swiper image
swiper image
محلية
play icon
gallery icon
play icon pause icon
رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل
الجمعة ١٩ آذار ٢٠٢١ - 12:56

المصدر: صوت لبنان

الجميّل رداً على نصرالله: ما في حدا بدّو حرب أهلية إلا إنتَ… فاللبناني يحب السلام

أكد رئيس الكتائب اللبنانية سامي الجميّل أن مأساة اللبنانيين تزداد يوميًا والشعب غير قادر على اكمال حياته بسب الغلاء وتدهور القدرة الشرائية وفقدان الليرة لقيمتها بشكل كامل، وهذا الامر يرتدّ كالكابوس على الشعب وصمود الناس عمل بطولي، لكن وللأسف تتم مواكبته بلا مبالاة كاملة من طبقة سياسية لا تشعر بشيء كأنهم يعيشون في دنيا والناس في دنيا أخرى.

الجميّل وبعد لقائه البطريرك الماروني في بكركي سأل “اذا كان هذا الجو السائد قبل تشكيل الحكومة، فأي نوع من الحكومة سيُشكّلون إذا كان التخاطب قبل تشكيلها بهذه الطريقة، وكيف سيُدار مجلس الوزراء؟ “وقال “تحدثوا عن كل شيء ما عدا برنامج هذه الحكومة بل يتشاجرون على الحصص، فماذا سيفعلون في البرنامج إذاً؟”

وشدد على أن الحل هو برحيل كل المنظومة القائمة واجراء انتخابات في اسرع وقت ليتمكّن الشعب من وضع القطار على السكة ويفتح افاقاً جديداً امام اللبنانيين، لأنه بظل المنظومة الموجودة والمجلس النيابي الذي يجسّد التباينات سنبقى بنفس النهج وعدم الشعور بمسؤولية تجاه الناس.

وذكّر بأن الكتائب قدّمت إقتراح قانون لتقصير ولاية مجلس النواب في تشرين 2019 لاجراء انتخابات مبكرة في ايار 2020 أي منذ سنة، وكان يجب ان نكون اليوم في مكان اخر، لكن للأسف تمرّ الشهور ولا يقومون بشيء، ولو حصلت الانتخابات في الصيف الماضي لكان لدينا امل بتغيير حقيقي وتحرير أنفسنا من هذه الكارثة التي نمرّ فيها.

وتابع “لبنان اليوم رهينة بيد السلاح وهذه المنظومة السياسية المتحكّمة برقاب اللبنانيين وعلينا تحرير الشعب اللبناني من وضع الرهينة الذي هو موجود فيه، وهذا الامر يتطلّب 3 خطوات:

–        اولاً: السير بمبادرة البطريرك اي تنفيذ القرارات الدولية بما يتعلق بسيادة لبنان وحماية حدوده ومنع دخول السلاح، وتحييد لبنان من الصراعات كي لا يدفع ثمنها. وهنا ندعم مبادرة البطريرك بان يكون هناك صرخة صادرة من لبنان تجاه المجتمع الدولي لكي يتحمّل مسؤوليته لأن القرارات الدولية صادرة بإجماع مجلس الامن الدولي بكل مقوماته ما يحمّل هذه الدول مسؤولية تجاه لبنان. ورأى الجميّل ان للبطريرك دور كبير في هذا المجال، مؤكداً دعمه في أي خطوة يقوم بها في هذا الاتجاه.

–        ثانيا: “يجب العمل على اعادة القرار الى الشعب اللبناني عبر الانتخابات النيابية لتجديد كل الطبقة السياسية من المجلس النيابي وصولاً الى رئيس الجمهورية مروراً بالحكومة ورئيسها، وذلك عبر الاتيان بمجلس جديد يأتي بحكومة جديدة وينتخب رئيساً جديداً على مستوى طموح الشعب اللبناني”، داعياً إلى احترام المهل الدستورية واذا كان بالإمكان تقريب موعد الانتخابات فسيكون افضل انما حماية هذا الاستحقاق واجراؤه هو مصيري بالنسبة لنا.

–        ثالثا: “يجب توحيد القوى التغييرية والسيادية من اجل ان نواجه بشكل افضل وتكون كلمتنا اقوى ولتقديم بديل ونعطي املاً للناس، المطلوب هو التخلي عن كل الانانيات والانفتاح على بعض بهدف واضح هو وضع الاصطفافات القديمة جانباً فلا مكان للحديث عن يمين ويسار أو مسلم ومسيحي لأن الوقت اليوم للكلام عن وجود دولة او لا، ومن سيبني دولة مستقلة سيدة حضارية متطورة ومن يريد البقاء في المنظومة القديمة المافياوية.”

ورأى الجميّل ان على الجيل الجديد ان يفك العقد القديمة وينفتح على بعضه، ولعدم وضع الامور التي تفرقنا على الطاولة وذلك لهدفين أولاً استعادة سيادة الدولة وان يكون هناك موقف واضح من السلاح غير الشرعي وعودة القرار الى الشعب، وثانياً ان يكون لنا موقف واضح تغييري، وقال:

“لا سيادة من دون تغيير ولا تغيير من دون سيادة، فالتغيير بند اساسي لان نفس الاشخاص والاحزاب والقوى السياسية التي ومنذ عشرات السنوات تأخذ مواقف سيادية تعود وتلتف عليها حسب مصالحها”.

وشدد على أن التغيير والمحاسبة هما الأساس اذا اردنا أخذ البلد الى الامام. وقال “في 2005 حررنا البلد من النظام السوري لكن لم نقم بالتغيير، ونفس الاشخاص أوصلونا إلى ما وصلنا اليه اليوم”. 

وتابع “يجب ان نتعلم ان السيادة من دون تغيير لا تجدي، وان التغيير بظل سيطرة السلاح لا جدوى منها لأن القرار سيبقى في مكان آخر، علينا تحرير القرار اللبناني وان نحاسب لنتمكن من بناء  مستقبل مختلف لشبابنا وأن نتحرر من كل الطريقة القديمة في التعاطي بالعمل السياسي واعطاء امل للناس في مستقبل افضل”.

ورداً على سؤال، أكد رئيس الكتائب أن الالية الداخلية في كل دول العالم هي الانتخابات، معرباً عن ثقته الكاملة بأن الشعب بأكثريته الساحقة سيعبّر عن غضبه في صناديق الاقتراع وفي اي استحقاق نيابي مقبل بغض النظر عن القانون ومن يدير الانتخابات، فالشعب اللبناني سيحاسب، والتحدي اليوم ان تحصل الانتخابات، ونحن نخاف من تطييرها وسرقة هذا الاستحقاق من الشعب والتمديد سيكون تمديداً للمأساة ومعاناة اللبنانيين. ورأى أن بمجرد حصول هذا الاستحقاق فالتغيير حاصل حتما.

وتابع “لكن طالما هذه المنظومة موجودة فسيستمرون بسياسة التقاذف التي رأيناها في الأيام الأخيرة الماضية بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف، وسنبقى رهينة بيد هؤلاء الاشخاص، واذا كان هذا الجو سائداً فكيف سيكون اذاً الجو داخل الحكومة”.

وأردف ” يتحدثون عن حكومة سياسية ما يعني اننا ما زلنا غير قادرين على التحدث مع المجتمع الدولي وتحت الوصاية وغير قادرين على القيام باصلاح، لا حل الا بحكومة متحررة من هذه المنظومة قادرة على القيام باصلاح والانفتاح على الغرب”، وتابع “نحن بحاجة الى الغرب ودول العالم لكي يقفوا الى جانب لبنان واي حكومة تسيطر عليها هذه المافيا والميليشيا هل ستكون قادرة على انقاذ لبنان؟”

ودعا الجميّل الى تشكيل حكومة مستقلة تبدأ اولا بالاصلاح، وثانيا بجولة على دول العالم والتفاوض مع صندوق النقد والدائنين وتبدأ فوراً بضبط كل الحدود والجمارك، وتدخل الاموال وتبدأ العمل، مشيراً الى ان البلد متوقف ويتركون الناس على مصيرهم يموتون من الجوع، فيما هم يفكّرون بالمحاصصة.

ورداً على كلام الأمين العام لح-ز-ب ا-ل-ل-ه الأخير، قال الجميّل “السيّد نصرالله ذكر 10 مرات كلمة الحرب الاهلية، ما هذا الكلام التخويفي عن حرب اهلية، لا يوجد اي لبناني يريد حرباً اهلية الا انت، واذا كان هناك بعض المهووسين بالحرب ولديهم مصلحة فيها لكن كن أكيداً ان الشعب اللبناني من شماله الى جنوبه لا يحب الحرب بل السلام”.

وأكد الجميّل ان لا حرب اهلية في لبنان، وقال “انت مسيطر على البلد وهذه المنظومة، وتحدد للسياسيين اللبنانيين حدود لعبتهم، وتعتبرون ان ثورة الشعب موجهة ضدكم، كلا هذه الثورة تريد بناء دولة وبلد ومستقبل”. وتابع “نفهم أن من يسيطر على رهينة فهو لا يرغب بأن تتحرك وتحاول ان تتحرر بل يهمه ان تبقى ساكتة وتتعذّب على السكت، لكن كلا لن نموت على السكت بل سنعلي الصوت ونواجه ولا تهددوننا بالحرب الاهلية فنحن اشخاص سلميون نرفض منطق الحرب، وهناك شعب يحاول ان يتحرر وينقذ نفسه واذا كنتم تريدون القيام بأمر جيد فكوا الاسر فشعبك جائع ايضاً والشيعة ليسوا معفيين من الازمة الاقتصادية وكل الشعب اللبناني يعاني.”