محلية
الأربعاء ٢ أيلول ٢٠٢٠ - 07:04

المصدر: الجمهورية

“الحكومة خلال 15 يوما”.. وماكرون يلوح بالعقوبات

شدد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على “أننا لن نغض الطرف عن ضرورة تقديم الدعم للشعب”، لافتا إلى أنّ “فرنسا تحرّكت بنفسها وبكل قوّتها بعد يوم من الانفجار”.

وأكّد ماكرون، في مؤتمر صحفي في قصر الصنوبر”، “أننا نساهم في التحقيق بانفجار بيروت بكل شفافية، و700 عنصراً من الجيش الفرنسي انتشروا وعملوا بتنسيق كامل”. وأشار إلى أننا “نتعاون من الناحية التقنية مع المحققين اللبنانيين وهذا التعاون يسير على ما يرام، وسيحصل نقاش في الأيام المقبلة لضمان الشفافية وتحديد المسؤوليات”.

وأعلن أنه اقترح مع الأمم المتحدة تنظيم مؤتمر في نهاية شهر تشرين الأوّل لدعم لبنان.

وأشار إلى “أننا سنتابع أزمة كورونا التي تفاقمت بشكل سلبي في الأسابيع الأخيرة، وسنقدّم 7 ملايين يورو إضافية للمركز الذي يعالج مرضى كورونا والمساعدة للمؤسسات الطبية”.

كما شدد على أن “التربية والتعليم هي أولوية قصوى وعدد كبير من الشبان والتلاميذ الذين التقيتهم اليوم قالوا إنهم يخشون من المستقبل ونسعى إلى تعزيز دورنا على هذا الصعيد وتقديم الدعم إلى العائلات التي تأثرت في الانفجار”.

وأشار إلى أنّه “علينا إعادة بناء المباني والمؤسسات المتضررة بكل شفافية وسرعة مع كل مستلزمات الامن والسلامة وهذا جزء من الاصلاحات وسنعمل على المحافظة على الارث اللبناني”.

وقال: “سنتابع مع الأمم المتحدة المؤتمر الدولي في بداية تشرين الأول لاستراتيجية إعادة الإعمار”، لافتا إلى أنه سيعود إلى لبنان في كانون الأول.

هذا وكشف ماكرون “أننا تباحثنا اليوم في أجندة الإصلاح وعلى اللبنانيين والمسؤولين أن يأخذوا عبرة من المأساة التي وقعت في بيروت وأنا لم آت اليوم لأجلب إنذاراً انما عدت لمساعدة لبنان ومرافقته إلى مستقبله”.

وأكّد أنّ “الجميع التزم بتشكيل حكومة خلال أيام عقب تكليف رئيس لها مع شخصيات كفوءة ودعم كل الأطراف السياسية لها وما طلبته بإلحاح هو أن يتم تأكيد ما التزمت به كل القوى السياسية بألا يأخذ تشكيل هذه الحكومة أكثر من 15 يوماً والرئيس عون وبري التزما بتشكيل حكومة خلال الأيام المقبلة”.

كما أوضح أنّه “تم الالتزام بخارطة طريق تتضمن الإصلاحات بالقطاع المصرفي وقطاع الكهرباء والتدقيق الحسابي في البنك المركزي ومكافحة التهريب وحصلنا على موافقة الجميع وهذه خارطة الطريق التي ستحملها الحكومة الجديدة”.

ورأى أنّه في حال التزم الكل بما التزموا به فإنّ الرئيس المكلّف سيتمكّن من تطبيق الإصلاحات”.

وتطرق ماكرون إلى موضوع العقوبات، فقال أنه لا يمكن الحديث عنها في المرحلة الأولة ولكن من الممكن أن تأتي في المرحلة الثانية، مشيرا إلى أنه “إذا لم تف السلطات اللبنانية بوعودها فلن يفرج المجتمع الدولي عن المساعدات المالية ولن نقدم للبنان شيكا على بياض اليوم”، مؤكدا أنه “إذا ضلعت السلطات اللبنانية في الفساد فقد تكون هناك عقوبات”.

وفي هذا السياق، لفت إلى أنّ “الثقة هي مشكلة الآخر” وأنا أمنح الثقة هذا المساء، وقلت بوضوح أنّه في نهاية تشرين الأول إن لم يلتزم الأفرقاء لن نتمكّن من تقديم المساعدة الدولية، وسنلعب دور الحكم”.

أما عن “حزب الله”، فقال ماكرون إنّ “حزب الله السياسي انتخب من الناس وأستطيع القول أنه يجب تسليم سلاح “حزب الله” وأعود الى بلدي لكن كيف نخرج من هذا الوضع سوى بالنقاش وقد أثرت هذا الموضوع اليوم”. وأضاف: “بالتأكيد أن حزب الله هو قوى سياسية موجودة في البرلمان”.

وتابع: “النائب محمد رعد تعهّد بالإصلاحات وعارض الانتخابات المبكرة وقد قلت له بوضوح أنّ هناك اختلافاً بالوجود العسكري وهذا لن يكون ضمن الإصلاحات في الـ3 أشهر المقبلة لكن سيأتي في وقت لاحق”.

أما عن الإنتخابات النيابية المبكرة، فقال: “لم تحصل على اتفاق القوى السياسية وهذا الأمر يعود إلى الواقع السياسي وهذا ليس جزء من الأجندة”.

وفي سياق مختلف، لفت إلى إلى أنه اجتمع بالرئيس المكلّف، قائلا: “يتمتع بدعم كبير أوسع من الدعم الذي حصل عليه الرئيس الأسبق وسيرته تظهر مهنية واعدة، وهو يعي ما يحصل ويعرف أنّه ليس الرسول”.

ورأى أنّ “توافق القوى السياسية كانت واضحة بدعم حكومة اختصاصيين ومهنيين ولن تتطلّب أشهراً للتشكيل، ونحن ننتظر البرنامج الحكومي وتصديق الإصلاحات مع جدول أعمال واضح”، متوقعا أن “تنفذ الحكومة اللبنانية الوعود خلال 8 أسابيع والمجتمع الدولي سيدعم الإصلاحات في لبنان بتقديم مساعدات مالية”.

واعتبر أنّ “الامكانيات والاحتمالات موجودة للخروج من الحلقة القديمة بالإرادة والضغط بتطبيق الإصلاحات لإعطاء الطاقة للشعب اللبناني، وتغيير النظام السياسي لتحقيق طموح الشعب”.

وتمنى ماكرون أن “لا نترك سياسة الأسوأ تتنصر والبعض يراهنون على ذلك، وقد تكون فترة انهيار لبنان وسأعمل إلى جانبكم لمنعها”. وقال: “عندما ينهار بلد لا نعرف متى يولد من جديد ونأمل ألا يصل لبنان إلى هذه المرحلة”.

وأضاف: “أعرف هذا النظام الديموقراطي ولن أعيّن رؤساء أو قادة وإلّا أكون أتجاهل السيادة اللبنانية وقد تجاهلها بالسابق زعماء آخرون”. وتابع: “ما تحلمون به لا أستطيع تقدمته لكم ولكن نستطيع إعادة البناء خطوة خطوة والجميع في لبنان لديهم دور ليلعبوه في هذه الفترة”.

ورأى انّ “الجديد يجد صعوبة بالظهور والقديم لا يزال مرسخاً وعلى التحرك الإجتماعي أن يجد لنفسه طريق سياسية عبر الإنتخابات”.

وأوضح أنه التقى بالبطريرك الراعي وتحدثا عن الوضع في لبنان. إذ تحدث الراعي عن المبادرة التي أعلنها حول الحياد الناشط، وقال له ماكرون موقف فرنسا في هذا الإطار وهي ملتزمة في هذا الفكر.