محلية
الثلاثاء ٢ شباط ٢٠٢١ - 12:01

المصدر: صوت لبنان

الصايغ: نصر الله يريد حكومة مُدجّنة تنفّذ الأجندة الخاصة به بعملية لمّ الأوراق الإقليمية

ذكّر نائب رئيس حزب الكتائب الوزير السابق الدكتور سليم الصايغ في حديث ضمن برنامج “بدنا الحقيقة” مع الإعلامي وليد عبود عبر “صوت بيروت انترناشنول ” بأنّ كلّ النواب تسلّلوا الى المجلس النيابي وأعطوا الثقة لحكومة حسان دياب ومرّروا الموازنات ضد إرادة الناس الذين كانوا يطوّقون المجلس النيابي، مشيرًا إلى أن كل هذا حصل بغطاء من الأجهزة الأمنية، مضيفًا: “كل هذا يدل إلى أن هناك مشكلة في التموضع وهي ناتجة عن مشكلة في تحديد الهوية السياسية لأفرقاء التسوية الرئاسية”.

واكد انه لا خلاف شخصي مع الدكتور سمير جعجع فقد صوتنا أكثر من مرة كي يُنتخب رئيسًا للجمهورية، وكنا سويّا في 14 آذار وقد خضنا كل المعارك في الانتخابات سواء باللوائح المشتركة أو غيرها، ولكن هناك نهجين وشخصيتين مختلفتين بين الحزبين.

وقال الصايغ: “منذ 5 سنوات ونحن نرفع الغطاء في كل الملفات، لافتًا إلى أن أديباتنا كانت مختلفة سابقًا لأننا اعتقدنا أنّ التغيير سيتم من خلال المؤسسات، لكن عندما استقلنا من الحكومة بات لدينا قناعة أنه مهما كان حجمنا فهناك استحالة للتغيير من الداخل”.
وعن رياض سلامة قال: “كل بيانات المكتب السياسي الكتائبي تحمّل سلامة المسؤولية في الأداء، أما المسؤولية الشخصية فتعود للقضاء الذي عليه القيام بدوره في هذا المجال”.
وردًا على سؤال عن بعض الأسماء في حال فتح القضاء تحقيقًا في الملفات الشخصية، ومن بينهم بري والحريري قال الصايغ: “لا أتصور أن بري والحريري بريئان”.
وعن فؤاد السنيورة قال: “لا أعرف”.
وعن جبران باسيل قال: “عليه عقوبات كبيرة لها علاقة بالفساد”.
وعن الرئيس نجيب ميقاتي قال: “لا معلومات لدي”.
وعن سليمان فرنجية وسمير جعجع قال: “أتمنى ان يطبقوا من أين لك هذا”.
وسأل الدكتور الصايغ: هل لدى القضاء الامكانات؟ وذّكر بأن مجلس النواب أقرّ قانون رفع السرية المصرفية الذي تقدّمنا به، لكنهم شوّهوه وأدخلوا تعديلًا عليه وتركوا كل شيء الى هيئة مكافحة الفساد فلم يعد باستطاعة القضاء القيام بشيء.
وعن الرئيس أمين الجميّل قال: “وجِّهوا له السؤال، فأنا أعرف كيف كان يعيش في باريس وكيف يعيش اليوم”.

وعن معركة تشكيل الحكومة دعا الى توجيه السؤال للأمين العام ل ح-ز-ب ا-ل-ل-ه حسن نصرالله واصفًا كل ما يحصل بأنه لذر الرماد في العيون، مشددًا على ان الأساسي هو نصرالله الذي يريد حكومة مدجّنة تنفّذ الأجندة الخاصة به بعملية لمّ الأوراق الإقليمية، فإما يعوّم حسان دياب ليكمل ما كان يقوم به، أو يأتي بالحريري او أي أحد مدجّن ينفذ ما يريده”.
واكد الصايغ أن ح-ز-ب ا-ل-ل-ه يستطيع في نصف ساعة أن يطلب من عون تشكيل الحكومة، فهو أتى بعون ويُحضّر خليفته.

أضاف: “مع الجمهورية الثانية لا معنى للقول نحن مع العهد او ضده، فهذا العهد أخذ خيارات ح-ز-ب ا-ل-ل-ه من الاساس، فرئيس الجمهورية لم يلتزم بخطاب القسم، وهذا يؤكد ان الرهانات الفاشلة تؤدي الى سقوط كبير، معتبرًا أن الكل راهن على عون، فالحريري وجعجع راهنا على عون وفشلا”.

وردًا على سؤال قال عند الكلام عن مصير الاوطان يجب تحصين النفس وعدم الذهاب الى تركيبة ثنائية تُلغي الاخرين، فكيف تيتحدثون عن السيادة ويلغون السياديين الاخرين كما حدث في الانتخابات البلدية.

وتوجّه الصايغ الى الرئيس ميشال عون بالقول: “لا تقبل بأن تغطي اي شيء لأن عهدك سوف يوصم بالعهد الفاشل والمدمر للبنان، فالحياة وقفة عزّ فلتقفها مع لبنان وليس مع غيره، مشددا على أن العهد غير موجود ليكون فاشلا، وأضاف: “عون لا يدير البلد، وتابع: “لا استطيع ان اتصوّر أن قائد الجيش السابق ومن أطلق حرب التحرير والذي كان رئيسًا لتيار بالرغم من الخلاف، ان يذهب الى هذا المكان بإدارة البلاد فهو سلّم ادارة الى غير المؤسسات اللبنانية”.

وتوجه الصايغ الى الدكتور سمير جعجع داعيًا إياه إلى القيام بمراجعة ذاتية كما فعلت الكتائب بكل صدق، لأن أصعب شيء كان بالنسبة لنا ككتائب إجراء نقد ذاتي، مشددًا على ألا مشكلة لدينا بالقول اين أصبنا وأين اخطأنا.

وعن استقالة نواب الكتائب من مجلس النواب قال الصايغ: “النقاش حصل في المكتب السياسي الكتائبي على مدى 3 أيام، وكان هناك رأي مع الاستقالة وآخر رافض لها، ومن ثم أخذنا رأي النواب الذين رفضوا البقاء في البرلمان، مشيرًا إلى ان قرار المكتب السياسي الكتائبي صدر بنتيجة التصويت”.
وشدد الصايغ على ان القوات ليسوا صادقين بالدعوة الى انتخابات نيابية مبكرة، ذلك أنه عندما تقدّم سامي الجميّل باقتراح قانون تقصير ولاية المجلس، لم يحضر من نواب القوات الا النصف، وعندما طلب النائب سامي الجميّل التصويت من خلال رفع الأيادي رفض الرئيس بري والقوات التزموا الصمت.

واكد الصايغ ان الاستقالة لم تكن عراضة ونحن ضد هذا النهج لان هذه الحسابات لم توصل الى مكان، معتبرًا أننا لو خلقنا كتلة نيابية كبيرة خارج مجلس النواب لما استطاعوا خطف البلد كما هو مخطوف اليوم، وأضاف: “اللجان لا تقوم بعملها بل هناك حراك نيابي بلا لون، فيما البلد ينهار بالكورونا وهناك ثورة جياع بدأت، والناس لم تعد ترغب بكل من في السلطة وكان الحري بالقوات الخروج والجلوس مكان الناس لنُحقق التغيير المنتظر”.
وتابع: “لدينا نظرة تغيير للامور، لذلك المطلوب تغيير كل هذه المنظومة والاتيان بطبقة سياسية جديدة بدلًا منها”.
وختم: “لدينا طريقنا ونمشي به ولا نقبل أن يُقال عنا اننا لا نجيد التصرف، وعلى الآخرين أن يحترمونا كما نبادلهم الاحترام”.