محلية
play icon
الأحد ٣٠ آب ٢٠٢٠ - 20:34

المصدر: صوت لبنان

الجميّل: حان الوقت لإطار جبهوي يخوض المواجهة مع المنظومة في الشارع وعبر الانتخابات لبناء لبنان الجديد

في حديث مع الإعلامية ديما صادق ضمن برنامج Restart أشار رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل إلى أن بيت الكتائب المركزي وهو بيت “نازو” الثاني، مشددًا على أنه كان أول من يأتي وآخر من يغادر، وقال: “عندما وقع الانفجار الأول خرج ليرى ماذا حصل فوقع الانفجار الثاني الذي أدى إلى استشهاده”.
وأكد الجميّل أن الكتائب يسطّر صفحة في كل محطة من محطات تاريخ لبنان، ففي الثورة تحوّل لملجأ لكل الناس، وفي العام 1958 كان موجودًا وفي الاستقلال أيضًا، فلدينا لوحة لأوّل حكومة بعد الاستقلال حيث كان أول قرار اتخذته هو منح وسام لحزب الكتائب على دوره في الاستقلال، وأضاف: “منذ ذلك التاريخ ولغاية اليوم لا أعرف لماذا يرتبط مصير لبنان بمصير حزب الكتائب، فكلما ينزف لبنان تنزف الكتائب”.
وعن استقالة نواب الكتائب من مجلس النواب قال الجميّل: “لقد طردوا المُخبرين ذلك أننا كنا مُخبرين للناس في المجلس والآن ارتاحوا ويستطيعون القيام بما يريدون في الغرف المغلقة، مشددًا على أننا لا نريد ان نعطي أي شرعية لهذا المجلس، لأن وجودنا كمعارضين يثق بهم الناس كان يُعطي حدا أدنى من المصداقية و”الحياة الديمقراطية” داخله، وبانسحابنا مع النواب الذين كنا نلتقي معهم دائما في المواقف والتصويت والتوقيع على الطعون بات الفرز أسهل، فقد كان هدفنا ان نفرز من في الداخل ومن في الخارج، مشيرا الى ان المواجهة بين التغييريين والمنظومة الحاكمة أصبحت واضحة المعالم وخطوط المواجهة باتت واضحة أكثر ونستطيع أن نأخذ راحتنا وقد رفعنا آخر شرعية عن المجلس، وأضاف: ” لقد جرّبنا كل شيء من خلال تقصير ولاية المجلس وقدّمنا القانون وصوّت عليه 15 نائبا، كما حاولنا عقد جلسة مناقشة لطرح الثقة بالحكومة فلم نجد 10 نواب ليوقّعوا معنا، وقد وصلنا لنكون شهود زور، علما أننا جربنا كل شيء قبل قرار الاستقالة”.
واكد أن هذه الاستقالة ستساعد في توحيد الجو المعارض والمواجه لهذه المنظومة وستُقوي هذا الجو، معتبرًا أن الموجودين في المجلس فاقدون اي شرعية بسبب الثورة والانهيار الاقتصادي الكامل والانفجار، فبعد 3 كوارث يفترض أن نعود للناس لتتمكن من المحاسبة.
وشدد على اننا نستعد للمواجهة وجزء منها في الشارع وفي الاعلام وفي الانتخابات، ونجهز أنفسنا لخلق تغيير جدي للذهاب الى الامام وهذا ما دخلنا به بشكل واسع لكنهم يريدون الاستمرار بالنجه نفسه وهم فاقدون الشرعية ويتسلطون على البلد، موضحًا أن هذه هي المواجهة بين الناس والمنظومة السياسية ونحن جزء من المواجهة وسنكمل بها حتى النهاية.

وعن الانتخابات الفرعية قال: “لن نكشف أوراقنا ونقدم لهم هذه الهدية، وهي بين أيدينا وعند تحديد موعد للانتخابات الفرعية نعلن موقفنا، مشيرا الى أننا نحتفظ بهذه الأوراق وفي اللحظة المناسبة يكتشفون ما سنفعل، لكن الأكيد اننا سنقوم بما يفيد المواجهة مع المنظومة”.
وردا على سؤال عن تحرك الشارع، لفت إلى اننا نعتبر أن ما ينقص هذا الشارع هو حد ادنى من التنظيم، أو إطار جبهوي يضع خطة واضحة وهدفًا واضحًا ورؤية واضحة لتشعر الناس ان لديها هدفا، وقال: “في المرحلة الأولى كان من الضروري ان نترك الناس من دون إطار سياسي ينظم تحركها، أما اليوم فلا بد من الانتقال الى التنظيم والعمل والرؤية الواضحة والأهداف المحددة، مشيرا الى ان هناك تواصلا مع الجميع وجوا إيجابيا وحسًا بالمسؤولية عند الأكثرية وقد كسرت كل الحواجز التي كانت موجودة في الكامل، مشيرا الى أن هذا الجو التغييري سيُثمر”.
وعن ان جزءا من الشارع لا يصدق ان الكتائب انفصل عن السلطة قال: “هدفنا هو المصداقية وأن نراكم خطوات ومواقف وكلامنا في السياسة فيه ثبات وهذا ما يخلق الثقة التي نبنيها فقد كانت مفقودة مع كل الحياة السياسية، معتبرًا اننا اجتزنا 90% من الطريق ويبقى هناك عقائديون ولكن 90% من الجو التغييري نحن على تواصل وتنسيق معهم على المستويات كافة”.
وعن إرث ثقيل سلبي ورثه من والده الرئيس أمين الجميّل والذي يقف عائقًا مع شرائح معينة قال: “لدى الناس مشكلة كبرى مع كل الحياة السياسية والأفرقاء ومَن لعبوا أدوارًا في الماضي، لافتا إلى أننا قمنا بنقد ذاتي لجزء من تاريخنا، ونتمسك بجزء آخر، لأننا نعتبر اننا حمينا البلد ولعبنا دورًا ايجابيا وان ارتكبنا أخطاء فنحن نعترف بها، وقد عقدنا جلسات مصالحة ومصارحة مع كل أخصامنا في ذلك الزمن”، وتابع: “ربما كثيرون لا يعرفون أنه في عام 2008 عقد لقاء مصارحة برعاية السفارة الفلسطينية وبوجود منظمة التحرير الفلسطينية ووُقعت وثيقة فيها نوع من المصارحة واعتذار متبادل على الأخطاء التي وقعت وقد اعترفت المنظمة بأخطائها خلال فترة الحرب”، وأردف: “لقد قمنا مراجعة ذاتية ولكننا فخورون بمن استشهدوا من شبابنا في سبيل الدفاع عن لبنان ولن نخجل بذلك، إنما اليوم في العام 2020 علينا النظر الى المستقبل وهدفنا ألا تسقط نقطة دم في لبنان وهدفنا توحيد الشعب مسلمين ومسيحيين والدفاع عن لبنان في دولة قانون مدنية مستقرة وقائمة ولديها ثقة بالمستقبل”.
وعن رسالة يوجهها للمشككين قال الجميّل: “لا أحد متمسك بالسلطة يستقيل 3 وزراء من وزرائه من الحكومة، مشيرا إلى أن في أي مرة لم يكن لدينا 3 وزراء وقد استقلنا من حكومة الرئيس تمام سلام بسبب الفساد وليس لأي حسابات أخرى، فقد رفضنا أن نكون شهود زور على صفقات فساد تبرم ولا نستطيع وقفها ومنها سد جنة وعقد المطامر البحرية، ولو كنا نتمسك بالمحاصصة لكنا تحالفنا في الانتخابات النيابية التي دفعنا الثمن فيها بحصولنا على 3 مقاعد فقط، لأننا برهنّا أننا لا نسأل عن المراكز بل عن بناء مستقبل لأبنائنا”.
وأشار الى اننا عشنا فترة احتلال والانهيار الاقتصادي الحالي وكل ما حصل، مؤكدًا أننا جيل جديد مع مجموعة كبرى لا نريد ان تستمر هذه الحال، بل نريد بناء مؤسسات وطنية تحمي كل اللبنانيين وليس فريقا معينا إذ لا يمكن بناء البلد من منظار فئوي بل لبناني، ولا بد من أخذ هواجس كل اللبنانيين، مشددا على أن الكتائب تطور نفسها وتنتقل مع الشعب وتتطور معه الى لبنان الجديد، فإما ان نواكب لبنان الجديد ونتطور معه أو نصبح كلنا من الماضي وهذا هو التحدي الخاص بي، واستطرد يقول: “نحن تخطينا أحقاد الماضي ومن لا يريد تخطيه فليبق ويعيش في الماضي”.
وعن اجتماع قصر الصنوبر وما قاله الرئيس الفرنسي قال الجميّل: “في اجتماع قصر الصنوبر قال ماكرون الحقيقة في وجه كل الفرقاء، ولا يمكن ان أعلن ما قاله، مؤكدًا ان في أية مرة لم أرَ أحدهم يتحدث معهم بهذه الطريقة إلا نحن في مجلس النواب”.
وردا على سؤال إن كان ماكرون قد حيّد الكتائب قال: “طبعا هو يعرف ان الكتائب خارج السلطة وفي المعارضة”.
وأسف الجميّل لأن المجموعة نفسها تكمل بالنهج نفسه، وقال: “بالنسبة لي إن أردنا التخلص من ذلك، فلا بد من رد القرار للناس لإنتاج طبقة جديدة عبر الانتخابات النيابية المبكرة”.
وأكد أن التغيير ينبثق من المجلس النيابي وإلا يبقى كل النظام “مُكبّلًا”، معتبرًا أن المجلس هو العلّة لأنه يأتي بالحكومة وينتخب الرئيس ويسنّ القوانين من هنا الأولوية للمجلس، فلا بد من تغييره لتغيير البلد.
وسأل: “كيف نغيّر المجلس؟” وقال: “يأتي دور الناس والمجتمع الدولي، مشيرا الى أن هذا الأخير يقوم بواجبه من ماكرون وكوبيتش لأن في أي بلد طبيعي الأمر الطبيعي بعد أن يخرب البلد هو العودة للناس للمحاسبة والتغير”.
وقال الجميّل: الأسئلة هل سنجري الانتخابات في ظل هذه السلطة والقانون الانتخابي الحالي، مشيرا إلى أننا صوتنا ضد هذه القانوه إنما من يغير القانون هم النواب فهل هؤلاء سيغيرون القانون؟ وأجبا بالطبع لا، وأضاف: ” يمكننا أن نجري الانتخابات، فحتى في ظل القانون الحالي نحن قادرون على تغيير المعادلة داخل المجلس، وبالتالي التحدي الخاص بنا ألا نعطيهم الحجة، لأنهم يقولون إن الناس ستعيدهم، مشيرا الى أن كل غسيل الدماغ الذي يقومون به لأنهم خائفون من نتائج الانتخابات ويدركون أنهم سيخسرون حتى في ظل هذا القانون، لذلك يسوّقون أنهم لا يريدون الانتخابات النيابية”.
ولفت الى أنه حتى في ظل القانون الحالي، فنحن قادرون على الحصول على نصف مقاعد المجلس.
بالنسبة لي اذا اردنا التخلّص من هذه المنظومة الحاكمة علينا اعادة القرار للناس التي عليها انتاج سلطة بالكامل وهذا الامر لا يمكن ان يتم الا وقف انتخابات نيابية مبكرة.
وجزم الجميّل بأن علينا إعادة الثقة للناس واعطاءهم الفرصة للتغيير خصوصا انه لا يوجد بديل، سائلا: “ما البديل عن الانتخابات”؟
وشدد الجميّل على ان دور المعارضة هو المواجهة لان لا شيء يأتي على طبق من فضة.
وعن رؤيته للمشهد السياسي اليوم وزيارة ماكرون قال: “هذه المنظومة السياسية ستحاول المحافظة على نفسها وتدفع الناس الى نسيان الامور، مشيرا الى انه بعد شهر على انفجار بيروت وكأن شيئا لم يحصل لديهم، وهذا الشيء الذي خلق الغضب الداخلي لدينا، لانه ليس معقولا بعد شهر من هيروشيما لبنان أن ننتقل الى حياة طبيعية دون ان نعرف ما الذي حصل وألّا يتحمل المعنيون المسؤولية”.
اضاف: “ما نقوله اليوم انه حان الوقت لان يكون هناك اطار جبهوي يخوض عملية المواجهة مع هذه المنظومة ويستطيع مواجهتها بكل الاطر المتاحة ان في الشارع وان في الاعلام وإن عبر الانتخابات وألا نسمح لهم بالعودة الى كأن شيئا لم يحصل، مشددا على ان هذا هو دورنا وعندها اما أن ننجح أو نفشل.
وشدد الجميّل على ان هناك عملا جديا يتم ضمن هذا الاطار، مشيرا وقال: “لاول مرة انا مرتاح لهذا الجو الموجود بين الناس التي لديها هذا التوجه التغييري في البلد وآمل خيرًا”.
وعن تشكيل حكومة ظل قال: “طرح علينا بعض الشباب الذين ارادوا القيام بهذه المبادرة الموضوع، معتبرا انه اذا كان لدينا حكومة ظل تستطيع الوقوف بوجه كل ما يحصل فما من مانع”.
واعتبر أن هذا الامر هو من عدة المواجهة، شارحا اننا اذا اردنا التغيير فيجب ان يكون هناك تنظيم للشارع وللمواجهة والعناوين يجب ان تكون واضحة وعلى علم الى اين سنصل عندها الناس ستثق بالنزول الى الشارع اكثر وتأخذ مخاطرة لانها سترى أن هناك شيئا جدّيا، لافتا الى اننا ككتائب لدينا القدرة بسبب تنظيمنا وخبرتنا على ان نضخ بقلب هذا الجو التغييري ونعطيهم من تجربتنا وخبرتنا لنحاول نقل هذا الجو التغييري من قوى متعددة ومشتتة الى وضع اطر للتنظيم وللجمع ولكي نكون فعّالين اكثر.
واشار الجميّل إلى ان الرئيس الفرنسي لم يرَ البديل وقال للمجموعات المعارضة نظّموا انفسكم حتى نستطيع التكلم معكم، قدموا لنا خيارا جديا، معتبرا ان هذا الشيء ضروي للداخل وللخارج لانه من الطبيعي ان يكون هناك شخص قادر على التكلم وان لا يكون هذا الشخص لا حزبًا ولا شخصًا، بل اطار يضم مجموعة من الناس والاحزاب الذين هم جدّيون.
وعن ولادة لبنان الكبير في قصر الصنوبر وتشاء الصدفة ان تكون الذكرى المئوية بوجود ماكرون وفي قصر الصنوبر بالذات، قال: “علينا التعلم من الماضي، كي نأخذ الامور الى مكان جديد، لافتا الى ان طموحنا اليوم هو لبنان الجديد ونريد بناء لبنان الجديد المختلف عن لبنان القديم، وهذا الامر سيكون بالنسبة لي من مهمة اي مجلس نيابي منتخب، فعليه ان يضع على الطاولة لبنان الجديد، فقد حان الوقت ان نطوي صفحة ونفتح صفحة جديدة، وقد شاءت الصدفة ان تكون مع الذكرى المئوية لولادة لبنان الكبير وقد يكون هذا قدرنا ان تحصل في هذا الوقت وان نستفيد من خبرة 100 عام والتي حصلت فيها اخفاقات واشياء جيدة لنتعلم منها وننتقل الى مكان اخر.
وشدد على أن علينا الاهتمام بمفهومنا للنظام السياسي والاتفاق على سيادة لبنان وتوحيد السلاح وتموضع لبنان تجاه الدول الاخرى هل نريد الحياد أم لا، مشيرا الى ان هذه المواضيع بنيوية بالنسبة لنا. واكد أن الوقت حان لأن نقول نريد بناء الحياة وفقا لهذه الاسس واما اننا سنعيش كما الصومال.
وشدد على ان علينا ان نقرر ماذا نريد كي لا نعود الى الازمات والحروب الاهلية والتعطيل، فقد حان الوقت لوضع حد فاصل وهذا لا يتم الا بتغيير بنيوي .
وعن الحكومة الجديدة قال: “طالما ان هذا المجلس النيابي موجود فانهم سيستطعيون الوصول الى طريقة فيما بينهم لتشكيل حكومة، مشيرا الى أن الرئيس دعا الى استشارات نيابية الاثنين اي ان هناك شيئا ما قد طبخ بمحل ما، مشددا على انه بالنسبة لي اي طبخة حكومية هي طبخة بحص ولن نصل الى اي مكان، لان العقلية مضروبة، طريقة تفكيرهم منطقهم طريقة مقاربتهم للحياة السياسية مختلفة تماما عما يريده الناس، فالنسبة لهم هناك زعماء طائفيون يجلسون مع بعضهم البعض ويقومون بالمحاصصة في ما بينهم”.
واكد الجميّل ان هؤلاء الزعماء لا ينتهون بليلة وضحاها والامور تحتاج الى وقت، من هنا مسؤولية الشعب اللبناني لعدم الاستسلام والهجرة لان كل شيء يجري اليوم يتم وفق Carrefour فهناك مفرق يأخذنا الى دولة القانون الحضارية والمتطورة التي نحلم بها، وهناك مفرق يأخذنا الى الدولة الرجعية الفاشلة والمنطق الطائفي المدمر وعلينا القرار وفق اي مفرق نريد الذهاب، وعلينا كشعب لبناني ان تكون لدينا القدرة والدفع بعدم الاستسلام، مشددا على ان مستقبل لبنان يعلب الان، فالطاقة التي نملكها علينا وضعها الان ونحن ما زلنا على ال Carrefour ولم نأخذ اي مفرق بعد.
وردا على سؤال قال: “في 17 تشرين كنا نعيش على الغيوم وكنا نرى البلد يتغير وكنا نرى الناس من الشمال الى الجنوب وكنا لا نصدق ماذا يحصل، مشيرا الى ان هذا المشهد عمره 6 اشهر وليس 100 عام، لافتا الى ان هناك ماكينة امنية اعلامية تعمل جيدا كي تضرب هذا المشهد، مشددا على انه علينا الثقة بهذا المشهد ونثق بالناس ونثق بان هذا ما يريده الناس وان نجرب البحث عن اسلم طريق لهذه الطاقة الموجودة بان توصلنا الى التغيير، مشيرا الى ان هذا الامر يتطلب امرين: اطار جبهوي موحد كي نوحد المواجهة، والالية وهي الانتخابات العامة كي يستطيع الشعب المنتفض تغيير نصف او ربع البرلمان، جازما الا بديل عن ذلك وبان الامر متوقف على توحيد اللوائح، وبان يكون طرحنا جيدًا وبان تثق الناس به فاذا استطعنا القيام بذلك فان النتيجة ستفاجئ الناس بالداخل وبالخارج” .
وكرر الجميّل ان الناس اذا لم يقدم لها البديل فانها تنتخب الاشخاص انفسهم، لذا فان ما نعمل عليه مع المجموعات هو البديل، مشيرا الى ان المهم هو التغيير، سيادة لبنان، بناء دولة القانون وتطوير القوانين التي تأخذنا الى الدولة المدنية.
وبالعودة الى 4 اب ومن يتحمل المسؤولية الفساد أو سيطرة امنية لحزب الله قال: “المنظومة السياسية شريكة بالاثنين، شريكة بانها سلمت البلد لحزب الله وشريكة بانها لم نستطع باي شكل من الاشكال بناء دولة وعيّشتنا بالمحاصصة وبمنطق اللادولة، وبالنسبة لي المسؤولية واضحة على كل هذه المنظومة، لان الاكيد ان ما جرى بالمرفأ هو مزيج من الاثنين، والفلتان الموجود بالمرفأ”.
واكد انهمن غير المعقول ان تكون هناك مواد قابلة لخلق هذه القنبلة الذرية موجودة بالمرفأ، وهناك اناس مسؤولون، سائلا: “هل حزب الله الذي لديه شبكة امنية ممتدة من الشمال الى الجنوب وشبكة تنصت لا يعرف ماذا يوجد في المرفأ”؟
وأكد الجميّل أن كل من يسيطر امنيا على البلد أكان مؤسسات الدولة او حزب الله مسؤول عن انفجار المرفأ.
وكرر هل يعقل ان اجهزة الدولة لا تعلم ماذا يوجد في المرفأ؟ وأردف: “ألا يعرف حزب الله وهو يدخل البضائع عبر الانفاق الموجودة في المرفأ والتي من خلالها يمرر البضائع كي لا تمر على الجمارك، ألا يعرف بهذه المواد؟”
وعن كلمته الاساسية للشارع الذي نزف دما وقدم شهداء، قال: “علينا بالتغيير والتمسك بهذه الفرصة لان كل شيء يُلعب الان ويُقرر الان، لا نريد ان تذهب كل الدماء التي سقطت سدى، فاذا الانهيار الاقتصادي والانفجار لم ينتجا لبنان الجديد تكون كل هذه التضحيات ذهبت سدى، فكل شيء يُقرر في هذه المرحلة والمطلوب اولا الصمود، ثانيا كل شخص بمحيطه يستطيع المساعدة بالأخص جمهور الثورة بان يدفع باتجاه التوحيد بين الصفوف لخلق القوة، عندها تكون لدينا الفرصة الجدية للتغيير”.