خاص
play icon
play icon pause icon
أمين بشير
الأثنين ٣ حزيران ٢٠٢٤ - 13:06

المصدر: صوت لبنان

بشير للحكي بالسياسة: لا شرعية في لبنان لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك

أكّد المحامي امين بشير عبر صوت لبنان ضمن برنامج “الحكي بالسياسة” خطورة الخطاب الأخير للسيد حسن نصر الله الذي تجرأ فيه على الدستور وعلى وثيقة الوفاق الوطني، وأوضح أن مبدأ الدستور يؤكّد على الثنائية والشراكة بين المسلمين والمسيحيين، وعلى ان لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك.
وأشار بشير إلى ان إيقاف العد في لبنان تم بموجب قاعدة دستورية، وإلى ان الاستفتاء الشعبي يناقض مبدأ المجلس النيابي المُكرس بالمناصفة، ويُعد ضربًا للشراكة الحقيقية وضربًا للدستور وللصيغة اللبنانية التي كرّسها.
وأوضح ان نصر الله حاول في خطابه الأخير شد العصب الطائفي والتركيز على الطائفة المسيحية، وان من حق اللبنانيين الوقوف في وجه هذا الخطاب الذي يؤكد ان حزب الله لا يؤمن بالدستور اللبناني، واعتبر ان قوى 14 آذار أخطأوا بعدم الدعوة لقيام الدولة الحقيقية، دولة القانون والمؤسسات، ما سمح لحزب الله بخرق المنظومة والعودة الى الطوائف، وان القانون الانتخابي المسخ فرز البلد طائفيًا ويعارض مبدأ الدستور والعيش المشترك.
ولفت إلى التمايز بين الثنائي الشيعي والشراكة القائمة بينهما على المصالح المشتركة، والى ان التغيير في الخطاب السياسي يهدف لتخفيف الضغط عن حزب الله في إطار تبادل الأدوار، وأكّد ان الوحدة الوطنية تشكّل نقطة ارتكاز لمواجهة نظام المصالح المذهبي الذي انشأه حزب الله، وحتى لا يتخلّى لبنان كمثال للعيش المشترك عن الفكرة السياسية المميزّة التي يمثّلها.
ولفت بشير إلى ان للبنان معزّة خاصة في الوجدان الفرنسي الا انه من السذاجة ان يستطيع الموفد الفرنسي “جان ايف لودريان” انتاج رئيس للجمهورية، واعتبر ان الملف الرئاسي اللبناني مع الأميركي وان الفرنسي يبحث عن مصالحه فقط، ورأى ان نهج التشدّد في ايران سيؤدي الى التصعيد على حدود لبنان الجنوبية، وان جنوب لبنان يدفع ثمن الحرب مع إسرائيل نيابة عن ايران، وان التسوية في المنطقة لا زالت متأخرة، وان غزة تشكّل بيضة القبان بين الانتخابات الأميركية وبقاء نتنياهو، وان نتنياهو هو الذي يقرر على الأرض وان قبوله بورقة الرئيس الأميركي جو بايدن يُنهي حياته السياسية.
واعتبر ان الجميع بانتظار مبادرة “الاشتراكي” وان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط ينظر إلى الساحة اللبنانية بمنظار مختلف لا يرتبط برئاسة الجمهورية فقط، وان المبادرة الاشتراكي في هذا الإطار تبحث عن مساحة مشتركة تحمي لبنان وتحافظ على قيمته، وأكّد ان المشكلة في لبنان أكبر من الرئيس وترتبط بماهية وجود هذا البلد، وان الأهم تطبيق الطائف بدل الكلام عن تعديله، ولفت إلى ان ربط تشكيل الحكومة بمهلة معينة يعيد لبنان إلى النظام الرئاسي وإلى صلاحيات رئيس الجمهورية ما قبل الحرب اللبنانية.