رياضية
الثلاثاء ١٧ آب ٢٠٢١ - 13:11

المصدر: فرانس برس

اهتمام شعبي قطري متزايد بـ”باريس سان جرمان” بعد انتقال ميسي لصفوفه

جذب انتقال لاعب كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي (34 عاما) إلى نادي باريس سان جرمان الفرنسي اهتمام عدة قطريين.

وانتقل ميسي للنادي الفرنسي الجديد الأسبوع الماضي لموسمين، بعد نحو عقدين مع برشلونة الغارق في الديون والذي لم يجدد عقده بسبب عراقيل اقتصادية وهيكلية متعلقة بقوانين رابطة الدوري الإسباني.

وقال متابع لرياضة كرة القدم يدعى محمد العلم (50 عاما) إن نسبة كبيرة من الجماهير الرياضية تشجع أندية دون أخرى بسبب لاعب معين، متوقعا أن تتضاعف شعبية سان جرمان في العالم أجمع بعد انضمام ميسي.

ويلفت العلم إلى أن فريقه المفضل كان وسيبقى برشلونة “لأن الكيان يبقى الأهم. رحل سابقا العديد من النجوم مثل رونالدو (الظاهرة) وريفالدو ورونالدينيو”.

ويردف محمد “لكن، كشخص مولود على هذه الأرض (قطر) يهمني أن يفوز باريس سان جرمان بلقب دوري أبطال أوروبا لأنه اللقب الوحيد الغائب عن خزائنه”.

وظهر الاهتمام القطري بانتقال ميسي في الإعلام المحلي والفضائي ومواقع التواصل الاجتماعي والمجالس، كما شهدت المتاجر الرسمية للنادي الباريسي في الدوحة إقبالا كثيفا على شراء قميص ميسي.

ومنذ انتقال ملكيته إلى قطر في 2011، تعاقد سان جرمان مع العديد من نجوم الصف الأول مثل السويدي زلاتان إبراهيموفيتش (2012) والبرازيلي نيمار دا سيلفا أغلى لاعب في العالم (2017).

وعقب توقيع ميسي مع باريس سان جرمان، وصفت صحيفة الشرق القطرية رئيس النادي ناصر الخليفي بـ”مهندس الصفقات”، مشيدة بـ”ضربة المعلم وصفقة الموسم”.

وتستحوذ أندية ريال مدريد، برشلونة، مانشستر يونايتد، ويوفنتوس على قاعدة جماهيرية واسعة في قطر، قبل أن ينضم النادي الباريسي نسبيا إلى هذه القائمة منذ انتقال ملكيته إلى شركة قطر للاستثمارات الرياضية.

ويفسر وسام رزق، المدرب الوطني الحالي واللاعب الدولي السابق، الحالة اللافتة بالقول “ترك ميسي بصمة وأثر على أجيال عديدة من محبي اللعبة، ليس في قطر فحسب بل في العالم أجمع، فهو جوهرة وظاهرة، ومن الطبيعي أن تتضاعف شعبية النادي الذي ينتقل إليه”.

يؤكد رزق، الذي تبادل القمصان مع ميسي عام 2011 عندما خسر فريقه السد أمام برشلونة في نصف نهائي مونديال الأندية في اليابان، أن الاهتمام بتشكيلة باريس سان جرمان يعكس الشغف القطري بالرياضة والمكانة التي تحتلها بلاده في كرة القدم العالمية.

وعلى الرغم من تشجيعه لنادي ريال مدريد، يؤكد رزق لوكالة فرانس برس أن “جمالية كرة القدم ستظهر في باريس هذا الموسم”.

وفيما يرى رزق، بطل “خليجي 17″، أن المجموعة الحالية قادرة على الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، يؤكد الإعلامي القطري خالد جاسم لفرانس برس أن التعاقد مع لاعب بحجم ميسي يتجاوز إحراز الألقاب فقط.

ويرى جاسم أن التعاقد مع النجم الأرجنتيني “لم يكن عملية فنية فقط بل جاء بعد تأن ودراسة جدوى”.

ويلفت أن الاستثمار في كرة القدم الأوروبية يعتبر من أنجح الاستثمارات، مؤكدا أن باريس سان جرمان تحول إلى نموذج يحتذى به وأحدثت خطوته صدمة كبيرة في الشارع الرياضي، خصوصا أن ميسي ولسنوات طويلة، كان محط اهتمام مختلف الشرائح والأعمار في المجتمع.

ويقول “بالتأكيد، كانوا يعلمون في النادي بأنه منتج سيحقق الكثير. أغلب القطريين يميلون لتشجيع باريس سان جرمان، وهذا أمر طبيعي، فأي شيء مرتبط باسم بلادنا سنحبه، وليس فقط نحن بل أي شعب في العالم”.

لا ينحصر تأثير تشجيع ميسي على القطريين فقط، إذ يشير قائد المنتخب السوري أحمد الصالح إلى أن “شعبية باريس سان جرمان ستتضاعف عربيا أيضا، “الشعب العربي عاطفي، وغالبا ما يتأثر بلاعب ما، ونذكر جميعا كيف ارتفعت شعبية يوفنتوس بعد انتقال كريستيانو رونالدو عام 2018” علما أن حسابات النادي حلقت على مواقع التواصل الاجتماعي وبلغ عدد متابعيه على انستغرام 47 مليونا.

وعن الرحلة المقبلة المرتقبة لميسي إلى الدوحة، يقول جاسم “اعتاد باريس سان جرمان سنويا على إقامة معسكره الشتوي في الدوحة أواخر العام، وقد تكون الفرصة متاحة لحضور ميسي قبل قيادته منتخب بلاده في مونديال قطر 2022”.

ويسأل “إذا كانت الجماهير العربية تأتي لحضور معسكرات بايرن ميونيخ في أسباير، فما بالك اليوم إذا حضر ميسي؟”.

وجرت العادة في العقد الأخير أن يقيم ناديا بايرن ميونيخ وباريس سان جرمان معسكراتهما الشتوية في أكاديمية أسباير.