المصدر: اندبندنت عربية
الفم السليم مؤشر إلى صحة الجسم ككل… كيف ذلك؟
سامي خليفة
ملخص
ليست صحة الفم عبارة عن مجرد ابتسامة جميلة، إنما تؤدي دوراً كبيراً في الحفاظ على صحة الجسم ككل، وقد أظهرت البحوث الطبية وجود صلة وثيقة بين صحة الفم والصحة العامة، إذ لا تقتصر أضرار سوء نظافة الفم على آلام الأسنان أو رائحة الفم الكريهة فحسب، بل قد تؤثر أيضاً في القلب ومستويات السكر في الدم والتغذية وحتى الصحة النفسية.
عندما يفكر معظم الناس في صحتهم العامة، فإنهم يركزون على التغذية السليمة وممارسة الرياضة وإجراء الفحوصات الطبية الدورية، لكن هناك جانباً مهماً من الصحة غالباً ما يغفلون عنه، ألا وهو صحة الفم.
وليست صحة الفم عبارة عن مجرد ابتسامة جميلة، إنما تؤدي دوراً كبيراً في الحفاظ على صحة الجسم ككل، وقد أظهرت البحوث الطبية وجود صلة وثيقة بين صحة الفم والصحة العامة، إذ لا تقتصر أضرار سوء نظافة الفم على آلام الأسنان أو رائحة الفم الكريهة فحسب، بل قد تؤثر أيضاً في القلب ومستويات السكر في الدم والتغذية وحتى الصحة النفسية، لذلك ينبغي اعتبار العناية بالأسنان واللثة جزءاً لا يتجزأ من العناية بالجسم ككل.
ما العلاقة بين صحة الفم والصحة العامة؟
الفم هو مدخل الجهاز الهضمي، وهو الأنبوب الطويل الذي يمتد من الفم إلى فتحة الشرج، حيث يمر الطعام، إضافة إلى أنه مدخل الجهاز التنفسي، المسؤول عن التنفس، لذا قد تؤدي الجراثيم الموجودة في الفم أحياناً إلى أمراض في أنحاء الجسم.
في غالب الأحيان تحافظ مناعة الجسم والعناية الجيدة بالفم على السيطرة على الجراثيم. وتشمل العناية الجيدة بالفم تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط يومياً. ومن دون العناية الجيدة بالفم، قد تتكاثر الجراثيم إلى مستويات تسبب التهابات، مثل تسوس الأسنان وأمراض اللثة،
كذلك فإن بعض الأدوية قد تقلل من إفراز اللعاب، ومنها مزيلات الاحتقان، ومضادات الهيستامين، ومسكنات الألم، ومدرات البول، ومضادات الاكتئاب. وتكمن أهمية اللعاب بأنه يعمل على غسل بقايا الطعام، ويحافظ على توازن الأحماض التي تفرزها الجراثيم في الفم، مما يساعد على منع انتشارها وتسببها في الأمراض.
وترتبط الجراثيم الفموية والتورم والتهيج الفموي، المعروف بالالتهاب، بنوع حاد من أمراض اللثة يسمى “التهاب دواعم السن”. وتشير الدراسات الطبية إلى أن هذه الجراثيم والالتهاب قد يؤديان دوراً في بعض الأمراض، إضافة إلى أن بعض الأمراض، مثل داء السكري وفيروس نقص المناعة البشرية “الإيدز”، قد تضعف قدرة الجسم على مقاومة العدوى، مما قد يفاقم مشكلات صحة الفم.
وتعد بكتيريا “الفيوزوبكتيريوم نوكليتوم”، الموجودة عادة في الفم، مثالاً على مسببات الأمراض التي يمكن أن تعزز نمو الأورام من خلال الانتشار. ووفقاً لبحث أجراه “المعهد الوطني للسرطان” الأميركي، كان مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضة بخمس مرات لحمل بكتيريا “الفيوزوبكتيريوم نوكليتوم” في برازهم مقارنة بالأصحاء.