محلية
الأربعاء ٢ شباط ٢٠٢٢ - 13:02

المصدر: صوت لبنان

الصايغ: في لبنان الصراع بين من يريد تغيير المعادلات السياسية عبر اللجوء الى السلاح وبين من لا يريد التعايش مع الامر الواقع وبناء دولة سوية

علّق نائب رئيس حزب الكتائب د. سليم الصايغ في حديث لـ “لبنان اليوم” عبر تلفزيون لبنان على زيارة وزير خارجية الفاتيكان، مشيرًا الى ان هذا يدل على ان لبنان ليس متروكًا، ورسالة للبنانيين تقول ان فضاء الحرية ممكن ولا تتخلوا عن الروزنامة السياسية الانتخابية الدستورية فقوموا بإنشاء دولة ومؤسسات دستورية ومجلس نواب ولا تتخلوا عن دولتكم، لافتًا الى ان اي مبادرة كانت باتجاه لبنان فاتيكانية او خليجية او عربية يجب ان يكون هناك حكومة لتلقفها.
ورأى ان هناك في لبنان من يريد تغيير المعادلات السياسية عبر اللجوء الى السلاح او التخويف وكل وسائل الضغط المادي للحصول على مكاسب ومغانم، والحرب اللبنانية أثبتت ان القضية ليست كذلك ولا احد قادر على الغاء احد لا طائفيا ولا سياسيا، ويجب تغليب المصلحة اللبنانية على حساب مصلحة الاشخاص، مضيفًا:” ريمون إدة وبيار الجميّل وكميل شمعون وفؤاد شهاب وصائب سلام ورشيد كرامي غلبوا المصلحة العامة والوطنية على الخاصة في لحظة الحقيقة، ولم يرتهنوا الي طرف خارجي تمكن هؤلاء القياديون من ذلك لانهم كانوا احرارًا فكانوا اقوياء، الحرية هي مصدر القوة الحقيقية في السياسة،.”
وردًا، على سؤال، قال الصايغ:” في المبدأ العام الانسان لا يجب ان يرفض اي دعوة للحوار خصوصا في لبنان أما الحوار الذي دعا اليه رئيس الجمهورية فله موجبات زمنية ومكانية، خصوصًا ان الدعوة اتت قبل الانتخابات والمواضيع الاساسية الموجودة على جدول الاعمال جرى بحثها في مجلس النواب وبعضها يجب ان تكون في مجلس الوزراء، بالنسبة لـ اللامركزية فـ 90% من الموضوع أنجز باللجنة الفرعية ويحتاج الى اقرار من قبل الهيئة العامة ولا خلاف عميق في لبنان عليه فهم متفقون على كل شيء ، كما أن مجلس الوزراء يتحدث بالخسائر المالية، وهذا الملف لا يحتاج الى حوار سياسي إنما الى حوار قرار تقني والذهاب للتفاوض مع صندوق النقد الدولي، أما بالنسبة للاستراتيجية الدفاعية ففي منطقنا وفي هذه الظروف خصوصًا وان ح-ز-ب ا-ل-ل-ه متهم بأنه حزب الغائي يقصف على السعودية والخليج فمناقشة الموضوع في هذا الظرف لا طائل منه”.
وتابع:” ومناقشة الاستراتيجية الدفاعية هي شأن الجيش اللبناني يعلمون بالشؤون الدفاعية لانها موضوع عسكري وهو يقرر كيفية الحماية العسكرية للبنان اما الحماية العامة للبنانيين فهي شان سياسي وهو اكبر من الاستراتيجية الدفاعية بحد ذاتها فلنبدأ مثلا بتطبيق القرارات الدولية، واقفال المعابر ووقف التهريب وكل الفساد والمافيا وهذا ما يجب التحدث عنه وهو أمر اساسي ولا يستطيع اصحاب المنظومة ان يلغوا انفسهم في هذا الموضوع”.
واضاف:” ما يحدث اليوم هو لايجاد التبريرات للاحتفاظ بالسلاح، وانا لبناني ألتزم بالمبادرة العربية للسلام لا اريد الحرب في لبنان الا للدفاع عن الارض، وهذه مهمة الجيش اللبناني والمؤسسة الشرعية التي تأتمر بأمر من المؤسسة السياسية المنتخبة لتقوم بواجبها، وهذا الجيش انتشر في الجنوب وعلى الحدود في العام 2006 لندعمه اليوم ولا وظيفة لاحد غيره في هذا البلد، ونحن غير مجبرين على القيام بحرب من اجل امر مبهم واذا كنت مكان الحكومة الاسرائيلية لقمت لعملت بالمستحيل لبقاء سلاح ح-ز-ب ا-ل-ل-ه لان هذا السلاح يمنع قيام الدولة والاستقرار والازدهار وهو ما تريده اسرائيل”.
وقال:” ومن دون اي شك الجيش اللبناني من اهم الجيوش ولديه ما يجب والقوات الخاصة اللبنانية تحظى بجوائر عالمية وهذه القوى لديها اقوى عناصر، وهذه القوى الشرعية هي الاقوى لانها تتمتع بالوحدة الوطنية والتفاف الشعب حولها وهذا هو مفتاح التوازن الاستراتيجي الحقيقي وهذا ما سمح لح-ز-ب ا-ل-ل-ه بالصمود في ٢٠٠٦ وهذا ما فقده اليوم بسبب سياساته المدمرة لقضيته قبل ان تدمر لبنان.”.
واضاف:” اليوم الوضع مختلف، بعد الدوحة قمنا بالانتخابات ربحتها 14 آذار ولم تستطع تأليف حكومة لانه كان هناك اتفاق س – س ومنذ ذلك الحين دخلنا بإسم ربط النزاع من خلال سلاح ح-ز-ب ا-ل-ل-ه، اضافة الى محطات تسووي ادت الى شد الحبل حول عنق لبنان والشعب”.
وعن الانتخابات المقبلة، قال:” اليوم ليس هناك س – س ومن يربح الانتخابات النيابية المقبلة يتحمل المسؤولية، وانا مواطن لبناني استلمت الخدمة الوطنية وأديتها بكل احترام للمواطنين، وفي لحظة في اللحظات بدات التنازلات من قبل البعض عن السيادة والتحول الى شريك في التسليم والاستسلام اذ تحول ربط النزاع مع سلاح ح-ز-ب ا-ل-ل-ه الى ربط ضرورة الاصلاح ومكافحة الفساد وكل ذلك باسم الاستقرار ، اليوم يعود كثر الى المنطق الذي دافعنا عنها اي اصبح اليوم واضحا انه لا يمكن التعايش مع الامر الواقع في لبنان والمساومة على بناء دولة سوية ولا يمكن الكذب على اللبنانيين والوعد بمكافحة الفقر وتأمين الطبابة والخدمات بوجود السلاح ولا يمكننا تأمين المسكن طالما هناك عدم استقرار في السلاح، وربط ضبط النزاع مع السلاح هو ربط النزاع مع الفساد، نحن قمنا مقاومة أخرى ومعارضة اخرى وقد اقول ثورة أخرى وقبل الثورة التي اندلعت في 17 تشرين ورفضنا المنطق السائد”.
وتابع:” نحن اليوم نقول لا ربط نزاع بعد اليوم، ونحن موجودون ونريد ايصال تكتل وازن من خلال الانتخابات مؤلف من قوى التغيير في لبنان، ونحن نسعى لتشكيل بديل جدي، ونحن والبطريرك الماروني ماربشارة بطرس الراعي نعمل على نفس الخط، نريد الدخول في معركة الانتخابات ونعمل عليها، ولا نريد ولا يجب ان نقول نحن معنا الحقيقة المطلقة، او او نقول نحن حزب ال6 الاف شهيد، وحزب بشير وانطوان وبيار وننتظر من الناس نريد ان تكافئ الكتائب بل علينا ان تقنع الناس ان تاريخنا هو ضمانة الوعد بالعبور الى المستقبل الجميل ، ناخذ افضل ما في التجارب وخلى ما في الاحلام فنكون مع كثر ذلك الجسر الذي يربط تراث لبنان الجميل والغد الزاهر مركزين على القيم المشتركة بين اللبنانيين، فنحن اصحاب قضية لدينا قيم مشتركة مع الاخرين نستمد منها طريقة نضال”.
وعن التباين مع القوات اللبنانية، قال الصايغ: ” هناك لغط وضبابية بموضوع التميّز بين القوات والكتائب حتى اليوم، عندما سقط سمير جعجع في ترشيحه الى رئاسة الحزب، قرر تفعيل حزب القوات وحصل فصل سياسي وقانوني كامل بين الحزبين، لكن ثقافيا هناك موروثات مشتركة والبيئة التي نعمل عليها واحدة ولكن لكل واحد من الحزبين طريقة مختلفة في مقاربة الاولويات وحول ما هو تكتيكي وما هو استراتيجي وهنا كل التمايز وافضل مثل على ذلك ما حصل بعد عند مقاربة التسوية الرئاسية، التي نعتبرها هي السبب في الانهيار التام وهي كما حصلت خطيئة بحق الوطن”.
وعن المبادرة الخليجية، سأل الصايغ عن سببها في هذه التوقيت؟ مضيفًا:” الهم اليوم هو القصف الذي يطال الخليج اي السعودية والامارات من صواريخ ايرانية، وانا اقترح القيام باستفتاء حول جواز بقاء الحزب في هذه الوضعية الموجود فيها اليوم”.
وتابع:”الانتخابات يجب ان تحصل والقرار يجب ان يكون لبناني بين الموت او الحياة لاننا اليوم نتجه نحو الموت المحتم في ظل الطاقم الموجود وبالتالي، اذا كنا لا نريد التغيير فلنمدد ونلغي الانتخابات، ولكن من واجباتنا كقوى فاعلة ان ننظم أنفسنا واذا قرر المواطنون التمديد لنفس المنظومة فهذا قرارهم”.
وأكد على ضرورة حماية الانتخابات والحريات في لبنان من قبل المجتمع الدولي لاعادة اقامة لبنان يليق بمستوى العلاقات التي يطمح اليها العرب مع اللبنانيين.
وردا على سؤال حول اشكالية الوعي (السياسي) والفقر (الحاجة) قال الصايغ:” اذا اعتبرنا ان الحاجة تدخل الانسان في حالة لاوعي لكرامته واللاوعي هو ان يبيع المواطن كرامته اثناء الانتخابات فهذه اهانة لصاحب الحاجة لان الفقير لا يتنازل عن كرامته انما هو الانسان ضعيف النفس من يبيع ويشتري “.