسب المصادر، ميقاتي لا يزال يبث اجواء تفاؤلية ويراهن على تنازلات يمكن ان يقدّمها عون تحت وطأة، ليس فقط الاوضاع الاقتصادية والمعيشية الضاغطة، بل بسبب التطورات الاقليمية المتسارعة ايضا. وتقول اوساط قريبة من الرئيس المكلف لـ”المركزية” ان التطورات الاقليمية باتت تحتّم قيام حكومة في لبنان ولا بد من الاستمرار في البحث، مضيفة: تبين ان الاشارات الواردة من الخارج ايجابية وتساعد على تجاوز العقبات للتشكيل.

لكن للمصادر قراءة مختلفة، تعتبر ان المستجدات في المنطقة لناحية التصعيد الايراني في بحر عمان والردّ الدولي (اميركي – بريطاني – اسرائيلي – اوروبي) المرتقب عليه والذي سيكون “موجعا” للجمهورية الاسلامية، اضافة الى تسخين جبهة الجنوب اللبناني، كلّها عوامل، إن دلت على شيء، فعلى ان ورقة الحكومة اللبنانية لن يتم الافراج عنها من قِبل طهران وحلفائها في لبنان في القريب العاجل، بل على العكس، سيتم التمسّك بها اكثر، لمفاوضة الاميركيين والاوروبيين عليها في فيينا.

والانكى في هذا المشهد، تتابع المصادر، هو ان عملية تعطيل التشكيل في الداخل، لا تتم عبر ح-ز-ب ا-ل-ل-ه مباشرة، بل الاخير يتفرّج مكتوف اليدين، ويُناسبه تماما الاشتباكُ الحاصل بين الفريق الرئاسي من جهة وفريق الرئيس المكلف من جهة ثانية، على الحقائب والاحجام والحصص والصلاحيات (…) فهذه المعادلة تحمّل هذين الطرفين مسؤولية العرقلة امام الرأي العام اللبناني والدولي ولا تضع الضاحية في الواجهة.

هذا الواقع الذي يعتبر امتدادا ونسخة طبق الاصل عن المعطيات التي رافقت فترة تكليف الرئيس الحريري، لن يتبدّل الا بأعجوبة، تتابع المصادر. عون وميقاتي عادا الى البحث في توزيع الحقائب الخدماتية والعادية، ويتفاديان الغوص في السيادية، كون بعبدا مصرة على الداخلية والعدل. الرئيس المكلف يفترض ان يحمل معه الى القصر مخارج لهذه القضايا خاصة وان مطالبة عون بوزارات لم تكن من حصّته اعادت خلط اوراق التركيبة الميقاتية كلّها، فهل يتعاون الفريق الرئاسي، ام يريد الداخلية والعدل والشؤون والاقتصاد؟! اذا لم يتجاوب، فإن اعتذار ميقاتي سيصبح مسألة وقت، تختم المصادر.