محلية
الخميس ٢٨ كانون الثاني ٢٠٢١ - 12:41

المصدر: صوت لبنان

الجبهة المدنيَّة الوطنيَّة: متضامنون مع طرابلس والشعب اللبنانيّ ضحيّة جريمة منظَّمة

عَقَدت هيئة مكتب الجبهةالمدنيَّةالوطنيَّة إجتماعها الدَّوريّ، وناقَشَت فيه مسار عَودَة الثَورة ميدانياً وأُطُرها السّلميَّة المرتجاة مع التنبُه للمخاطر الوبائيّة المُتفاقِمة، إلى استِمرار اغتيال الدُستور، والإبقاء على سياسات التَّجويع والإفقار والتهّريب المنظّم على حساب الشَّعب اللُّبناني، والإطباق على الخياراتِ العلميَّة المُمأسَسَة لإدارة الأزمات، وصولاً إلى التطوُّر الحاصِل في سياقِ تكوين الإئتِلاف المدنيّ الوطنيّ المُعَارِض، وقد أكَّد المجتمعون على ما يلي:
1 ـ إنَّ صلاحيَّات المجلس الأعلى للدّفاع، والتي تحدَّدُها المادَّة الثامنة من قانون الدَّفاع (102)، محدودَةٌ بتنفيذ مقرَّرات مجلس الوزراء، أو بِرَفع توصيات لمجلس الوزراء، فيما ما نَشهَدُهُ من وَضع هذا المجلس فوق السُّلطتين التشّريعيَّة والتَّنفيذيَّة، والاستِقالة المشبوهة لهاتين السُّلطَتين من أداءِ دورِهما، التَّنفيذيَّة في وضع السَّياسات والثَّانية في الرَّقابة عليها، ما نَشهدُهُ يُثبِتُ بدقَّة أنَّ الانقِلاب على الدُّستور، وما يندرجُ مِنهُ من قوانين مرعيَّة الإجراء، باتَ يَشِي بتحلُل الدَّولة ومؤسَّساتِها الدُّستوريَّة، ووضعها في قَبضَةٍ تُمارِسُ هَيمَنةً غير مسبوقَة على كُلَّ مفاصِل الشَّرعيَّة، وفي هذا تفكيكٌ خطيرٌ لمقوَّمات العقد الاجتماعيّ الذي يَجمعُ الشَعب اللُّبناني، ولهذا التَّفكيك المنهجيّ عواقِبُ كيانيَّة مدَّمرة. وبالتَّالي لا بُدَّ من ثورَةً دستوريَّة تقُودُها القِوى المجتمعيَّة الحيَّة لاستِعادة الانتِظام العامّ بمعايير الدَّولة، لا التَّسليم بأحلام وأحقاد ومشاريع كارثية. أمَّا الحديثُ عن التمديدٍ لرئيس الجمهوريَّة فيبقى من قبيل السَّماجةِ الخبيثة.
2 ـ إنَّ فُقدان مستوعباتٍ من مرفأ بيروت والالتِباس الذي يحُوطُ هذا الأمر، ناهيك بمادَّة الأسيد غير المحدَّد المواصفات التي فيها، يؤكَّدُ على استِمرار التسيُّب والإهمال والتورُّط الرَّسميّ المُبَاشر وغير المباشر في تعرِيض الشَّعب اللُّبناني لمخاطِر مُدمَّرة تذكرُنا بتفجير 4/8/2020 الإجرامي، ويتوازى ذلك مع شَرعنَةٍ فضائحيَّة لخروج قوافِل شاحنات ليليَّة من مرفأ طرابلُس، ما يستدعي التَّحذير من الإمعانِ في هذه الجريمة، والتأكيد على أنَّ توثيقها يبقى إحدى المُهمَّات الضروريّة للثَّورة لإخضاعها للمحاكمة والمُحاسبة في لَحظة الحقيقة.

3 ـ إنَّ استِمرار نَهجِ تفقير الشَّعب اللُّبناني وتجويعه توازياً مع ارتجالٍ وارتِباك في مواجهة تداعِيات جائحة كورونا الصحيَّة والاستشفائيَّة والاقتِصاديَّة والاجتِماعيَّة، يُثبتُ أنَّ المنظومة ترتكِبُ جريمة منَّظمة ترقى إلى مستوى الخيانَة العُظمى للأمانة التي تسلَّمتها، وبالتَّالي لا بُدَّ لهذه المنظومة أن تَرحَل، وتُفسح في المجال لتشكيل حكومة متخصّصين مهنيّين مستقلّين تَفتَح أُفُق تنفيذ خطَّة طوارئ إنقاذيَّة، والشروع في الإصلاحات البنيويَّة والقِطاعيَّة، بلوغاً إلى إعادة تكوين السُّلطة في انتِخاباتٍ نيابيَّة مبكِرَة / أو في موعدِها.
4 ـ إنَّ وَجَع الشَّعب اللُّبناني الذي عبَّر عنه الثوَّار في كُلَّ لبنان، وخصوصاً في طرابلُس الفيحاء، ومَع كُلُّ التفهُّم فيه للغَضَب المبرَّر والدَّعم للمطالباتِ المعيشيَّة المُلِحَّة والمُحِقَّة، يجب أن لا يتجاهَل المخاطر الوبائيَّة ومحاذير الانجرار إلى العُنّف وحتَّى بعض الاختِراقات والاستِغلالاتِ الخبيثة، وهذا يستدعي من قوى ثورة 17 تشرين حِكّمَةً وحِنكَةً وتقييماً هادئاً، بما يؤمَّن للثَّوار حريَّة التَّعبير مع صَونِ صحِتَّهم، وحماية الممتلكات العامَّة والخاصَّة، ويتطلَّبُ أيضاً من القِوى العسكريَّة والأمنيَّة وقف استعمال وسائل القمع والعُنف بما يضَعهُم في مواجهة أبرياءُ عُزَّل يتعرَّضون لجريمة منَّظمة على يد المنظومة الحاكِمة.
  إنَّ الجبهةالمدنيَّةالوطنيَّة إذ تُعاهِد الشَّعب اللُّبناني على استمِرار النَّضال لتحقيق أهداف ثورة 17 تشرين، تُعلِن أنَّ الائتِلاف المدني الوطني المُعارض قيد التَبلور سيُشكَّلُ خطوة تأسيسيَّة حاسِمة في هذا الاتّجاه.