محلية
السبت ١٣ آذار ٢٠٢١ - 08:15

المصدر: الجمهورية

الخارج منكفئ…الدفع للتشكيل يقف عند هذه الحدود

اكّدت مصادر ديبلوماسية انّ حركة الوساطات الداخلية كانت محل متابعة حثيثة من الجهات الدولية المعنية بالشأن اللبناني، وعلى وجه الخصوص من باريس التي ارسلت اشارات مشجعة على هذه الوساطات، ولكنها أُحبطت بالنتائج السلبية التي انتهت اليها.

وبحسب مطلعين على الحركة الديبلوماسية الغربية، فإنّ الاميركيين شدّدوا على استعجالهم بتشكيل حكومة في اسرع وقت في لبنان، تباشر الاصلاحات المطلوبة. وهذه الأجواء اكّدت عليها السفيرة الاميركية في بيروت دوروثي شيا في لقاءاتها مع المسؤولين الكبار، وآخرهم الرئيس المكلف سعد الحريري في الامس، اضافة الى الفرنسيين الذين سجّلوا حضوراً لافتاً في الايام الاخيرة. الّا انّ اهم ما يشير اليه هؤلاء المطلعون، يشي بأنّ الدفع الخارجي لتشكيل حكومة سريعاً يقف عند حدود الحضّ وتوجيه النصح، ولا يتخطّى ذلك الى محاولة التدخّل المباشر والضاغط لحمل الاطراف على تشكيل حكومة.

وربطاً بذلك، قال مسؤول كبير لـ»الجمهورية»، انّ «من الطبيعي ان ينكفئ الخارج عن اي دخول مباشر على خط الضغط على اطراف التعطيل، وذلك بناءً على التجربة التعطيلية الطويلة، وعدم الإستجابة لكل النداءات والجهود الخارجية التي بُذلت لحلّ الازمة في لبنان. وبالتالي، فإنّ هذا الانكفاء يضع المعطّلين في الداخل امام خيار من اثنين: اما المسارعة الى تشكيل حكومة، واما إبقاء الحال على ما هو عليه، ما يعني تشريع باب البلد على احتمالات في منتهى الصعوبة والخطورة على كل المستويات، بحيث قد لا نتمكن من اللحاق بفتائل التوتير والتفجير التي ستظهر في الشارع، سواء على المستوى الأمني او على المستوى النقدي والاقتصادي والمعيشي. ومن الآن اقول، إن وصلنا الى هذه الحال: رحمة الله على البلد».