خاص
play icon
play icon pause icon
ناضيف حتي
الجمعة ١٨ كانون الأول ٢٠٢٠ - 10:12

المصدر: صوت لبنان

الوزير ناصيف حتي لمانشيت المساء: “الحياد الإيجابي الناشط” يبعدنا عن الانقسامات عند اي تحول اقليمي او دولي

رأى وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي ان الطريق الى الاصلاح تحتاج الى ثلاثية الارادة والرؤية والبرنامج وهو ما افتقده لبنان في المرحلة الأخيرة الى ان تحولنا الى دولة فاشلة. وشدد على اهمية اعتماد “الحياد الإيجابي الناشط” لتجنيب لبنان انعكاسات ما يجري من حولنا. داعيا الى وقف الرهانات على مساعدات دولية بلا اصلاحات فعالم ما بعد جائحة الكورونا هو غير ما قبلها فمتطلبات الشعوب باتت اكبر بكثير من قبل. ولذلك فان  برامج المساعدات الخارجية تقلصت حتى لدى الدول الغنية والمانحة.

وقال الوزير حتي ضمن برنامج مانشيت المساء عبر صوت لبنان انه تقدم باستقالته من “حكومة التحديات” بعدما افتقدت الحكومة القدرة على الاصلاح لفقدان ثلاثية “الارادة والرؤية والبرنامج” التي يمكن ان تقود البلاد وفق خريطة طريق واضحة تؤدي الى انعاش البلد واحياء الحركة الاقتصادية وتجاوز الازمات الصعبة بعد التفاهم على جدول زمني محدد. وإن توصلنا الى هذه الصيغة لن يكون مهما من ينفذ هذا البرنامج بكامل مندرجاته سواء كانت حكومة من التكنوقراط او غيرهم. المهم ان تكون حكومة متجانسة تعمل وفق فريق عمل. لافتا الى انه. ووجه الدعوة الى كل من يراهن على انتصار اي محور في المنطقة الى عدم السعي الى  استغلال انتصاره في الداخل اللبناني. وان استمر الوضع على ما هو عليه لن يكون هناك منتصر في لبنان.  وان اعتقد احدهم انه انتصر فانه سيكون خاسرا بعد دقائق من سقوط الخاسر. فالمعادلات في لبنان واضحة ولا تحتمل الساحة اللبنانية ترددات ما يجري في المنطقة من مواجهات بين قوى كبرى لها قدرات هائلة.

وشدد الوزير حتي ان لبنان يحتاج الى نظام يعزز “الحياد الإيجابي الناشط” بمعزل عن مقتضيات الصراع العربي – الاسرائيلي. ولا اخفي انني احسد سلطنة عمان على سياستها الخارجية ودورها في المنطقة ولكن مثل هذه الخطوات الكبرى لا يمكن ان تتحقق دون الحد الأدنى من التوافق الداخلي لإعتماد هذه السياسات التي تنقذ لبنان وتبعد عنه شبح الانقسامات مع كل تحول اقليمي او دولي.

وعن مصير المبادرة الفرنسية لفت حتي انه كان يتمنى ان تنطلق من مؤتمر شبيه بمؤتمر “سان كلو” منوها بما قدمته فرنسا من اجل ابعاد لبنان عن مؤثرات ما يجري في المنطقة وكانت تتجه لو طبقت مبادرتها  الى عزل الوضع الاقتصادي عن الرياح السياسية  في المنطقة والعالم.

وعن دور للجامعة العربية قال حتي ان الوضع العربي يعيش اسوا الظروف التي تعيشها التجمعات الاقليمية وهي تعاني من التفكك الذي كان سببا بتغيير اولويات هذه الدول ولربما هي التي دفعت الى التطبيع مع اسرائيل درءآ لأخطار لم تكن قائمة من قبل ولكن العرب وبالرغم مما حصل لن يتخلوا عن القضية الفلسطينية ولو باسلوب جديد؟  

وتوقع الوزير حتي ان يعيد الرئيس الاميركي الجديد جو بايدن الولايات المتحدة الأميركية الى لعب دورها التقليدي في العالم من دون ان تتغير التوجهات الإستراتيجية الكبرى. ولكن طريقة معالجة الأزمات ستتغير بشكل واضح وجذري. فاسلوب الرئيس ترامب في العمل خاص به وهو ما ميزه عن كل اسلافه. وهو امر لن يستمر على ما هو عليه فلبايدن اسلوب جديد في كل المجالات الداخلية والخارجية وهو ما سيظهر بشكل واضح بعد دخوله الى البيت الابيض

ولفت الى من ابرز التحولات المتوقعة في السياسة الاميركية الخارجية هي التي ستتناول علاقات بلاده بالاتحاد الاوروبي واتفاق ايران النووي مع مجموعة الـ (5+1) بالإضافة الى اعادة علاقات واشنطن باتفاقيات المناخ ومعاهدات وبروتوكولات  ومنظمات اممية واتفاقيات اقليمية ودولية اخرى مختلفة واحياء الحديث عن التسوية في الشرق الاوسط معتبرا ان ما سمي بـ “صفقة القرن” مشروع ولد ميتا ولم ير النور متحدثا عن تحرك عربي يقود الى احياء المفاوضات بين الفلسطينيين واسرائيل.

وعن ترددات اتفاقات التطبيع بين اسرائيل والدول الخليجية والعربية على الوضع في لبنان. ولفت حتي الى ان لا شيء يلغي دور لبنان المصرفي والجامعي والمنتدى الثقافي والفكري وموئل الحريات العامة ولذلك علينا اعادة ترتيب البيت الداخلي تمهيدا لاستعادة علاقاتنا العربية والخليجية.