خاص
play icon
play icon pause icon
ناجي ملاعب
الجمعة ١٠ أيلول ٢٠٢١ - 09:37

المصدر: صوت لبنان

العميد ناجي ملاعب لمانشيت المساء: الاستثناء الاميركي من عقوبات “قانون قيصر” على سوريا لن يتجاوز خط الغاز المصري

راى العميد المتقاعد  ناجي ملاعب ان الرهان على تشكيل الحكومة يحيي الثقة بالدرجة الدنيا بالدولة ومؤسساتها وينهي الحديث عن السيناريوهات التي يعاني منها اللبنانيون كانشغال البعض بالثلث المعطل وتأمين مستقبل الصهر . وتساءل عن صدقية القول عند تكليف الرئيس نجيب ميقاتي لتشكيل الحكومة بانه يلقى  دعما خارجيا ودوليا وان الحكومة ستشكل قبل نهاية الشهر الماضي، وإن كان ذلك صحيحا هل يعقل ان لا يكون له اي تأثير على عملية التاليف التي طال انتظارها.

ولفت العميد ناجي ملاعب أثناء مشاركته في برنامج “مانشيت المساء” من صوت لبنان ىان اخطر مظاهر الازمة ان هذه السلطة عودت اللبنانيين على الوقوف في صفوف الذل امام محطات الوقود واستجداء حبة الدواء وحصاد نتائج التلاعب بالدولار. واستهجن ان تستنسخ التجربة التي عاشها الرئيس سعد الحريري مع ميقاتي ولفت الى  انه من المستغرب ان نصدق ان الازمة تتوقف على حصة اي طرف بحقيبة او الخلاف على اسم مرشح لهذه او تلك. وسأل هل يمكن ان نصدق ان ما يعيق الحكومة شان داخلي او انه عنصر خارجي لا يتجرا احد على الكشف عنه او مقاربته حتى اليوم عدا عن التهرب من تحمل مسؤولية رفع الدعم وترشيده بعد ان طال الزمن انتظارا لمثل هذه الخطوة التي تأخرت كثيرا الى ان كانت لها النتائج السلبية التي يعاني منها اللبنانيون.

وقال العميد ملاعب: لربما تحاول ايران الاستفادة من الهروب الاميركي من افغانستان لتعزيز وجودها في لبنان ودول اخرى محذرا من انسياق لبنان الى ذلك المحور الذي تحول العراق احدى رهائنه مقابل ديونه لايران التي بلغت حوالى ستة مليارات دولار لقاء تزويده بالطاقة الكهربائية من طهران التي عجز عن إنتاج حاجته منها  بعد الحرب وهو أمر يمكن ان يتكرر في لبنان من خلال الوعود بالوقود الإيراني الى لبنان الذي يمكن ان يكون في الوقت عينه بديلا من التمويل المباشر الذي تقدمه ايران لح-ز-ب ا-ل-ل-ه فتستعيض عنه.

ونبه العميد ملاعب مما أوحى به الرئيس الايراني الجديد ابراهيم رئيسي في اعلانه بعد الاتصال بالرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ان الحل في لبنان يمكن ان يتم بالتعاون بين طهران وباريس وح-ز-ب ا-ل-ل-ه متجاهلا وجود ودور المسؤولين اللبنانيين. ولذلك تساءل عن اسباب اختفاء الهيئات السياسية والحزبية الكبرى التي كانت تختصرها الجبهة اللبنانية مثلا او الحركة الوطنية التي كان يقودها سياسيون كبار نفتقدهم كل يوم. 

واكد العميد ملاعب بعد ان قدم شرحا لتاريخ خط الربط الكهربائي منذ العام 2003 الذي يمد الأردن ولبنان وسوريا بالغاز المصري والذي استفاد منه لبنان لسنوات عدة بعد العام 2009 لفت الى ان ما جرى الكشف عنه في اجتماعات وزراء الدول الاربعة في عمان امس ان هناك انجازا كبيرا قد تحقق باستثناء اميركي ابعده من لائحة العقوبات المفروضة على سوريا بموجب “قانون قيصر”. ولفت الى ان هذا الاستثناء محصور بملف خط الغاز ولا يمكن البناء عليه حتى الآن واعتباره فكا لبرامج العقوبات المفروضة على سوريا بوجوهه الاخرى.

وقال العميد ملاعب كان من المفترض ان يتمدد خط الغاز المصري الى العراق وتركيا ليلتقي مع خطوط اخرى تاتي من الشرق باتجاه الغرب لتزويد أوروبا بالغاز معتبرا ان عدم التوسع مرده الى الخلاف الناشىء بين الدول الكبرى في إطار الصراع على سوق الغاز من خلال المنافسة التي تشارك فيها روسيا ودول اخرى في الشرق الادنى والاتحاد السوفياتي سابقا.

وبعدما اعتبر العميد ملاعب ان بامكان موسكو عرقلة تنفيذ وصول الغاز المصري الى لبنان ولكن على ما يبدو أنها متفاهمة على الخطوات المتخذة مع واشنطن لافتا الى متغيرات محتملة في السياسة الروسية التي سمحت للجيش السوري بامتلاك صواريخ أرض – جو متقدمة تمكنت من تدمير عدد كبير من الصواريخ الاسرائيلية التي استهدفت سوريا مؤخرا لافتا الى ان احدى الصواريخ المضادة دمرت صواريخ اسرائيلية فوق اراضيها وتناثرت بقاياها في العمق الاسرائيلي وهو ما سيقود بمسؤولي الأمن القومي في اسرائيل لزيارة موسكو في الايام المقبلة.

ونفى العميد ملاعب علمه بتفاهم فرنسي – ايراني لايصال النفط الايراني الى لبنان عبر الموانىء السورية مقابل احياء مشروع الغاز المصري الى المنطقة. وقال ان من يضمن مثل هذا التفاهم هو الاميركي والا كيف يمكن ان تعبر بواخر المحروقات قناة السويس ان لم تكن واشنطن تريد تسهيل العملية.

وانتهى العميد ملاعب الى اعتبار ان الانسحاب الاميركي من افغانستان كان مهينا لواشنطن رغم إعلان الرئيس جو بايدن انه نجح في تنفيذ العملية بأقل تكلفة. مستنتجا ان الصين ستكون أول المستفيدين مما حصل هناك ومن بعدها كل من إيران وتركيا ودول اخرى من محيطها.