swiper image
swiper image
swiper image
swiper image
swiper image
swiper image
مجتمع
gallery icon
الأثنين ٢١ كانون الأول ٢٠٢٠ - 17:06

المصدر: صوت لبنان

المطران عبد الساتر بارك مغارة “رجاء بيروت”: لا أحد يخرجنا من منازلنا ولن نبيعها لأنّنا لم نتعلّم مع يسوع المسيح إلّا الثبات بالإيمان والمحبّة والغفران

بارك رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس عبد الساتر مغارة “رجاء بيروت” في مطرانيّة بيروت المارونيّة، بحضور الكهنة العاملين فيها.

    في البداية، قام أمين سرّ الأبرشيّة الخوري شربل شدياق بشرح رموز المغارة المستوحاة من بيوت بيروت المهدّمة جرّاء انفجار الرابع من آب، بعدها تمّت تلاوة صلاة التبشير الملائكيّ كما صلاة التبريك.

  وفي كلمته، شدد المطران عبد الساتر على أنّ “المغارة تذكّرنا بالأساس في حياتنا، أي يسوع المسيح، وبمحبّة الله ووقوفه إلى جانب كلّ إنسان في هذه الحياة التي نعيشها أحيانًا كثيرة بالألم والصعوبات.

  وأضاف المطران عبد الساتر: “المعاني التي تحملها مغارة رجاء بيروت حقيقيّة وصادقة، ولكن ما يعزّيني ويشجّعني ويفرحني في كلّ مرّة أتأمّل بها هذه المغارة هو أنّ إلهنا ليس إلهًا جالسًا على عرشه وينظر إلينا من فوق ويراقبنا ويحاسبنا ويديننا، بل هو يعرف ضعفنا، هو الذي اختبر الضعف والجوع والألم، وهومعنا ولن يتركنا ويعيش معنا كلّ ظروفنا لأنه مخلّصنا، كما نحن نعيشها مع بعضنا البعض كإخوة وأخوات مجموعين بحبّ بيسوع المسيح. وبالأكثر، ما يشجعني أمام الصعوبات والضعف هو إدراكي أنني قوي بيسوع المسيح الذي لا يتخلّى عنّي”.

  ودعا المطران عبد الساتر الجميع “أن يجلسوا أمام المغارة التي وضعوها في بيوتهم، حتى في تلكالتي لا تزال مهدّمة، وأن يشكوا ليسوع المسيح الطفل همّهم ووجعهم لأنّه يسمعهم، وأن يتعلّموا من المجوس والرعاة كيفيّة التضامن مع بعضنا البعض لنتخطّى الأزمات والصعوبات”.

وقال المطران عبد الساتر: “صحيح أن المغارة من دون جدران إلّا أنّها صلبة. كذلك الكثير من بيوتنا باتت من دون جدران، لكنّها ستبقى موجودة بسكّانها وبالأشخاص المتعلّقين بكنائسهم وأحيائهم التي تحمل ذكرياتهم، ولأنّ في هذه المنازل المهدّمة ولد الأطفال وكبروا، وكان الفرح والألم”.

وختم المطران عبد الساتر قائلًا: “كما أنّ يسوع حاضر في المغارة التي تفتقد للسقف والجدران، نحن أهالي بيروت سنبقى موجودين في بيروت حتى لو لم ينتهِ إعمار منازلنا، وقرارنا واضح وصريح أمام الجميع. لا أحد يخرجنا من منازلنا ولن نبيعها لأنّنا لم نتعلّم مع يسوع المسيح إلّا الثبات بالإيمان والمحبّة والغفران، ولو كان هذا الثبات يكلّفنا أحيانًا الكثير من الألم والتعب والجهد والتضحيات”.

شرح مغارة “رجاء بيروت”:

تصميم المغارة مستوحًى من الأبنية المتضرّرة من انفجار الرابع من آب.

غياب الجدران يعكس واقع الكثير من بيوت بيروت الّتي تهدّمت جدرانُها، وتناثر زجاجُها.

بنية المغارةتعكس بقوّتها صلابةَ أهل بيروت، الّذين نال الانفجارُ من بيوتهم، لكنّه لم يُزعزع إيمانَهم.

الطفل يسوع معانقًا آلام أهل بيروت:

عريانًا: يرمز إلى اتّحاده بآلام جميع المتضرّرين من الانفجار، إن نفسيًّا، أو معنويًّا، أوجسديًّا، أو ماديًّا، هو الّذي قال: ” كلّ ما صنعتموه لأحد إخوتي هؤلاء الصغار فلي قد صنعتموه”. (متى ٢٥: ٤٠)

                وحيدًا: رمزًا إلى جميع الّذين سمعوا الكثير من الوعود، ولم ينالوا أيّ مساعدة لإعادة إعمار منازلهم، ومراكز عملهم.

بوضعيّة الخروج: إذ يخرج لملاقاة جميع ضحايا الانفجار، ليقول لهم: “لا تخافوا أنا معكم حتّى انقضاء الدهر” (متى 28: 20).

زهور البوغانفيليا: عددها 12 وترمز إلى الرسل الاثني عشر، وإلى المساعدات الّتي تقدّمت من البابا، وكلّ الأبرشيّات حول العالم، وتعبّر عن الرجاء المنتظر.

الرجاء حيث اليأس:

لأنّ الكلمة الفصل مع الربّ هي للحياة، شخصيّات المغارة هي علامة لهذا الرجاء.

يوسف ومريم: علامة حضور الكنيسة الّتي تذكّر الشعب في أوقات الشدّة، أن تكون العيون دومًا شاخصةً إلى يسوع ابن الله الّذي سكن بيننا.

المجوس: يذكروننا بأصحاب الاختصاص الّذين كرّسوا وقتهم، لمساعدة العائلات المنكوبة. وبالدول الّتي أتت من بعيد لتقديم يد العون، كما بكلّ المنظمات والمؤسسات الانسانيّة والأفراد  الذين أخذوا على عاتقهم إصلاح ما تدمّر.

الرعاة:يذكروننا بجميع الشبّان، والشابّات، الّذين تطوّعوا منذ اللحظة الأولى للانفجار، وأظهروا محبّة صادقة في خدمتهم لأهل بيروت، وأبقوا الأمل بغدٍ أفضل. الملاك: يذكرنا بجماعات الصلاة الّتي ترفع المتألّمين إلى الله وتنشد مع الملائكة من دون كَلَلٍ نشيد الرجاء “المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام، والرجاء الصالح لبني البشر”.